recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

الطريقة الصوفية البودشيشية : ظاهرة التصوف المغربي أواخر القرن العشرين

أصبحت الطريقة البودشيشية منذ أربعة عقود من الزمن "ظاهرة" بالفعل، بالمفهوم السوسيولوجي للكلمة، وأخذت هذه الظاهرة تفرض نفسها على الدارسين والمتتبعين يوما بعد يوم، حتى شكلت في السنوات الأخيرة محورا للعديد من الرسائل والأطروحات فضلا عن المتابعة الإعلامية الواسعة، وذلك بفعل الانضمام المتزايد لأعداد كبيرة من المريدين إليها من مختلف الشرائح، وخصوصا الشباب والمثقفين الكبار من داخل المغرب وخارجه، حيث تجاوز انتشارها وإشعاعها المغرب ليمتد إلى كثير من البلاد الإسلامية وأوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، حيث توجد زوايا فرعية للزاوية البودشيشية يرتادها المريدون ويقيمون فيها شعائر التصوف، ورغم غياب إحصاءات دقيقة عن عدد المنتمين للزاوية إلا أن بعض التقديرات تؤكد أن عددهم يفوق المائة ألف بكثير. وتحرص الزاوية القادرية البودشيشية على إحياء تجمعات واحتفالات كبيرة، وأنشطة ثقافية متنوعة، حيث يقوم المقر الرئيسي للزاوية بمداغ- قرب مدينة بركان-(شرق المملكة المغربية) باحتضان أنشطة علمية متميزة، وسيفاجأ من يقصد الزاوية الأم خلال شهور الصيف بأن يجد نفسه في شبه جامعة صيفية، فالزاوية في هذه الفترة تكون محجا للأساتذة والطلبة الجامعيين من مختلف الجهات، فضلا عن قيام الزاوية بإصدار مجموعة من المنابر الإعلامية، إضافة إلى مؤلفات المنتمين إليها في التصوف وغيره. وتشكل مناسبة الاحتفال بعيد المولد النبوي، الذي ينظم سنويا بمقر الزاوية بمداغ، أكبر تجمع جماهيري لمريدي الزاوية، والذي يعكس بشكل جلي مدى الانتشار والامتداد الذي أصبحت تحظى به الزاوية القادرية البودشيشية، وتشكل هذه المناسبة أكبر محج سنوي لأتباع الزاوية الذين يفدون عليها من كل فج عميق. ويمكن رصد المد الصوفي المتزايد للزاوية في بعض المؤسسات والجامعات المغربية من خلال إشراف بعض أطر الزاوية على وحدات البحث والتكوين في التصوف والزوايا، كما هو الشأن مثلا بالنسبة لوحدة "الخطاب الصوفي" في كلية الآداب بالرباط التي يؤطرها المفكر والفيلسوف المعروف طه عبد الرحمن. كما تداولت بعض المنابر الإعلامية خبر تشكيل "فصيل" محسوب على الزاوية البودشيشية في الجامعة بمدينة مراكش، وهو ما يعكس- حال ثبوته- مؤشرا إضافيا على طرق الزاوية البوتشيشية لمجالات وفضاءات كانت حكرا على الفعاليات السياسية ويؤكد بالتبعية على تحول الزاوية التدريجي من بعدها الروحي الصرف إلى تلمس معالم انتقال نحو الممارسة السياسية، بشكل غير مباشر. ولعل ما يميز الطريقة القادرية البودشيشية هو استقطابها لفئات عريضة من المثقفين والمتعلمين من الشباب، ومن أوساط جامعية، بالإضافة إلى الأطر الإدارية وأصحاب المهن الحرة، وهو ما يوازيه ويقابله انحصار إشعاع جل الطرق الصوفية الأخرى المنتشرة في المغرب، بل إن الزاوية البوتشيشية نجحت في استقطاب وضمان تعايش مريدين من النخبة المؤلفة من مثقفين على مستوى رفيع (أساتذة جامعيين، مهندسين، كبار الموظفين في الدولة ...) ومن ذوي الأصول المتواضعة، ولعل هذا ما يطرح أكثر من تساؤل حول السر في نجاح هذه الزاوية فيما فشلت فيه أغلب الزوايا؟ وبالتالي التساؤل حول ما الذي يميز هذه الزاوية عن باقي الزوايا؟.

الزاوية البودشيشية: التعريف والمبادئ

"الطريقة القادرية البودشيشية طريقة صوفية سنية إسلامية، جمعت الثوابت الحسنى للحق في وصف واحد، كما أنها تسمو إلى تحقيق الغاية القصوى من تكوين الشخصية الإسلامية السوية، جمعا بين ثلاثة عناصر ثابتة أيضا وهي: الفقه والعقيدة والسلوك". بهذه العبارات يعرف أحد مريدي الزاوية الطريقة البوتشيشية، قبل أن يضيف أن الطريقة متكاملة السند في شرف النسب والنسبة. من جهة النسب فشيخ الطريقة الحالي هو الشيخ حمزة ابن الحاج العباس(1) بن المختار القادري البودشيشي، ولد سنة 1922م بقرية مداغ، إقليم بركان بشرق المغرب، وينتهي نسبه إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني الحسني. ومن جهة النسبة فإن الطريقة تلتقي روحيا عند الشيخ عبد القادر الجيلاني الحسني، فالبودشيشية قادرية نسبا ونسبة. ولقد اشتهرت الطريقة بلقب البودشيشية نسبة لأحد شيوخ الزاوية، وهو الشيخ المختار بودشيش، حيث اشتهرت الزاوية في عهده في منتصف القرن التاسع عشر بإطعام مريديها وكل من آوى إليها بطعام من الشعير يُنعت في شرق المغرب باسم "الدشيشة" أو " البلبولة" في مناطق أخرى، ومنه أخذ مؤسس الزاوية القادر لقبه. أما على مستوى المقولات النظرية والطريقة والنهج الذي تسلكه، فتعمل البودشيشية على إحياء الممارسة الصوفية كما عرفها المغاربة منذ قرون، جاعلة هدفها الأسمى إحياء الدين في القلوب من أجل إسعاد الإنسان وتنوير طريقه، مع الاحترام الكامل لمعتقدات الغير من الأمم الأخرى. وترتكز الطريقة البودشيشية للوصول إلى مراميها التربوية على وسيلتين: الصحبة في الله أولا، وذكر الله كثيرا ثانيا. وهي لا تهدف إلا إلى إصلاح القلوب، وهي بذلك تنأى بنفسها عن التدخل في شئون السياسة وتبتعد عن كل احتكاك بالسلطة السياسية القائمة. وللذكر أهمية كبرى في عمل الطريقة؛ فهو طريقها إلى تطهير القلب، لذلك تميز كل شيخ من شيوخها بأذكاره الفردية والجماعية، ففي عهد الشيخ بومدين بن المنور كانت مجموعة الأذكار تسمى"الحضرة"، وفي عهد الشيخ العباس تميزت الأذكار الجماعية بارتكازها على الأوراد القادرية والشاذلية في نفس الآن. أما في عهد الشيخ حمزة بن العباس فالتأطير الروحي لأتباع الطريقة القادرية البوتشيشية ارتكز على الجانب التربوي، على اعتبار أن:"المجدد يهتم بالدرجة الأولى بما بلي من البناء أو بما هو مهدد بالسقوط والضياع، وأهم البلوى هو الذي أصاب القلوب والمعتقدات والمشاعر والوجدانات فيما يخص الإنسان من حيث مستوى تدينه، لا الدين من حيث أصوله وثوابته". ويمكن التأكيد على أن البوتشيشية تميزت مؤخرا بغلبة الطابع التربوي عليها بعدما كانت تتميز بطابع تبركي في عهد مؤسسيها الأوائل. الزاوية البودشيشية والشأن السياسي.

إن موضوع الزوايا غالبا ما يؤدي بنا إلى طرح إشكالية قديمة/جديدة تتمحور حول مشروعية أو عدم مشروعية التعاطي مع الأمور السياسية من طرف الزوايا والطرق الصوفية؟ وحول طبيعة وحدود العلاقة التي تربط الزوايا بالشأن السياسي؟ ومن أين يبدأ ما هو سياسي بالنسبة للزوايا وأين ينتهي؟ وتبعا لذلك نتساءل: هل للطريقة القادرية البودشيشية طموحات سياسية؟ وهل استطاعت الزاوية البودشيشية بلورة رؤية سياسية ما؟ "ليس لدينا نية في تغيير العالم، ما نريده هو أن نُترك لحال سبيلنا لكي نتمكن من تربية الأفراد وتزكيتهم داخل المجتمع المغربي، نحن ضد كل توظيف سياسي للدين، نحن طرقيين ولسنا خمينيين"، هذا ما يؤكده أحد مسئولي الزاوية البودشيشية في دراسة سابقة للباحث المغربي محمد الطوزي. وفي دراسة ميدانية حديثة حول الزاوية، أوضح باحث آخر أن ردود المستجوبين على المستوى السياسي كانت غامضة، وهي من قبيل: الزاوية غير مُسَيَّسَة ووظيفتها الوحيدة ذات طابع ديني. غير أن الباحث أوضح من جهة أخرى أن بعض المستجوبين كشفوا عن بعض المعلومات التي تفيد (أن بعض مريدي الزاوية منخرطون في الشأن السياسي بشكل فردي. ومن أجل تحديد موقع الطريقة القادرية البودشيشية ضمن المشهد الديني/السياسي المغربي المعاصر) (2)، يحاول أحد المنتسبين لنفس الطريقة رسم صورة عامة ومختصرة لمسار الطريقة قائلا: " لقد عايشت الطريقة البودشيشية كل المحن التي مر بها المغرب، سواء في فترة الحماية أو بعد استقلال البلاد، وغداة الاستقلال، واستمرت الطريقة في الاضطلاع بدورها التربوي الروحي، ولاقت الطريقة كثيرا من المضايقات في الماضي من أجل عرقلة عملها؛ فكان شيخها لا يغادر الزاوية إلا برخصة من السلطات المحلية، وكان نشاطها محط مراقبة لصيقة، لكن هذا لم يمنعها أبدا من الصمود ومواصلة العمل، وهكذا صبر رجالها واستمروا ينظمون مجالس الذكر غير عابئين بالافتراءات والدعايات المغرضة التي كانت تلفق ضدهم. ويضيف:" إن الانتشار الكبير الذي عرفته الطريقة منذ نهاية الستينيات لم يغير من نهجها، ولم يزدها هذا الانتشار إلا تواضعا وثباتا على المبدأ، وقد بقيت ملتزمة بما يمكن أن نسميه بالحياد الإيجابي، حتى تأكد للجميع -أصدقائها وخصومها- أنها لا تبتغي إلا وجه الله، وأنها تسعى إلى جمع الشمل وتتجنب الصراعات الهامشية". والطريقة البودشيشية تعلن بكل صراحة ووضوح أنها لا تناصب العداء لأحد ولا تنازع أحدا، وشيخها حمزة (الآن سيدي جمال) يلح دائما على ضرورة جمع الشمل داعيا المغاربة على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم إلى نبذ الخلافات والنزاعات وإلى العمل لما فيه صالح البلاد والعباد، وإلى الالتفاف من أجل ذلك حول أمير المؤمنين صاحب الجلالة محمد السادس. هل تتحول الزاوية لحزب السياسي؟

وعن سبب ابتعاد التيار الصوفي عن العمل السياسي، يجيب حفيد الشيخ حمزة قائلا: "لابد من وضع فرق بين الزاوية والحزب؛ فالحزب له أهدافه وله مقاصده، والزاوية لها أهدافها ولها مقاصدها، وتتمثل في تخليق المجتمع في إطار الثوابت الإسلامية التي تقوم على الاعتدال والتوازن، بعيدة عن التطرف والعنف". "وما دامت الزاوية ليست تنظيما سياسيا ولا حركة نقابية، فلا وسائلها ولا أهدافها لها طابع سياسي، لذلك لا يمكننا منهجيا وصم الطريقة القادرية البودشيشية بالسلبية السياسية أو الخمول السياسي"، كما يدافع أحد المنتسبين للزاوية. وتسعى الطريقة القادرية البودشيشية لتحقيق أهداف مختلفة تماما عن الأهداف التي تتوخاها التنظيمات السياسية، كما أنها تختار وسائلها من جنس أهدافها، ومن هذا المنطلق تحدد الطريقة شكل مشاركتها في الحياة العامة وفي إحداث التغيير الاجتماعي الإيجابي مباشرة أو بطريقة غير مباشرة على عدة مستويات: - على مستوى الفرد: حيث تشكل الزاوية مركزا مهما لإعادة التأهيل الروحي والأخلاقي لكل المنضوين تحت لوائها من خلال بث الأخلاق الإسلامية العالية فيهم، ليس عن طريق الخطاب الوعظي، ولكن عبر الشعور الداخلي من خلال ذكر الله تعالى الذي يحدث انقلابا داخل النفس الإنسانية ويستبدل فيها إرادة الشر بإرادة الخير. - على المستوى الاجتماعي: من خلال مساهمة الأفراد المنتمين للطريقة في البناء الاجتماعي كل من موقعه الذي يحتله في السلم الاجتماعي والمسئولية المنوطة به. - على المستوى"الغيبي" : ومؤداه أن الطريقة تتعامل أيضا مع بعد غيبي باعتباره شهودا حاضرا، فالطريقة عندما تأمر أتباعها بالاستدامة على ذكر الله تعالى، وتلاوة القرآن، وقراءة صحيح البخاري و"الشفا" للقاضي عياض...إلخ؛ فإنها تحرك أسبابا معنوية لها تأثير فاعل وعميق في نفوس مريديها وفي المحيط الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، وهي بذلك تمارس وطنيتها ولكن في مستوى يغيب عن كثير من الناس لانحجابهم بكثافة المادة عن شفافية الروح وبالأسباب عن مسببها. يتضح مما سبق أن الزاوية القادرية البودشيشية تنأى بنفسها عن التدخل في شئون السياسة، وتبتعد عن كل احتكاك بالسلطة السياسية القائمة، وهي بذلك تشتغل ضمن إستراتيجية الدولة القائمة على إبعاد الفاعلين الدينيين عن تعاطي العمل السياسي. لكن هل هذا معناه أن الزاوية البودشيشية بمعزل عن الشأن العام ولا تتفاعل مع الأمور السياسية بشكل مطلق؟ الواقع (أن الزاوية البودشيشية أضحت تبتعد رويدا رويدا عن بعدها الصوفي الخالص) (3) لترسم معالم انتقال نحو الممارسة السياسية بشكل غير مباشر، رغم تأكيدها على عدم تعاطي السياسة إلا إذا مُسَّ مثلث المقدسات: الإسلام، والملكية الدستورية، والوحدة الترابية، بالإضافة إلى البيعة الأميرية، ومحبة رسول الله وآل بيته الأطهار. وليس بخاف أن هذه الاستثناءات الثلاث تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الزاوية منخرطة في الشأن السياسي، بحكم أن أغلب القضايا المجتمعية والسياسية لها صلة بشكل أو بآخر بهذا المثلث المقدس، وبالتالي أصبح هذا الاستثناء دليل إثبات ضد الزاوية بدل دفع تهمة التعاطي مع الشأن السياسي. البودشيشية ومواقفها السياسية

ومظاهر تدخل الزاوية البودشيشية في الشأن السياسي تجلى في السنوات الأخيرة من خلال العديد من المؤشرات، أهمها: - قامت الزاوية البودشيشية بتسجيل موقف سياسي رافض لمذكرة "إلى من يهمه الأمر" التي قام بتوجيهها الأستاذ عبد السلام ياسين إلى الملك محمد السادس سنة 1999. -صدور بيان عن الطريقة البودشيشية يستنكر التصريحات الصادرة عن نادية ياسين نجلة الشيخ عبد السلام ياسين زعيم جماعة العدل والإحسان، حول النظام الملكي. - مشاركة وفد من الطريقة البودشيشية نفسها لأول مرة في مظاهرة رعتها السلطة للتعبير عن الاحتجاج ضد الرسوم المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. - الحضور المكثف للزاوية على مستوى مجموعة من الأنشطة الثقافية والإشعاعية من خلال تنظيمها لسلسلة من المحاضرات والندوات في شتى المجالات المعرفية. ولا شك أن الزاوية من خلال هذه الأنشطة تهدف إلى التأثير في محيطها من خلال التسويق الواسع لأفكارها وأطروحاتها، ولا شك أن هذا الأمر يشكل في جوهره فعلا سياسيا؛ ذلك أن الحدود التي تفصل بين ما هو سياسي وما هو غير سياسي ليست نهائية وقاطعة، والخط الفاصل بين ما هو سياسي وما هو غير سياسي ليس بدرجة الحدة التي قد تشير إليه مصطلحاتنا، بل هناك تداخل وتقاطع بينهما. 

** ** **
د . عزيز الكبيطي إدريس

توضيح :

1 - توفي قدس الله سره فجر اليوم الأربعاء19 ربيع الآخر 1438 (18 يناير 2017)
2 - نحن كمريدين في الطريقة القادرية البودشيشية نرى هذا الكلام خارج عن السياق ولا يمت للحقيقة بصلة . قال الشيخ سيدي حمزة قدس الله سره : " نحن "خَاطِينَا" السياسة ، أي ليست من اهتمامنا ، ويقول أيضاً : فطريقتنا هذه مبنية على التمسك بالكتاب والسنة مصداقا لقوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾.

يقول الدكتور لحسن السباعي الإدريسي، مريد الطريقة البودشيشية : وبالمناسبة يجب أن نوضح المقصود بالسياسة، فإذا كانت السياسة تعني الاهتمام بالشأن العام وبما يهم المسلمين فنحن نهتم بهذا. ولكن إذا كان المقصود بها العمل السياسي في الإطار الحزبي فهذا له مؤسساته وهيئاته وقنواته. والطريقة تؤمن بعمل المؤسسات، مثل أن لممارسة العمل الاجتماعي أيضا مؤسسات المجتمع المدني. والطريقة لها نهجها الروحي ولا يمكن أن تتحول إلى حزب أو أي هيئة مماثلة؛ لأن أصولها ومقاصدها مرتبطة بالعمل التربوي والأخلاقي، الذي يساهم مع باقي المكونات المختلفة في بناء الفرد والمجتمع.
3 - الكلام ليس فيه أي نسبة من الحق ، يقول العارف بالله سيدي جمال شيخ الطريقة البودشيشية : وقد تركـنا طيب الله ثراه(أي الشيخ سيدي حمزة) على عهد الله ورسوله، غير مبدلين ولا مغيرين، ولا فاتنين ولا مفتونين، ونحن ملتزمون بعون الله وتأييده بما قلدنا إياه من المضي على النهج القويم، وإننا على العهد ماضون، ولأمانة طريقتنا المباركة حافظون إن شاء الله تعالى. ولم يثبت عن شيوخ التربية الأعلام من أمثال عبد القادر الجيلاني وأبي الحسن الشاذلي والعربي الدرقاوي وعبد السلام بن مشيش وسيدي أحمد التيجاني، ومنهم شيخنا حمزة، لم يثبت عنهم تغييرا ولا تبديلا في توجههم الصوفي الخالص ؛ لأن هدفهم هو توجيه الناس لإفراد العبودية لله وحده.

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016