نفحات الطريق: تفسير قوله تعالى : مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ

تفسير قوله تعالى : مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ - نفحات الطريق
الرئيسية » » تفسير قوله تعالى : مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ

تفسير قوله تعالى : مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ

Admin الأربعاء، 22 مايو 2019 11:47:00 م

تفسير قوله تعالى : مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ

{ مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ } * {أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ إِلاَّ ٱلنَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }

قوله تعالى : { مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ } أخبر الله سبحانه أهل الرياء والسمعة الذين لا يريدون من أعمالهم إلا الترفع والجاه والزينة والمال وهم عن الآخرة بها محجوبون ولو ذاقوا لهم رؤية الآخرة وجاء أهل المعرفة التفتوا إلى حظوظ أنفسهم ومع ذلك أعطاهم الله ما يحجبهم عنه فى الدنيا والآخرة ولا تظن يا أخي أن العارف المتمكن إذا باشر الدنيا وزينتها هو من جملتهم أنه يريد الله برغبة المعرفة والشوق ويريد الدنيا للكفاف والعقاب يرزقه الله حياة حسنة طيبة بأنه يجعل الدنيا خادمه له فيخله فى عين الخلق وترفع هيبته فى قلوب الناس قال : فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً } وقال عليه السلام : " من أحسن فقد وقع أجره على الله فى عاجل الدنيا وأجل الآخرة " وليس كالمرائين الذين جعلهم الله محرومين عن شرف الآخرة بقوله : { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ إِلاَّ ٱلنَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ } قال أبو بكر الوراق : "الحياة الدنيا هى ارتكاب الأمانى واتباع الشهوات والجولان فى ميادين الآمال والغفلة عن بغتة الآجال وجمع ما فيها من الأموال من وجوه الحرام والحلال، وزينة الدنيا هى ما أظهر الله فيها من أنواع العلائق التى أخبر الله عنها بقوله : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَاتِ } الآية ،وتصديق ما ذكرنا من وصف العارفين والمرائين.

عرائس البيان في حقائق القرآن/ البقلي

0 تعليقات: