نفحات الطريق  نفحات الطريق

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

رسائل الشيخ عبد القادر الجيلاني (5)

المكتوب الخامس 


أيها العزيز إذا طلعت شموس المعارف من مطالع سموات السرائر لتنور أراضي القلوب من نور [وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا] ترتفع أغطية ظلام الجهالة عن بصاير العقول بكحل [فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ] فتتحير عيون بواطن الأفهام في مشاهدة لوامع أنوار القدس و تتعجب خواطر الأفكار من مكاشفة عجائب أسرار الملكوت و تتيه من هيجان الشوق في بواد الطلب فتأنس في مواطن القرب من غلبات الشوق و منادي [إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ] ينادي [وهو مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ] فلما اطلع على سر المعية فقد وجوده[وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ]فلما غاص في بحار فناء [لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ] ليحصل جوهرة التوحيد رمت به أمواج الغيرة في بحر محيط العظمة فكلما قصد الساحل وقع في ورطة الحيرة فيقول [رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي] فتدركه مراكب أمداد الطاف [وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ] فتنزله على ساحل لطف [نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ] وتسلم اليه مفاتيح خزائن أسرار [وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا] و تطلعه على رموز [وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى] فتعلم معنى [فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى] وتفهم اشارة [لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى].

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق