نفحات الطريق  نفحات الطريق
recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

رد رسالة عبدالعزيز بن سعود التي أرسلها إلى علماء الشرق والغرب -5


 قوله : وكنا عليه من قبل من الشرك بالله والعمل بسائر ما لا يرضي الله. 


أقول ليس له دليل وبرهان وحجة على الحكم بشرك المتوسلين والمستشفعين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، أقوى وأرجحُ وأثبتُ من هذا هو الذي حمله على الفتنة والفساد، وتخريب البلاد، وجُرأته على ذبح العوام والعلماء والعبَّاد، لأنه قاسَهم على نفسه مع أنه لا يقول بالقياس، وهذا قياس فاسد لا يقول بصحته من له أدنى فهم، فضلاً عن المعرفة التامَّة والعلم، لأنه على بصيرة قال تعالى : {بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ}أي : حجةٌ بيِّنةٌ على أعمالها، فيقيمُ على نفسه الميزان؛ لأنه علمها علماً ضرورياً وجده في نفسه لا يقبل معه شبهة، ولا يقدر على دفعه، ولا يعرف لذلك دليلاً يستند إليه سوى ما يجده في نفسه، بخلافه في حقِّ الغير فإنه في عمى وخَبَطَ خَبْطَ عَشْوَاء لا يعلم ما في جيبه وذيله، فضلاً عمَّا في نفسه وقلبه؛ لأنه لا يطلع على ما في القلوب إلاَّ علاَّم الغيوب، وما المانع أن يرزقهم الله بفضله ومَنِّهِ وكَرمِه نوراً يكشفون ويَخرقون به سدف (ظلمة) هذه الوسائل والوسائط، فيرون الحق تعالى ويعلمونَه من ورائها قال تعالى : {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ}نافعاً وضارًّا، وخالقًا ومُوجدًا لحوائجهم كما تُقَدَّر، وأنه هو المسؤول، وهداهم إلى ذلك كما هو في القسم الأول، ولم يقولوا بنسبة الألوهية إلى الوسائط وأن لم يروا إلّا إيَّاها كما هو في القسم الثالث وهداهم إلى ذلك، وحُسنُ الظن به وبهم ذلك كما رزقك بعدله رؤيةَ الوسائط فقط، مع نسبة الألوهية إليها وحَعْلِكَ إياها آلهة، وصيَّركَ مُشركًا بذلك، كما أجرْت عن نفسك بذلك، كما جعلهم موحدين بذلك كما أجروا عن أنفسهم بذلك، قال تعالى : {يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}وقال تعالى حكاية عن إبليس : {إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ} وقال تعالى : {فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ} أي : علمتُ ما لا يعلموه، وعلى هذا النمط إذا تأملتَ بعينِ بصيرتك وفكرك وتتبعتَ ما في القرآن نراه يشهد عليك لا لَك، إما صراحةً أوإيماءً، والآيات الواردة في القرآن في حقِّ المشركين وذمِّهِم، المخاطب بها أهل القسم الثاني لا الأول ولا الثالث، وصرتَ لكلام الله تعالى منقادا إن تركتَ العنادَ فصار حجة عليك لا لك ، وفي القرآن كفاية وفي هذا القدر كفاية.

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016