نفحات الطريق  نفحات الطريق

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

علم التصوف


 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وبعد: فمن الأمثال الشائعة (المرء عدو ما جهل ) .
وهذه حقيقة تصدق على قضايا كثيرة في حياتنا ، ومنها التصوف فإنَّ جُلّ المتحاملين عليه لم يدركوا كنهه ، ولم يقفوا على أصوله وغاياته ، ولو قُدّر لهم نصيب من ذلك ، لوجدوا أنفسهم منساقين إلى إجلاله ، والشهادة بفضله ، لأنّ التصوف جزءٌ من الإسلام ، والتحامل عليه هو ـ بالمحصلة ـ تحامل على الإسلام ذاته ، ولا أحسبُ ذا بصيرة يتورط بذلك التحامل.
ومن هنا فإنّ غاية ما يُطلب من العاملين في هذا الحقل المبارك ، أنْ يكشفوا النقاب عن حقيقته ، ويطرحوا ما علق به من أوهام الغالين ، وإفراط الجاهلين وحينئذٍ سيبدو جلياً ببريقه الأخاذ ، ناصعاً ، وسيجد الناس أنفسهم منشدين إليه ، راغبين فيه ، من غير دعوة ، ولا إلحاح في الطلب . وهذ البحث خطوة على الطريق .

مدخل إلى تعريف علم التصوف :

تعرف الشريعة الإسلامية بأنها ما شرع الله لعباده من الأحكام المختلفة وهي ذاتها ما يعرف بالملة والدين .
وإنما تعددت أسماؤها لاعتبارات شتّى فهي الشريعة لاستقامتها ، ولشبهها بمورد الماء الذي تقوم الحياة به ، وبالشريعة حياة الفرد والمجتمع والأمم ، وهي الدين باعتبار الخضوع لها، وعبادة الله بها ، وهي الملة باعتبار إملائها على الناس، والناظر في هذه الأحكام، يجدها ـ جملة ـ على ثلاثة أقسام:
القسم الأول : أحكام متعلقة بأصول العقائد ، كالإيمان بالله واليوم الآخر .
القسم الثاني: أحكام متعلقة بأقوال الإنسان وأفعاله ، في علاقته التعبدية مع الله (عز وجل)، كالصلاة والصوم ، والمعاملة مع الناس كالبيع والشراء والنكاح.
القسم الثالث : أحكام متعلقة بالأخلاق كوجوب الإخلاص والصدق، وسلامة الصدر من الضغينة، وترك الكِبْر، والعُجُب، والرياء .
ومن المعلوم بالبداهة أنَّ النبي(صلى الله عليه وسلم) ، كان يأتيه الوحي بهذه الأحكام جميعاً من غير فصل ، وأنَّه(صلى الله عليه وسلم) كان يلقيها إلى الناس ممزوجةً ببعضها ، وقد يطغى بعضها على بعض بحسب مراحل الدعوة ومقتضياتها ، ولكن التداخل بينها يبقى سمةً واضحة فيها .
ففي العهد المكي ـ على سبيل المثال ـ كان اهتمام النبي(صلى الله عليه وسلم) منصباً على تصحيح العقيدة ، وطمس الوثنية ، ولكنه(صلى الله عليه وسلم) لم يغفِل الجانب الأخلاقي ، فكانت توجيهاته تتوالى على المسلمين ليحبّ بعضهم بعضاً ، ويتساموا جميعاً على الفوارق الطبقية، والنزعات الشيطانية ، كما أنّ هذه المرحلة لم تخلُ من جوانب عبادية كان المسلمون يؤدونها تقرباً إلى الله عز وجل وطمعاً في مرضاته.. إنما حصل الانشطار بين أحكام الشريعة الإسلامية، ومن ثم استقلال بعضها عن بعض ، تدويناً وتخصصاً، في العهود التي تلت الصدر الأول ، وكان لذلك أسبابه ، فقد اندفع المسلمون إلى الأفاق جهاداً وفتحاً ، واختلطوا بأمم شتى، وأجناس عديدة ، وأعطوا أفضل ما لديهم من محفوظات الوحي ومكتوباته، وتأثروا ـ بضرورة المخالطة ـ بهذه الأمم، ونقل إليهم شيء كثير من علومها وموروثاتها، فكان أن اتسعت دائرة العلوم ، وقامت الحاجة إلى الفصل بين فنونها ، فانبرت كل فئة تعنى بالعلم الذي تجيده، وتسعى إلى تدوين أصوله ، ومن ثم تنميته وإثرائه ، هذا عدا أسباب خاصة ، كانت وراء كل علم إستقل بفنه وخص به رجالاً.. نبينها ألآن..
فالأحكام المتعلقة بالعقيدة انفصلت بعد الصدر الأول عن قسيميها، ودعا إلى هذا الفصل ما أثاره المعتنقون للإسلام في هذه الفترة من شبهات حول أمور العقيدة عن قصد أو غير قصد ، كان لها أثر خطير في زعزعة طمأنينة الإيمان في قلوب كثير من الناس ،الأمر الذي حدا بعلماء المسلمين إلى دخول المعترك ، ومناقشة ذوي الشبهات بالطرق العقلية والنقلية حتى تمكنوا من نقضها ، وإعادة الطمأنينة إلى القلوب، وكانت الحاجة قائمة إلى تدوين هذه المناقشات بغية تعميم نشرها والحفاظ عليها ، فأخذت هذه الأحكام، وما أثير حولها من شبهات وما سُجل على الشبهات من ردود،طريقها إلى الاستقلال على هذا النحو ، فصارت علماً مستقلاً، يعرف بعلم الكلام ، ويعرف العلماء المتخصصون به بالمتكلمين .
والأحكام المتعلقة بأقوات الناس وأفعالهم من عبادات ومعاملات ، انفصلت أيضاً بعد الصدر الأول في علم مستقل ، وكانت الحاجة إلى ذلك ملحة ، فبعد انفتاح المسلمين على العالم، ودخول الأمم في دين الله أفواجاً، استجدت مسائل كثيرة، ومشكلات جمة؛ فالحياة في الأمصار التي فُتحت على أيدي المسلمين كالعراق والشام وفارس، تختلف في جوانب كثيرة عن الحياة في الحجاز ، لما بينها وبين الأخيرة من فوارق في التمدن ، وطريقة العيش ، وطبيعة المعاملات ، فكان الناس بحاجة إلى معرفة الأحكام الشرعية لما يستجد لديهم ، من حيث الحل والحرمة ، والصحة والبطلان ، وما إلى ذلك ، وتوجهت أنظارهم بواقع الحال إلى علماء المسامين ، فنشط لذلك العلماء فأصلوا الأصول ، وفرعوا المسائل ، ونجم عن ذلك استقلال هذا الفن بعلم عرف باسم الفقه ، واختص برجال يبحثون فيه سموا بالفقهاء ..
والأحكام المتعلقة بالأخلاق انفصلت هي الأخرى بعد الصدر الأول في علم مستقل ،ودعا إلى هذا الفصل ضعف الوازع الديني في النفوس ، وتضاؤل التأثير الروحي لديها ، فقد فُتحت الدنيا على الناس ، فشغفوا بها حباً ، ونسوا آخرتهم، وبدأ الطغيان واضحاً في سلوكهم ، من الركون إلى المجون ، والانشغال برغبات الجسد شهوات ونزوات ، فأحس علماء المسلمين بخطورة المأزق، وكان هذا الجانب لم يعن به بعد ، فانبروا لاستدراك الحال، وسد النقص ، فسعوا لإحياء المفاهيم الأخلاقية في الإسلام، وإعادة الروح إلى ما كان عليه السلف الصالح من الزهد والعبادة، والتسامي على المحرمات والمنكرات ، فأصلوا في ذلك الأصول، ودونوا الكتب والفصول، فكانت المحصلة أن استقل هذا الجانب بعلم، حاله في ذلك، حال قسيميه؛ علم الكلام وعلم الفقه، وسمي علم التصوف، وصار له رجال متخصصون في مباحثه، عرفوا باسم الصوفية .

التصوف ، تعريفاً ومنزلةً:

بعد هذا العرض ، يتضح لنا أنّ التصوف هو علم الأخلاق في الإسلام .
والحق أنّ التصوف عرف بتعريفات كثيرة جداً ، بلغت المئات، وهي ـ فيما أرى ـ لا تخرج على ما ذكرته، وكل ما في الأمر أنّ المعرفين له نظروا إليه من جهات مختلفة؛ فمن نظر إلى التصوف ـ على سبيل المثال ـ من جهة الزهد عرفه بأنه الزهد ، ومن نظر إليه من جهة العبادة عرفه بها، ومن نظر إليه من جهة السلوك عده سلوكاً .. تماماً مثل فئة تحلقت حول مبنى تتوخى وصفه ، فمن وقف من جانبه الشرقي وصف منه ما بدا له ، ومن وقف من جانبه الغربي وصف منه ما بدا له ، وهكذا الآخرون ، وقد تختلف هنا أوصاف الواصفين؛ لكنهم في المحصلة يصفون مبنىً واحداً ، ومما لا شك فيه، أنّ الوصف كلما كثر وتعددت أطرافه، كلما وضحت معالم الموصوف، وازدادت جلاءً..
والجدير بالذكر أنّ بعض التعريفات كانت تعبر عن مشاعر قائليها ، وتجاربهم الروحية ، وتشير إلى الأحوال التي هم فيها، أو المقامات التي وصلوا إليها ، وقت إطلاقهم تلك التعريفات(1).
وفي كل الأحوال فإنّ جميع التعريفات تندرج تحت مظلة التعريف الذي بينته ، وهو كونه علم الأخلاق في الإسلام ؛ لأنه القواعد التي انطلق منها رجال التصوف ، والخارطة التي ساروا عليها في مجاهداتهم ، والضابط الذي يحكم سلوكهم ، وتقيّم من خلاله نتاجاتهم .
ومن التعريفات التي صرحت بذكر الأخلاق ، ما يأتي :
1ـ عرفه أبو محمد الجريري : " الدخول في كل خلق سني، والخروج من كل خلق دني " .
2ـ وعرفه أبو بكر الكتاني : " التصوف خلق فمن زاد عليك في الخلق فقد زاد عليك في التصوف".
3ـ وعرفه أبو حامد الغزالي: " هو قطع عقبات النفس ، والتنزه عن أخلاقها المذمومة وصفاتها الخبيثة حتى يتوصل بها إلى تخلية القلب عن غير الله تعالى ، وتحليته بذكر الله " .
4ـ وعرفه الشيخ عبد القادر الكيلاني ـقدس الله سره ـ: " الصدق مع الحق ، وحسن الخلق مع الخلق " .
ومن التعريفات الأخرى التي تصب ـ بالمحصلة ـ في التعريف الذي ذكرناه ما يأتي:
5ـ وعرفه أبو حفص الحداد : " التصوف كله أدب ، لكل وقت أدب ، ولكل مقام أدب ، ولكل حال أدب فمن لزم آداب الأوقات بلغ مبلغ الرجال ، ومن ضيع الآداب فهو بعيد من حيث يظن القرب ، ومردود من حيث القبول " .
6ـ وعرفه أبو محمد رويم : " التصوف مبني على ثلاث خصال : التمسك بالفقر والافتقار ، والتحقق بالبذل والإيثار ، وترك التعرض والاختيار " .
7ـ وعرفه السيد الجرجاني : " التصوف الوقوف مع الآداب الشرعية ظاهراً فيرى حكمها من الظاهر في الباطن ، وباطناً فيرى حكمها من الباطن في الظاهر فيحصل للمتأدب بالحكمين كمال " .
وبناءً على ما تقدم أقول :
حين يكون التصوف علم الأخلاق في الإسلام فهذا يعني أن ثلث الإسلام تصوف ، وأن من لا تصوف له ، فقد أخل بركن من أركان الدين، يقول الشيخ زروق: " نسبة التصوف في الدين نسبة الروح من الجسد؛ لأنه مقام الإحسان الذي فسره رسول الله(صلى الله عليه وسلم) لجبريل(عليه السلام)[أن تعبد الله كأنك تراه...الحديث](2) . إذ لا معنى له سوى ذلك " .
ومن هنا شرف هذا العلم ، وكانت نسبته من العلوم أنه كلي لها ، وشرط فيها ، إذ لا وزن لعلم أو عمل إلا بصدق النية والإخلاص ، فهذان شرطان في الجميع هذه من ناحية ..
ومن ناحية أخرى ، فإن العلوم توجد في الخارج من دون التصوف ، لكنها ـ والحالة هذه ـ ستكون ناقصة أو ساقطة ؛ ولذلك ذكر السيوطي ـ رحمه الله ـ أن نسبة التصوف من العلوم كعلم البيان مع النحو، يقصد أنه كمال فيها، ومحسن لها.
كما أن كل علم من العلوم قد يتأتى حفظه ونشره لمنافق ومبتدع ومشرك إذا رغب فيه وحرص عليه؛ لأنه نتيجة الذهن، وثمرة العقل إلا هذا العلم ، علم الإيمان واليقين،فإنه لا يتأتى ظهور مشاهدته، والكلام في حقائقه إلا لمؤمن موقن من قبل) .
والجدير بالتنبيه قبل أن نأتي على نهاية هذا المبحث، أن التصوف إنما يعدل ثلث الإسلام من الناحية النظرية، أما من الناحية العملية فيبدو ـ على ضوء ما بيناه ـ أنه يمتد إلى الدين كله، إذ جملته الإخلاص، ومعلوم لدى كل ذي بصيرة، أن هذا الأمر لا ينفك ـ لقبول الأعمال ـ عن الأحكام العقدية،والأحكام العملية، بله الأخلاقية، ومن دونه يكون إسلام المسلم جسداً بلا روح، وشكلاً بلا مضمون .

التصوف اصطلاحاً واشتقاقاً :

وضعت الأسماء للدلالة على العلوم ، وبين العلم والاسم الدال عليه ، تقوم ـ عادة ـ علاقة ظاهرة أو خفية ، قوية أوضعيفة.
وقد درج أهل كل فن ـ أول حديثهم عنه ـ على بيان اسمه، وذكر اشتقاقه، وأسباب اصطلاحه على هذا الفن أو ذاك. وقد تتعدد الأسماء للعلم الواحد، وتكثر العلاقات وأسباب الاصطلاح، وقد يتفق علماء الفن على أسماء معينة منها ، ويختلفون في أخرى ، ومثل ذلك يحدث في العلاقات ، وأسباب الاصطلاح، لكنما ـ في الغالب ـ يطغى اسم من هذه الأسماء على العلم، ويكون له قصب السبق في الشهرة، فحيثما أطلق انصرف الذهن إلى ذلك العلم ..
ونحن إذا نظرنا إلى العلوم الثلاثة لأحكام الشريعة الإسلامية سنجد لكل علم منها اسماً مشتهراً ، ووراء كل اسم علاقة أو أكثر بالعلم الذي وقع عليه ..
فالأحكام المتعلقة بالعقيدة ، بعد أن استقلت بعلم ، اشتهر لها اسم (علم الكلام) ... واختلف علماء الفن في سبب هذه التسمية على أقوال(3)، أشهرها أن مسألة الكلام ـ أي كلام الله عز وجل ـ كانت أشهر مباحث هذا العلم وأكثرها نزاعاً وجدالاً..
والأحكام المتعلقة بالعبادات والمعاملات، طغى عليها اسم (علم الفقه).. والباحثون في هذا الفن، يذكرون في سبب اصطلاحه:أنّ الفقه في اللغة العلم بالشيء والفهم له ؛ ولأنّ العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية يحتاج فهماً دقيقاً ، فقد أطلق على هذه الأحكام مصطلح الفقه .
والأحكام المتعلقة بالأخلاق، غلب عليها اسم (علم التصوف)، وفي سبب اختيار هذا المصطلح، وبيان ما بينهما من علاقة أقوال، نذكر هنا أهمها، وأولاها بالذكر، ونبين الراجح منها بإذن الله..
القول الأول: سموا صوفية،نسبةإلى(الصفة)وهوـ موضع مظلل من المسجد ـ كان لفقراء المهاجرين على عهد النبي(صلى الله عليه وسلم)،(4)،الذين قال الله تعالى فيهم(لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ)[البقرة:273].
وكانوا نحواً من أربعمائة رجل ، ليس لهم مساكن في المدينة ، جمعوا أنفسهم في المسجد النبوي ، ولم يكن لهم زرع ولا ضرع ولا تجارة ، بل كانوا يحتطبون ، ويرضخون النوى نهاراً ، فإذا جنَّ عليهم الليل ، اشتغلوا بالعبادة وتعلم القرآن وتلاوته .. وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يواسيهم ، ويجلس إليهم ، ويأكل معهم(5)، وفيهم نزل قوله تعالى وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ)[البقرة:28].
وهذا القول.. وإن كان لا يستقيم من حيث الاشتقاق اللغوي، ولكنه صحيح من حيث المعنى، لأنّ الصوفية يشاكل حالُهم حال أولئك، فإنهم يجتمعون في الزوايا والربط متصاحبين لله ، ومتآلفين فيه، يكتفون بقوت اليوم، ويدخرون جهدهم لليل.. ليشتغلوا بالعبادة، وذكر الله ، كأصحاب الصفة تماماً..
القول الثاني: إنّ التصوف مشتق من(الصفاء)؛ لصفاء قلوب هؤلاء في معاملتهم مع الله ، فإنَّ باطنهم كظاهرهم ، غاية في النقاء ..، واشتهر في ذلك قول أبي الفتح البستي:
تنازع الناس في الصوفي واختلفوا
وظنه البعض مشتقاً من الصوف
ولست أنحل هذا الاسم غير فتى
صافى فصوفي حتى سمي الصوفي
حتى قال شهاب الدين الآلوسي في كتاب الفيض الوارد: إنّ الذي يميل إليه كثير من السادة الصوفية ما يفهم من هذين البيتين .
ولا يخفى أنّ النسبة إلى الصفاء صفوي، وبعد تقديم الواو على الفاء صار صوفياً ، وعلى هذا يكون في اللفظة قلبٌ .. والله أعلم .
القول الثالث: إن نسبة التصوف واشتقاقه .. يرجعان إلى ما كان عليه كثير من الصوفية، من لبس الصوف.. زهداً واخشيشاناً..
وعلى هذا يكون هذا الاسم مصدر الفعل الخامس تَصَوَّف ، مزيداً على الثلاثي بحرفين ، التاء في أوله ، وحرف من جنس عين فعله بين الفاء والعين ، فهو متصوف من صَوَف للدلالة على لبس الصوف .. 

الدكتور محمد بشار محمد أمين الفيضي 
رئيس قسم العقيدة /الجامعة الإسلامية / بغداد 

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق