-->
recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

ضرورة الشيخ المربي في التربية الروحية

إن السير إلى الله تعالى تحت إشراف الشيخ المربي هو سير داخل النفس الإنسانية لطي مراحلها، واختراق مسافاتها المعنوية، والرجوع إلى مصدرها الأصلي. وهو سير محفوف بالمخاطر بالنسبة لمن يغامر فيه بدون خريطة أو دليل. إذ أن خطر "الانزلاق الروحي" يتهدد السالك في كل لحظة، وعند كل منعرج ومعه اختلال توازنه النفسي والعقلي. ذلك أن الروح التي تدبر هيكله الترابي الجسدي وتحافظ على توازن قواه – في حالة غياب الشيخ المربي والدليل إلى الله وغلبة أنوار الذكر عليها – تنصرف عن هذه المهمة لكي تستغرق في الأنوار الإلهية مما يؤدي إلى اختلال توازن الجسم والعقل (حالة جذب).

إن المهمة الغيبية للشيخ المربي هي تكييف الأنوار مع " الطاقة الاستيعابية " الروحية للمريد مما يجعل هذا الأخير متوازنا عقليا واجتماعيا مع تحقيق سيره الروحي إلى الله تعالى.وقد أثبت التجربة أن المريدين المؤطرين روحيا من شيخ عارف بالله دال عليه متوازنون نفسيا واجتماعيا بالرغم من أنهم يذكرون الله تعالى آناء الليل وأطراف النهار.ونجد على قمة هرم الولاية في الإسلام يتربع الوارث المحمدي الذي يؤدي التصديق في ولايته والخضوع لإرادته إلى توجيه القلب إلى الله تعالى بسرعة تتناسب مع درجة التصديق في ولايته، وإخلاص المريد في طلبه للحق سبحانه.

فالوارث المحمدي هو "باب الله" يكفي طرقه بإلحاح ليفتح.

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016