-->
recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

الجهر بالذكر بعد الصلوات المكتوبة سنة.

رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة المكتوبة جائز ، ففي الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن أبي معبد مولى ابن عباس أن ابن عباس أخبره أن ‏رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم، وأن ابن عباس قال:( كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته . ) . وفي رواية للبخاري ( 806 ) ومسلم ( 583 ) عن ابن عباس قال : ( كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير ) .قال النووي في ‏شرح مسلم ( هذا دليل لما قاله بعض السلف أنه يستحب رفع الصوت بالتكبير والذكر ‏عقب المكتوبة .
وممن استحبه من المتأخرين ابن حزم الظاهري، ونقل ابن بطال وابن تيمية وآخرون...
قال ابن حزم رحمه الله : " ورفع الصوت بالتكبير إثر كل صلاة حسن " انتهى من "المحلى" (3 /180) .
نقل البهوتي في "كشاف القناع" (1/366) عن ابن تيمية استحباب الجهر : " ( قال الشيخ [أي ابن تيمية] : ويستحب الجهر بالتسبيح والتحميد والتكبير عقب كل صلاة " .
وقد اختار الجهر بذلك ابن تيمية وجماعة من السلف والخلف ، لحديثي ابن عباس ، والمغيرة رضي الله عنهم . والجهر عام في كل ذكر مشروع بعد الصلاة سواء كان تهليلا ، أو تسبيحا ، أو تكبيرا ، أو تحميدا لعموم حديث ابن عباس ، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم التفريق بين التهليل وغيره بل جاء في حديث ابن عباس أنهم يعرفون انقضاء صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالتكبير ، وبهذا يُعرف الرد على من قال لا جهر في التسبيح والتحميد والتكبير .
وأما من قال : إن الجهر بذلك بدعة ، فقد أخطأ فكيف يكون الشيء المعهود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بدعة ؟!نقول قد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله وتقريره ، وكان الصحابة يفعلون ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بعد تعليمهم إياه ، ويقرهم على ذلك فعلموه بتعليم الرسول صلى الله عليه وسلم إياهم ، وعملوا وأقرهم على ذلك العمل بعد العلم به ولم ينكره عليهم .
وأما احتجاج منكر الجهر بقوله تعالى : ( واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ) .
فنقول له : إن الذي أمر أن يذكر ربه في نفسه تضرعا وخيفة هو الذي كان يجهر بالذكر خلف المكتوبة ، فهل هذا المحتج أعلم بمراد الله من رسوله ، أو يعتقد أن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم المراد ولكن خالفه ، ثم إن الآية في ذكر أول النهار وآخره ( بالغدو والآصال ) وليست في الذكر المشروع خلف الصلوات ، وقد حمل ابن كثير في تفسيره الجهر على الجهر البليغ .

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016