-->
recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

الحكم العطائية : ( 216 ) متى وردت الواردات الإلهية إليك هدمت العوائد عليك .

متى وردت الواردات الإلهية إليك هدمت العوائد عليك { إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا }

الوارد الإلهي هو قوة شوق أو اشتياق أو محبة يخلقها الله في قلب العبد وقد تنشأ عن قوة خوف أو هيبة أو جلال ، فتزعجه تلك القوة إلى النهوض إلى مولاه ، فيخرج عن عوائده وشهواته وهواه ، ويرحل إلى معرفة ربه ورضاه ، وقد تترادف عليه أنوار تلك المحبة والشوق فتغيبه عن حسه بالكلية ، وهو الجذب ، وإنما جمع الواردات باعتبار تلك المحبة والشوق فإنها لا تهدم عوائدها إلا أن كثرت وتزايدت وتسمى أيضاً هذه الواردات نفحات .
قال عليه الصلاة والسلام :" أن لله نفحات فتعرضوا لنفحاته"

فمن لم ترد عليه هذه الواردات اختياراً فليتعرض لها بصحبة العارفين أهل الأكسير الذي يقلب الأعيان ، فإن صحبهم ولم ترد عليه فليخرق عوائد نفسه من الظاهر فإنها تدخل منه إلى الباطن فمتى وردت عليك حينئذ تلك الواردات الإلهية هدمت العوائد عليك وأفسدتها لديك فترد عزك ذلا وغناك فقراً ، وجاهك خمولاً ، ورياستك تواضعاً وحنواً وكلامك صمتاً ولذيذ طعامك خشنا ، وشبعك جوعاً وكثرة كلامك صمتاً ، وقرارك في وطنك سياحة وسفراً هكذا شأن الوارد الإلهي يخرب العوائد ويهدمها فهو كملك جبار ذي جيش طغاة دخل قرية أو مدينة فأفسد بنائها وغير عوائدها قال تعالى:( إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا ) أي نزعوها وخربوها ( وجعلوا أعزة أهلها أذلة ) أي رؤساء اتباعاًً مرؤوسين( وكذلك بفعلون ) أي هذا شأنهم ، والاستشهاد بالآية في غاية الحسن والمناسبة .

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016