نفحات الطريق  نفحات الطريق

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

الخشوع : الذين هم في صلاتهم خاشعون.

قال الله تعالى: " قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون " .

عن عبد الله ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ".
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُ الْمَرِيضَ ، وَيُشَيِّعُ الْجَنَائِزَ ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ ، وَيُجِبْ دَعْوَةَ الْعَبْدِ ، وَكَانَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ عَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ بِحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ .

الخشوع: الانقياد للحق.
والتواضع: هو الاستسلام للحق، وترك الاعتراض على الحكم.
وقال حذيفة: أول ما تفقدون من دينكم: الخشوع.
وسئل بعضهم عن الخشوع، فقال: الخشوع: قيام القلب بين يدي الحق،سبحانه، بِهَمٍّ مجموع.
وقال: من علامات الخشوع للعبد: أنه إذا أغضب أو خولف، أو رد عليه أن يستقبل ذلك بالقبول.
وقال بعضهم: خشوع القلب: قيد العيون عن النظر.
وقال محمد بن علي الترمذي: الخاشع من خمدت نيران شهوته، وسكن دخان صدره، وأشرق نور التعظيم في قلبه، فماتت شهوته، وحيي قلبه؛ فخشعت جوارحه.
وقال الحسن البصري: الخشوع: الخوف الدائم اللازم للقلب.
وسئل الجنيد عن الخشوع، فقال: تذلل القلوب لعلام الغيوب.
قال الله تعالى: " وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً " سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق، رحمه الله، يقول ما معناه: متواضعين، متخاشعين.
وسمعته يقول: هم الذين لا يستحسنون شِسع نعالهم إذا مشوا.
واتفقوا على أن الخشوع محله القلب.
ورأى بعضهم رجلاً منقبض الظاهر، منكسر الشاهد، قد زوى منكبيه، فقال له: يا فلان، الخشوع هاهنا، وأشار إلى صدره، لا هاهنا وأشار إلى منكبيه.
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأي رجلاً يعبث في صلاته بلحيه، فقال: " لو خشع قلب هذه لخشعت جوارحه " .
وقيل، شرط الخشوع، في الصلاة أن لا يعرف من على يمينه ومن على شماله.
قال الأستاذ الإمام: ويحتمل أن يقال: الخشوع، إطراق السريرة بشرط الأدب بمشهد الحق سبحانه وتعالى.
ويقال: الخشوع، ذبول يرد على القلب عنداطلاع الرب.
ويقال: الخشوع، ذوبان القلب وانخناسه عند سلطان الحقيقة.
ويقال: الخشوع، مقدمات غلبات الهيبة.
ويقال: الخشوع: قشعريرة ترد على القلب بغتة عند مفاجأة كشف الحقيقة.
وقال الفضيل بن عياض: كان يكره أن يرى على الرجل من الخشوع أكثر مما في قلبه.

الرسالة القشيرية

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق