التربية الروحية عند سيدي حمزة بن الحاج العباس قدس الله روحه استبدال الغفلة بيقظة ذاكرة


التربية الروحية عند سيدي حمزة بن الحاج العباس قدس الله روحه استبدال الغفلة بيقظة ذاكرة

كان رحمه الله صاحب مشرب محمدي .. من درر أقواله :(أنا رجل مسكين؛ أنا رجل ضعيف؛ والضعف في باب الله قوة) وقد حرص على على حث الفقراء والفقيرات على التخلّق بآداب الشريعة والحقيقة والطريقة، وأساس هذه الآداب علم نافع وعمل صالح وذكر مستدام، وبهذا الثالوث الذي هو خلاصة أثر ثقافة الرحمة عطاء وجودا وحلولا ولزوما وتَوَّجَهَا رَبَّى قدس الله سره أجيالا من شتى أقطار المعمور ومن قوله :

(العلم كمال والتصوف تجربة. فلا حقيقة بدون شريعة ولا شريعة بدون حقيقة) وأما الطريقة فخيط ناظم بينهما وهذا معنى من معاني التجربة الحيّة مع الشيخ الحيّ على بساط الرحمة وسمت الحكمة، "اجعل الجمع في قلبك والفرق على لسانك.."الزموا طريقتنا لأنها دعوة محمدية بأساليب وقتية .." "التصوف أخلاق وأذواق واشواق .." و "الحكمة في الذوق وفي الأسباب المشروعة". "من لزم الباب رفع عنه الحجاب فيرى من آيات ربه الكبرى ويأنس بلذيذ الخطاب وتنفتح أحذاق بصيرته وتطوى له نفسه فيجد ربّه عنده حاضراً وإليه ناظرا.. "عندما يُمحى لوح قلب العبد من الأغيار يتخلص من العلائق والعوائق ويستقر في بقعته الطاهرة سر الخصوصية والاجتباء؛ الذي هو محل تجلي مولانا سبحانه؛ فيصير هائماً فيه حقًّا من غير شبهة..".

ألا كل شيء ما خلا الله باطل ويصبح قلب العبد حينها مجلى لحضرة الله فتتفجر فيه المعارف والمعاني والعلوم والفهوم. وكل ذلك لا يحصل من غير صحبة الشيخ..

"تيقَّنوا أن بالصحبة والذكر يتجدّد العقل ويمد بقوة إدراك أخرى؛ لذا اجعلوا الأذكار جسرا بين عالم الأنوار وعالم الأفكار. وإياكم والبوح بالحقائق وهتك الأسرار، والتفتيش في عيوب الخلائق، فعين الله لا تنام..". "آمنوا بقلوبكم وجوارحكم تأمنوا مكر الله الجليّ والخفيّ، ويُنزل عليكم سبحانه السكينة، ويرزق أنفسكم الطمأنينة.. ". "من استنار فؤاده بنور الله ومحبته، أعطي القبول؛ وانبعث من سره الكلمة المؤمنة حتى وهو ساكت ..". "الكلمة المؤمنة نور قبل أن تكون ألفاظا وسطورا. والأنوار مقامات ومراتب؛ وكل إناء بما فيه يرشح فإذا خرجت الكلمة من قلب غافل مُظلِم بمألوفات هواه كانت كاسفة لا نور لها؛ ولا أثر لها كالدخان الذي يعمي ويزكم الأنفاس؛ وكعقاقير الدواء التي لم يسنها طبيب مأذون بل ركبها مدع دجّال، فهذه العقاقير اليوم هي السموم المعنوية التي تسقم الأرواح وتتلف الأبدان، وتخلط الأذهان، وتشقي الإنسان". "تيقّنوا أنّ تصوف إطلاق الحقائق قد وَلَّى زمانُه، والمطلوب اليوم إصلاح الخلائق لا إطلاق الحقائق.. ومن أراد خير الدنيا والآخرة فعليه بالإكثار من ذكر لا إله إلا الله بشروطها..".

فهذه طريقتنا :"طريقة الكمال المحمّدي والسرّ الرّباني؛ ولا يحفظ السر إلا من تمسّك بكتاب الله تعالى وسنة رسوله ..".

سيدي الغزاوي المتيوي  

إرسال تعليق

0 تعليقات