الأربعاء، 12 سبتمبر 2018

الدَّعْوَى مِنْ رَعُونَةِ النَّفْسِ والمُدَّعِي مُنَازِعٌ لِلرُّبُوبِيَّةِ

الدَّعْوَى مِنْ رَعُونَةِ النَّفْسِ والمُدَّعِي مُنَازِعٌ لِلرُّبُوبِيَّةِ

الدَّعوى من حيث هي رعونة النفس ومن بقيتها. فالإنسان في ذلك منازع للربوبية ومضاد لها من دعواه الوجود لنفسه وذلك من أعظم الذنوب عند القوم وهو عين المنازعة المخبر بها عليه من رسوخ القدم والحق المبين، فالجبل لا يحتاج إلى من يرسيه، وقد ذُكرت الكرامة عند سهل بن عبد الله رضي الله عنه فقال : "وما الآيات وما الكرامات ؟ وهي شيء ينقضي لوقته ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقا مذموما من أخلاق نفسك بخلق محمود". ومنتهى الفائدة ان الكرامة إذا صدرت من المريد عن استقامة فهي له، وإن صدرت عن عدم استقامة فهي عليه، ولا ينبغي له أن يغتر بذلكن، فقد صدر من السحرة ما تعجز عنه العقول.

قيل لأبي يزيد البسطامي رضي الله عنه : فلانا يمشي على الماء، فقال : الحيتان في الماء والطير في الهواء أعجب من ذلك.

وقال سيدي أبو العباس : ليس الشأن من تطوى له الأرض، إنما الشأن من تطوى عنه أوصاف نفسه، فإذا هو عند ربه. قلت : فمن كرامة الله على عبده أن يدخله لحضرته وأن يوفقه لطاعته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون.

المواد الغيثية الناشئة عن الحكم الغوثية
تأليف : أحمد بن مصطفى العلاوي

Rea es:
شارك هذا

المؤلف: /

0 coment rios: