-->
recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

حب الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكيف يدرك في الدّنيا حقيقته ... قوم نيام تسلّوا عنه بالحلم

وأنى لأناس أن يعرفوا حقيقته وهم يعيشون في هذه الدنيا بمدارك قاصرة عن فهم الحقائق، لاهية بتوافه الأحلام. " فلم يدركه سابق ولا لاحق " : وكيف يدرك من كان خلقه القرآن وذاته من نور ذات الرحمن ومن له كل مراتب الإحسان، ومن هو الحبيب الأكرم، والمخصوص بالتجلي الأعظم

لمّا قدِم عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ مفاوضا للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من طرف قريش وحلفائها، قال واصفا ما رآه من حب الصحابة وتعظيمهم للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله إنْ رأيت ملكا قَطْ يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا، والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له " رواه البخاري .

قال الله تعالى: { وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا } (النساء: 69)، قال البغوي في تفسيره: "نزلت في ثوبان مولى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وكان شديد الحب لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم وقد تغيَّر لونه يعرف الحزن في وجهه، فقال له الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( ما غيَّر لونك؟ )، فقال: يا رسول الله، ما بي مرض ولا وجع، غير أنّي إذا لم أرك استوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة فأخاف أني لا أراك، لأنك تُرفَع مع النبيين، وإني إن دخلت الجنة في منزلة أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل الجنة لا أراك أبدًا، فنزلت هذه الآية ".

امرأة من بني دينار في غزوة أحد، أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, فلما نعوهم لها قالت: " ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ، قالوا: خيراً يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين، قالت: أرونيه حتى أنظر إليه، فأشير لها إليه، حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل ـ أي صغيرة ـ " .

عندما احتضر بلال رضي الله عنه قالت امرأته: واحزناه فقال: (بل وا طرباه غدا نلقى الأحبة محمدا وصحبه) فمزج مرارة الموت بحلاوة الشوق إليه صلى الله عليه و سلم .

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016