الرئيسية » » أوتاد الأرض لا ينقصون ولا يزيدون.

أوتاد الأرض لا ينقصون ولا يزيدون.

/ الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2016 6:54:00 م








قوله تعالى : { أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَاداً * وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً } مَهَّدَ ارض قلوب الاولياء وربطها بجبال المعارف واوتاد العقول لعساكر تجليه ،الاوتاد عصبة من المتمكنين من الاولياء بهم يستقيم العالم، قال بعضهم:"الاوتاد على الحقيقة سادات الاولياء وخواص الاصفياء فانهم جبال ثابتة وبهم تثبت ارض الوجود".
سئل ابو سعيد الخراز عن الاوتاد والابدال ايهم افضل؟ فقال: الاوتاد، قيل كيف؟ فقال: لان الابدال ينقلبون من حال الى حال ويبدل لهم من مقام الى مقام، والاوتاد بلغ بهم النهاية وثبتت اركانهم فهم الذين بهم قوام الحق.
قال ابن عطا:"الاوتاد هم اهل الاستقامة والصدق لا يغيرهم الاحوال وهم فى مقام التمكين".
قال الطبراني في الأوسط : عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لن تخلو الأرض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن فبهم يسقون وبهم ينصرون ، ما مات منهم أحد إلا أبدل الله مكانه آخر ).
عن عبادة بن الصامتعن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( الأبدال في هذه الأمة ثلاثون مثل إبراهيم خليل الرحمن ، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا ) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.
عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لا يزال الأبدال في أمتي ثلاثون ، بهم تقوم الأرض وبهم تمطرون وبهم تنصرون ) قال قتادة : إني أرجو أن يكون الحسن منهم .
قال الطبراني في الكبير :عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يزال أربعون رجلا من أمتي قلوبهم على قلب إبراهيم - عليه السلام - يدفع الله بهم عن أهل الأرض ، يقال لهم الأبدال ، إنهم لن يدركوها بصلاة ولا صوم ولا بصدقة ، قالوا : يا رسول الله فبم أدركوها ؟ قال : بالسخاء والنصيحة للمسلمين ) .
أخرج ابن أبي الدنيا قال : قال أبو الزناد :"لما ذهبت النبوة وكانوا أوتاد الأرض، أخلف الله مكانهم أربعين رجلا من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يقال لهم الأبدال،لا يموت الرجل منهم حتى ينشئ الله مكانه آخر يخلفه،وهم أوتاد الأرض، قلوب ثلاثين منهم على مثل يقين إبراهيم،لم يفضلوا الناس بكثرة الصلاة ولا بكثرة الصيام ولا بحسن التخشع ولا بحسن الحلية ولكن بصدق الورع وحسن النية وسلامة القلوب والنصيحة لجميع المسلمين ابتغاء مرضاة الله بصبر حليم ولب رحيم، وتواضع في غير مذلة،لا يلعنون أحدا ولا يؤذون أحدا ولا يتطاولون على أحد تحتهم ولا يحقرونه ، ولا يحسدون أحدا فوقهم،ليسوا بمتخشعين ولا متماوتين ولا معجبين ، لا يحبون لدنيا ولا يحبون الدنيا،ليسوا اليوم في وحشة ولا غدا في غفلة".
قال الشيخ أبو العباس المرسي رضي الله عنه في تفسير: { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} . ما معناه: ما نذهب بولي إلا ونأت بخير منه أو مثله إلى يوم القيامة، وبهذا يُرَدّ على مَن زعم أن شيخ التربية انقطع؛ فإن قدرة الله عامة، وملك الله قائم، والأرض لا تخلو ممن يقوم بالحجة حتى يأتي أمر الله.
قال في لطائف المنن: وقد سئل بعض العارفين عن أولياء المدد: أينقُضون في زمن؟ فقال: لو نقص منهم واحد ما أرسلت السماء قطرها، ولا أبرزت الأرض نباتها، وفساد الوقت لا يكون بذهاب أعدادهم، ولا بنقص إمدادهم، ولكن إذا فسد الوقت كان مراد الله وقوع اختفائهم مع وجود بقائهم، ثم قال: وقد قال عليّ - كرّم الله وجهه - في مخاطبته لكميل: اللهم لا تخلو الأرض من قائم لك بحجتك، أولئك الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً، قلوبهم معلقة بالمحل الأعلى.

1 التعليقات: