-->
recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

من العظات والعبر

من العظات والعبر

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ، وَالْفَضْلِ عَنْ بَعْضِ، رِجَالِهِ قَالَ: " مَرَّ الْإِسْكَنْدَرُ بِمَدِينَةٍ سَكَنَهَا مُلُوكٌ سَلَفُوا، قَالَ: لِبَعْضِ مِنْ فِيهَا: هَلْ بَقِيَ مِنْ نَسْلِ أُولَئِكَ الْمُلُوكِ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَتًى يَأْوِي إِلَى الْمَقَابِرِ، وَالْجَبَّانِينَ، وَلَا يُجَالِسُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَجَاءَ،فَقَالَ: هَلْ أَنْتَ مِنْ أَبْنَاءِ هَؤُلَاءِ الْمُلُوكِ الَّذِينَ مَلَكُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ؟ قَالَ: إِنَّ ذَاكَ قَالَ: فَلِمَ تَأْوِي إِلَى الْمَقَابِرِ وَالْجَبَّانِينَ؟قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُمَيِّزَ عِظَامَ الْمُلُوكِ، وَعَبِيدَهُمْ، لَأَعْرِفَ ذَلِكَ، فَقَدْ وَاللَّهِ أَعْيَانِي، وَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ قَالَ: فَهَلْ لَكَ مِنْ بَقِيَّةٍ لَعَلِّي أَبْلُغُهَا، فَتَنَالَ شَرَفَ آبَائِكَ؟ قَالَ: إِنَّ لِي بَقِيَّةً إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهَا، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: أُرِيدُ شَبَابًا لَا هَرَمَ فِيهِ، وَنَعِيمًا لَا بُؤْسَ فِيهِ، وَحَيَاةً لَا مَوْتَ فِيهَا قَالَ: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: يَقْدِرُ عَلَيْهِ مَنْ يَمْلِكُهُ قَالَ الْإِسْكَنْدَرُ: حِكْمَةٌ وَاللَّهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: احْفَظُوهَا ".

كتاب الفوائد والزهد والرقائق والمراثي

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016