نفحات الطريق  نفحات الطريق
recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

نشر الزهر في الذكر بالجهر (7)

نشر الزهر في الذكر بالجهر (7)

ومنها حديث أبي هريرة عند النجار مرفوعاً : "مَن لم يتغَنَّ بالقرآن فَلَيسَ مِنَّا" وحديث أبي هريرة عند البخاري أيضاً مرفوعاً : "ما أَذِنَ الله لِشيءٍ مَا أَذِنَ للنبي أن يَتَغَنَّى بالقرآن" وعند مسلم بلفظ : "مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ".قال الحافظ بن حجر في فتح الباري : والأذن – بفتحتين - وأذِنَ أي : استمع، وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ عَنِ الشَّافِعِي أَنه سُئِلَ عَن تَأْوِيل بن عُيَيْنَة التَّغَنِّي بِالِاسْتِغْنَاءِ فَلَمْ يَرْتَضِهِ وَقَالَ لَوْ أَرَادَ الِاسْتِغْنَاءَ لَقَالَ لَمْ يَسْتَغْنِ وَإِنَّمَا أَرَادَ تَحْسِينَ الصَّوْتِ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَة عبد الْأَعْلَى عَن معمر عَن بن شِهَابٍ فِي حَدِيثِ الْبَابِ بِلَفْظِ مَا أُذِنَ لِنَبِيٍّ فِي التَّرَنُّمِ فِي الْقُرْآنِ ورِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ مَا أُذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ وفي لفظ حسن الترنُّم بالقرآن قَالَ الطَّبَرِيُّ : "وَالتّرَنّمَ لَا يَكُونُ إلّا بِالصّوْتِ إذَا حَسّنَهُ الْمُتَرَنّمُ وَطَرِبَ بِهِ" قَالَ وَلَوْ كَانَ مَعْنَاهُ الِاسْتِغْنَاءَ لَمَا كَانَ لِذِكْرِ الصَّوْتِ وَلَا لِذِكْرِ الْجَهْرِ معنى.

وَأخرج بن ماجة وَصَححهُ بن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ مَرْفُوعًا : اللَّهُ أَشَدُّ أَذَنًا أَيِ اسْتِمَاعًا لِلرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَته والقينة الْمُغنيَة.

قال الحافظ بن حجر : ظَوَاهِرُ الْأَخْبَارِ تُرَجِّحُ أَنَّ الْمُرَادَ تَحْسِينُ الصَّوْتِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ يَجْهَرُ بِهِ فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتْ مَرْفُوعَةً قَامَتِ الْحُجَّةُ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَرْفُوعَةٍ فَالرَّاوِي أَعْرَفُ بِمَعْنَى الْخَبَرِ مِنْ غَيْرِهِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ فقها وَقَدْ جَزَمَ الْحَلِيمِيُّ بِأَنَّهَا مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ وساق إلى نقل الإجماع على استحباب سماع القرآن من ذي الصوت الحسن، حيث قال : " وَكَانَ بَيْنَ السَّلَفِ اخْتِلَافٌ فِي جَوَازِ الْقُرْآنِ بِالْأَلْحَانِ أَمَّا تَحْسِينُ الصَّوْتِ وَتَقْدِيمُ حُسْنِ الصَّوْتِ عَلَى غَيْرِهِ فَلَا نِزَاعَ فِي ذَلِكَ".

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016