الثلاثاء، 26 يونيو 2018

من أقوال سيدي عبد القادر الجيلاني عن الذكر

اعلم أن الذكر ابتداؤه تمرين يحتاج إلى صبر، وواسطة تلذذ، وأنس وفرحة. ونهايته نزول في مقامه ، وهي دار الفروانيّة ذات المنازل ، وهنالك يضرب الله تعالى على من منحهم هذا المقام سرادقات الحفظ ، ويحجبهم عن الأكوان ستراً على مقامهم، وغيرةً على حمائهم.

فأدم قرع الباب، واستعن على نفسك ، بالالتجاء إلى الكريم الوهّاب، لتكون من جملة الأحباب. وأدم التعرُّض لنفحات ربّك، وإن تحقّقت بكمال قربك ، فإن التعرُّض اعتراف بالحاجة.

والأُدباء من أهل الله تعالى ، لا يزالون يشهدون البعد في عين القرب، تأدّباً مع الحضرة الإلهيّة، وقياماً بصفة العبوديّة.
فمن أراد السعادة الأبديّة والسِّيادة السَّرمديَّة ، فلْيجعل الأدب أمامه، والمشيئةَ وراءَه ، والإقبالَ على مولاه الكريم امتثالاً لأمره، وقياماً بشكره ، بواجب .

نسأله أن يرزقنا دوام التوفيق ، وأن يهدينا إلى سواء الطّريق ، إنه الفتّاح العليم ، المنّان الكريم ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليِّ العظيم .

**    **    **
سيدي عبد القادر الجيلاني

Rea es:
شارك هذا

الكاتب:

0 coment rios: