نفحات الطريق  نفحات الطريق

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

اصطلاح الصوفية : الشريعة ،الحقيقة والطريقة.

الشريعة في اللغة: ما شرع الله تعالى لعباده . والحقيقة ما يجب على الإنسان أن يحميه,وضد المجاز, وحقيقة الشيء منتهاه وأصله . وقيل هو الشيء الثابت قطعاً ويقيناً . 
والطريقة لغةً: هي النخلة الطويلة والحالة، وعمود المظلة، وشريف القوم، والمذهب، والخط في الشيء، والصناعة وغيرها.والشريعة في اصطلاح الصوفية أمرٌ بالتزام العبودية, والطريقة هي العمل بالشريعة، قال تعالى: {وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقاً}.

والحقيقة مشاهدة الربوبية, وكل شريعة مؤيدة بالحقيقة, وكل حقيقة مقيدة بالشريعة, فالشريعة للتكليف والحقيقة للتعريف, والشريعة ان تعبده والحقيقة ان تشهده .
وقيل أيضاً: الشريعة بدون الحقيقة رياء, والحقيقة بدون الشريعة نفاق، لقوله تعالى:{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} , فالمجاهدة شريعة , والهداية حقيقة , فالشريعة حفظ العبد لأحكام الظاهر على نفسه, والحقيقة حفظ الحق لأحوال الباطن عن العبد, والشريعة من المكاسب والحقيقة من المواهب .



جاء في الرسالة الخيريّة للشيخ خير الدين الشريف قدس الله سرّه: (الشريعة هي الأقوال الواردة في الكتاب والسنة , والطريقة هي المتابعة لها بالفعل, ونتيجة الأفعال المشاهدة الحقيقية).وقال الشيخ عبد الرحمن الشريف في رسائله: (إن الشريعة أقوال والطريقة أفعال والحقيقة أنوار والمعرفة أسرار, فالشريعة القشر الظاهر والطريقة اللّب الفاخر والحقيقة الذهن الذي لا يدرك إلا بالذوق والمعرفة هي اللّذة المعجلة لأهل الحبّ فيه والشوق). ويقول في موضعٍ آخر: (إعلم أن العلم منحصرٌ في أربعة أنواع: الأول ظاهر الشريعة في الأمر والنهي وباطنها يسمى الطريقة, وباطن الطريقة يسمى معرفة, وبطن البطون يسمى علم الحقيقة , فالشريعة شجرة والطريقة أغصانها والمعرفة أوراقها والحقيقة ثمارها , والقرآن جامعٌ لجميعها بالدلالة والإشارة تفسيراً وتأويلاً).

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق