-->
recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

الحكم العطائية ( 65 ) : خف من وجود إحسانه إليك ودوام إساءتك معه أن يكون ذلك استدراجاً لك .

الحكمة ( 65 ) : خف من وجود إحسانه إليك ودوام إساءتك معه أن يكون ذلك استدراجاً لك .

خف من وجود إحسانه إليك ودوام إساءتك معه أن يكون ذلك استدراجاً لك.﴿ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ

الاستدراج هو كمون المحنة في عين المنة وهو مأخوذ من درج الصبي أي أخذ في المشي شيئا بعد شيء ومنه الدرج الذي يرتقى عليه الى العلو كذلك المستدرج هو الذي تؤخذ منه النعمة شيئا بعد شيء وهو لايشعر قال تعالى:" سنستدرجهم من حيث لايعلمون"،أي نأخذهم بالنعم حتى نجرهم الى النقم وهم لايشعرون. أي نأخذهم بالنعم حتى نجرهم إلى النقم وهم لا يشعرون قاله الشيخ زروق رضي الله عنه ، فخف أيها المريد من دوام إحسان الحق إليك بالصحة والفراغ وسعة الارزاق ودوام الامداد الحسية أو المعنوية مع دوام إساءتك معه بالغفلة والتقصير وعدم شكرك للملك الكبير أي يكون ذلك استدراجا منه تعالى ، قال تعالى : سنستدرجهم من حيث لايعلمون 

قال سهل بن عبد الله رضي الله عنه : "نمدهم بالنعم وننسيهم الشكر عليها فإذا ركنوا الى النعمة وحجبوا عن المنعم أخذوا".
وقال ابن عطاء الله رضي الله عنه : كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة ونسَيناهم الاستغفار من تلك الخطيئة ، ثم قال الحق تعالى : واملي لهم أي نمدهم بالعوافي والنعم حتى نأخذهم بغتة . قال تعالى : فلما نسوا ماذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون . أي فلما غفلوا عما ذكروا به من العقوبة والعذاب فتحنا عليهم أبواب النعم وبسطنا عليهم الارزاق الحسية حتى إذا فرحوا بما أوتوا من النعم وتمكنوا منها أخذناهم بالهلاك بغتة أي فجأة فإذا هم مبلسون آيسون من كل خير، وهكذا عادة الله في خلقه أن يرسل لهم من يذكرهم بالله ويدلهم على الله فإذا أعرضوا عنه ، وردوا عليه قوله بسط عليهم النعم الحسية حتى إذا اطمئنوا وفرحوا بها دمرهم الله وأخذهم بغتة ليكون ذلك أشد عقوبة وقال تعالى : "ولايحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم خيرا لانفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين".

فالواجب على الانسان إذا أحس بنعمة ظاهرة أو باطنة حسية أو معنوية أن يعرف حقها ويبادر إلى شكرها نطقا واعتقادا وعملا فالنطق الحمد والشكر اللسان والاعتقاد شهود المنعم في النعمة وإسنادها إليه والغيبة عن الواسطة بالقلب مع شكرها باللسان .(من لم يشكر الناس لم يشكر الله) أشكركم للناس أشكركم لله ، فإذا قال له جزاك الله خيرا فقد أدى شكرها والشكر بالعمل صرفها في طاعة الله كما تقدم فان لم يقم بهذا الواجب خيف عليه السلب والاستدراج وهذا أقبح .

والحاصل : أن الشكرهو الادب مع المنعم ومن جاءت على يديه فان أساء الادب أدب وقد يؤدب في الباطن وهو لايشعر.

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016