-->
recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

ما هي النفس الأمارة وما طريق تزكيتها ؟

ما هي النفس الأمارة وما طريق تزكيتها ؟

     وهي المذكورة في الكتاب العزيز بقوله تعالى حاكيا على لسان سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام : (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) (يوسف53) .

   وأوصافها : الكبر ، البخل ، الحرص ، الحسد ، الشهوة ، الحقد ، الغضب .

  وإنما سميت أمارة لكونها لا تأمر صاحبها إلّا بالسوء ولا تفعل الخير إلّا مكرهة عليه.

ومحل هذه النفس : الصدر .
وحالها : الميل إلى الهوى .
وعالمها : عالم الشهادة .
وواردُها : الشريعة .
وسيرها : إلى الله تعالى .
وما يختص بتزكيتها من الأسماء الحسنى : (لا إله إلا الله) .
ونورها : أزرق فإذا اشتغل صاحب هذه النفس الأمارة بذكر هذه الكلمة الطيبة تزول عنه الصفات الحيوانية ، ويتطهر من القاذورات البشرية ، وترفع عنه الحجب المانعة عن الوصول إلى الله تعالى .

   ولا بد أن أشرح كيفية الذكر وآدابه وهي : أن يجلس الذاكر بطهارة كاملة ظاهراً وباطناً في مكان طاهر ، قاعدا على ركبتيه مستقبل القبلة ، واضعا يديه على فخديه ، مغمضا عينيه ثم يستحضر صورة شيخه ، ويستمد منه قلبا أو لسانا ، أو هما معا ويعتقد أن استمداده من شيخه استمداد من حضرة صاحب الرسالة (صلى الله عليه وسلم) لأن الشيخ نائبه .. ويكون كل ذلك بالحضور التام مع المذكور بلا غفلة . لأن الذكر هو التخلص عن الغفلة .

   وينبغي كلما كرر هذه الكلمة الطيبة أن يترقى في الحضور بالمذكور ، والتخلص عن شهود الذكر .

   فإن أردت يا أخي أن تكون من أهل هذا الشأن فلازم الذكر بالشروط ، والآداب والأركان فتدخل جنة الأمان ، وتكون من أهل العرفان .

ومن علامات من يذكر الله بالله أن يحترق جوفه من نار الأشواق ، فلازم الإخلاص تشهد هذا المشهد فترتاح من ورطة التكليف بالإخلاص وترتقي إلى مقام الاستخلاص ، لأن من ذكر الله بالله فلا يرى له ذِكرا ، ولا يرى له عملا يخلص فيه . فهل رأيت أحدا يرائي بأعمال غيره ؟ . وأما الذين يكلفهم الله بالإخلاص فهم الذين يشهدون لهم أعمالا فيلزمهم الإخلاص بها.

  فجاهد نفسك يا أخي لكي ترتاح من ورطة الإخلاص بشهودك أن الأعمال الصالحة من الله تعالى وأنت آلة لها ونسبتها لك مجازا بمحض فضل الله سبحانه وتعالى لا حقيقة ، فمتى شهدت هذا المشهد ذوقاً لا اعتقاداً فترتاح من الإخلاص.

الروض الأنيق لمن أراد الوصول إلى مقام التحقيق

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016