recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

حزب البر لأبو الحسن الشاذلي

حزب البر  لأبو الحسن الشاذلي

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. 

{وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} {ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} { لاّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير} الر. كهيعص. حم. عسق. {رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} {طه. مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى. إِلاتَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى. تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الارْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى. الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى. لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الارْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ومَاتَحْتَ الثَّرَى. وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرّ وَأَخْفَى. اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الاسْمَاء الْحُسْنَى}. (ثلاثا).

اَللّھُمَّ اِنَّكَ تَعْلَمُ اَنِّي بِالْجَھَالَةِ مَعْرُوْفٌ وَاَنْتَ بِالْعِلْمِ مَوْصُوفٌ وَقَدْ وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ جَھَالَتِي بِعِلْمِكَ فَسَعْ ذلِكَ بِرَحْمَتِكَ كَمَا وَسِعْتَهُ بِعِلْمِكَ وَاغْفِرْلِي اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِیرٌ* یَااَاللهُ یَامَالِكُ یَا وَھَّابُ ھَبْ لَنَا مِنْ نَعْمَآئِكَ مَاعَلِمْتَ لَنَا فِیهِ رِضَاكَ وَاكْسُنَا كِسْوَةً تَقِناَ بِھَا مِنَ الْفِتَنِ فِي جَمِیعِ عَطَایَاكَ وَقَدِّسْنَا بِھَا عَنْ كُلِّ وَصْفٍ یُوْجِبُ نَقْصًا مِمَّا اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ* یَااَاللهُ یَاعَظِیمُ یَاعَلِيُّ یَاكَبِیرُ نَسْئَلُكَ الْفَقْرَ مِمَّا سِوَاكَ وَالْغِنى بِكَ حَتّى لاَنَشْھَدَ اِلاَّ اِیَّاكَ* وَالْطُفْ بِنَا فِیھِمَا لُطْفًا عَلِمْتَهُ یَصْلُحُ لِمَنْ وَالآكَ وَاكْسُنَا جَلاَبِیْبَ الْعِصْمَةِ فىِ الْاَنْفَاسِ وَاللَّحَظَاتِ وَاجْعَلْنَا عَبِیدًا لَكَ فِي جَمِیعِ الْحَالاَتِ* وَعَلِّمْنَا مِنْ لَدُنْكَ عِلْمًا نَصِیرُ بِهِ كَامِلِینَ فِي الْمَحْیَا وَالْمَمَاتِ * اَاللهُ اَنْتَ الْحَمِیدُ الرَّبُّ الْمَجِیدُ الْفَعَّالُ لِمَا تُرِیدُ تَعْلَمُ فَرَحَنَا بِمَاذَا وَلِمَاذَا وَعَلى مَاذَا وَتَعْلَمُ حُزْنَنَا كَذلِكَ وَقَدْ اَوجَبْتَ كَوْنَ مَا اَرَدْتَهُ فِینَا وَمِنَّا وَلاَ نَسْئَلُكَ دَفْعَ مَاتُرِیدُ وَلكِنْ نَسْئَلُكَ التَّأْیِیدَ بِرُوحٍ مِنْ عِنْدِكَ فِیمَا تُرِیدُ كَمَا اَیَّدْتَ اَنْبِیَآئَكَ وَرُسُلِكَ وَخَاصَّةَ الصِّدِّیقِیْنَ مِنْ خَلْقِكَ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِیرٌ* اَللّھُمَّ فَاطِرَ السَّموَاتِ وَالْاَرْضِ عَالِمُ الْغَیْبِ وَالشَّھَادَةِ اَنْتَ تَحْكُمُ بَیْنَ عِبَادِكَ فَھَنِیئًا لِمَنْ عَرَفَكَ فَرَضِيَ بِقَضَائِكَ وَالْوَیْلُ لِمَنْ لَمْ یَعْرِفْكَ بَلِ الْوَیْلُ ثُمَّ الْوَیْلُ لِمَنْ اَقَرَّ بِوَحْدِانِیَّتِكَ وَلَمْ یَرْضَ بِاَحْكَامِكَ* اَللّھُمَّ اِنَّ الْقَوْمَ قَدْ حَكَمْتَ عَلیْھِمْ بِالذُّلِّ حَتّى عَزُّوْا وَحَكَمْتَ عَلَیْھِمْ بِالْفَقْدِ حَتّى وَجَدُوا فَكُلُّ عِزٍّ یَمْنَعُ دُونَكَ فَنَسْئَلُكَ بَدَلَهُ ذُلاًّ* تَصْحَبُهُ لَطَائِفُ رَحْمَتِكَ* وَكُلُّ وَجْدٍ یَحْجُبُ عَنْكَ فَنَسْئَلُكَ عِوَضَهُ فَقْدًا تَصْحَبُهُ اَنْوَارُ مُحَبَّتِكَ فَاِنَّهُ قَدْ ظَھَرَتِ السَّعَادَةُ عَلى مَنْ اَحْبَبْتَهُ وَظَھَرَتِ الشَّقَاوَةُ عَلى مَنْ غَیْرُكَ مَلَكَهُ فَھَبْ لَنَا مِنْ مَوَاھِبِ السُّعَدَاءِ وَاعْصِمْنَا مِنْ مَوَارِدِ اْلاَشْقِیَآءِ* اَللّھُمَّ اِنَّا قَدْ عَجَزْنَا عَنْ دَفْعِ الضُّرِّ عَنْ اَنْفُسِنَا مِنْ حَیْثُ نَعْلَمُ بِمَانَعْلَمُ فَكَیْفَ لاَنَعْجِزُ عَنْ ذلِكَ مِنْ حَیْثُ لاَنَعْلَمُ بِمَالاَ نَعْلَمُ وَقَدْ اَمَرَتَنَا وَنَھَیْتَنَا وَالْمَدْحَ وَالذَّمَّ اَلْزَمْتَنَا فَاَخُو الصَّلاَحِ مَنْ اَصْلَحْتَهُ وَاَخُو الْفَسَادِ مَنْ اَضْلَلْتَهُ وَالسَّعِیدُ حَقًّا مَنْ اَغْنَیْتَهُ عَنِ السُّؤَالِ مِنْكَ وَالشَّقِيُّ حَقًّا مَنْ اَحْرَمْتَهُ مَعَ كَثْرَةِ السُّؤَالِ لَكَ فَاَغْنِنَا بِفَضْلِكَ عَنْ سُؤَالِنَا مِنْكَ وَلاَتَحْرِمْنَا مِنْ رَحْمَتِكَ مَعَ كَثْرَةِ سُؤَالِنَا لَكَ وَاغْفِرْلَنَا اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِیْرٌ* یَا شَدِیْدَ الْبَطْشِ یَا جَبَّارُ یَا قَھَّارُ یَا حَكِیمُ نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَنَعُوْذُبِكَ مِنْ ظُلْمَةِ مَا اَبْدَعْتَ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ كَیْدِ النُّفُوسِ فِیمَا قَدَّرْتَ وَاأَرَدْتَ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْحُسَّادِ عَلى مَا اَنْعَمْتَ* وَنَسْئَلُكَ عِزَّالدُّنْیَا وَاْلآخِرَةِ كَمَا سَئَالَكَهُ نَبِیُّكَ سَیِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى االلهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ عِزَّ الدُّنْیَا بِالْاِیمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ وَعِزَّاْلآخِرَةِ بِاللِّقَآءِ وَالْمُشَاھَدَةِ اِنَّكَ سَمِیعٌ قَرِیبٌ مُجِیبٌ* اَللّھُمَّ اِنِّي اُقَدِّمُ اِلَیْكَ بَیْنَ یَدَيْ كُلِّ نَفَسٍ وَلَحْظَةٍ وَلَمْحَةٍ وَطَرْفَةٍ یَطْرِفُ بِھَا اَھْلُ السَّموَاتِ وَاَھْلُ الْاَرْضِ وَكُلُّ شَيْءٍ ھُوَ فِي عِلْمِكَ كَائِنٌ اَوْقَدْ كَانَ وَاُقَدِّمُ اِلَیْكَ بَیْنَ یَدَيْ ذَالِكَ كُلِّهِ {اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَاوَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} اَقْسَمْتُ عَلَیْكَ بِبَسْطِ یَدَیْكَ وَكَرَمِ وَجْھِكَ وَنُورِ عَیْنَیْكَ وَكَمَالِ اَعْیُنِكَ اَنْ تُعْطِیَنَا خَیْرَ مَانَفَذَتْ بِهِ مَشِیئَتُكَ وَتَعَلَّقَتْ بِهِ قُدْرَتُكَ وَاَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَاكْفِنَا شَرَّ مَاھُوَ ضِدٌّ لِذَالِكَ وَاَكْمِلْ دِینَنَا وَاَتْمِمْ عَلَیْنَا نِعَمَتَكَ وَھَبْ لَنَا حِكْمَةَ الْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ مَعَ الْحَیَاةِ الطَّیِّبَةِ وَالْمَوْتَةِ الْحَسَنَةِ وَتَوَلَّ قَبْضَ أرْوَاحِنَا بِیَدِكَ وَحُلْ بَیْنَنَا وَبَیْنَ غَیْرِكَ فىِ الْبَرْزَخِ وَمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ بِنُورِ ذَاتِكَ وَعَظِیمِ قُدْرَتِكَ وَجَمِیلِ فَضْلِكَ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِیرٌ* یَااَاللهُ یَاعَلِيُّ یَاعَظِیمُ یَا حَلِیمُ یَا حَكِیمُ یَاكَرِیمُ یَاسَمِیعُ یَا قَرِیبُ یَامُجِیبُ یَاوَدُودُ حُلْ بَیْنَنَا وَبَیْنَ فِتْنَةِ الدُّنْیَا وَالنِّسَاءِ وَالْغَفْلَةِ وَالشَّھْوَةِ وَظُلْمِ الْعِبَادِ وَسُوءِ الْخُلُقِ وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا وَاقْضِ عَنَّا تَبِعَاتِنَا وَاكْشِفْ عَنَّا السُّوءَ وَنَجِّنَا مِنَ الْغَمِّ وَاجْعَلْ لَنَا مِنْهُ مَخْرَجًا اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِیرٌ* یَا اَاللهُ یَا اَاللهُ یَا اَاللهُ یَا لَطِیفُ یَا رَزَّاقُ یَا قَوِيُّ یَا عَزِیزُ لَكَ مَقَالِیدُ السَّموَاتِ وَالْاَرْضِ تَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ تَشَآءُ وَتَقْدِرُ فَابْسُطْ لَنَا مِنَ الرِّزْقِ مَا تُوَصِّلُنَا بِهِ اِلى رَحْمَتِكَ وَمِنْ رَحْمَتِكَ مَاتَحُولُ بِهِ بَیْنَنَا وَبَیْنَ نِقْمَتِكَ وَمِنْ حِلْمِكَ مَایَسَعُنَا بِهِ عَفْوُكَ وَاخْتِمْ لَنَا بِالسَّعَادَةِ الَّتِي خَتَمْتَ بِھَا لِأوْلِیَائِكَ وَاجْعَلْ خَیْرَ اَیَّامِنَا وَاَسْعَدَھَا یَوْمَ لِقَائِكَ وَزَحْزِحْنَا فىِ الدُّنْیَا عَنْ نَارِ الشَّھْوَةِ وَاَدْخِلْنَا بِفَضْلِكَ فِي مَیَادِینِ الرَّحْمَةِ وَاكْسُنَا مِنْ نُورِكَ جَلاَبِیبَ الْعِصْمَةِ وَاجْعَلْ لَنَا ظَھِیرًا مِنْ عُقُولِنَا وَمُھَیْمِنًا مِنْ اَرْوَاحِنَا وَمُسَخِّرًا مِنْ اَنْفُسَنَا كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِیرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِیرًا اِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِیرًا* وَھَبْ لَنَا مُشَاھَدَةً تَصْحَبُھَا مُكَالَمَةٌ وَافْتَحْ اَسْمَاعَنَا وَاَبْصَارَنَا وَاذْكُرْنَا اِذَاغَفَلْنَا عَنْكَ بِاَحْسَنِ مِمَّا تَذْكُرُنَا بِهِ اِذَا ذَكَرْنَاكَ وَارْحَمْنَا اِذَاعَصَیْنَاكَ بِاَتَمِّ مَا تَرْحَمْنَا بِهِ اِذَا اَطَعْنَاكَ وَاغْفِرْلَنَا ذُنُوْبَنَا مَاتَقَدَّمَ مِنْھَا وَمَاتَأَخَّرَ وَالْطُفْ بِنَا لُطْفًا یَحْجُبْنَا عَنْ غَیْرِكَ وَلاَیَحْجُبُنَا عَنْكَ فَاِنَّكَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِیْمُ.
اللّھُمَّ اِنَّا نَسْئَلُكَ لِسَانًا رَطْبًا بِذِكْرِكَ وَقَلْبًا مُنَعَّمًا بِشُكْرِكَ وَبَدَنًا ھَیِّنًا لَیِّنًا لِطَاعَتِكَ وَاَعْطِنَا مَعَ ذلِكَ مَا لاَ عَیْنٌ رَأَتْ وَلاَ اُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَخَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ كَمَا اَخْبَرَ بِهِ رَسُولُكُ صَلَّى االلهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ حَسَبَمَا عَلِمْتَهُ بِعِلْمِكَ وَاَغْنِنَا بِلاَ سَبَبٍ وَاجْعَلْنَا سَبَبَ الْغِنى لِاَوْلِیَآئِكَ وَبَرْزَخًا بَیْنَھُمْ وَبَیْنَ اَعْدَآئِكَ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِیرٌ. اَللّھُمَّ اِنَّا نَسْئَلُكَ اِیمَانًا دَائِمًا وَنَسْئَلُكَ قَلْبًا خَاشِعًا وَنَسْئَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا وَنَسْئَلُكَ یَقِینًا صَادِقًا وَنَسْئَلُكَ دِینًا قَیِّمًا وَنَسْئَلُكَ الْعَافِیَةَ مِنْ كُلِّ بَلِیَّةٍ وَنَسْئَلُكَ تَمَامَ الْعَافِیَةِ وَنَسْئَلُكَ دَوَامَ الْعَافِیَةِ وَنَسْئَلُكَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِیَةِ وَنَسْئَلُكَ الْغِنى عَنِ النَّاسِ. (ثلاثا)
اَللّھُمَّ اِنَّا نَسْئَلُكَ التَّوْبَةَ الْكَامِلَةَ وَالْمَغْفِرَةَ الشَّامِلَةَ والْمَحَبَّةَ الْجَامِعَةَ وَالْخُلَّةَ الصَّافِیَةَ والْمَعْرِفَةَ الْوَاسِعَةَ وَالْاَنْوَارَ السَّاطِعَةَ وَالشَّفَاعَةَ الْقَائِمَةَ وَالْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ وَالدَّرَجَةَ الْعَالِیَةَ وَفُكَّ وِثَاقَنَا مِنَ الْمَعْصِیَةِ وَرِھَانَنَا مِنَ النِّقْمَةِ بِمَوَاھِبِ الْمِنَّةِ، اَللّھُمَّ اِنَّا نَسْئَلُكَ التَّوْبَةَ وَدَوَامَھَا وَنَعُوْذُ بِكَ مِنَ الْمَعْصِیَةِ وَاَسْبَابِھَا وَذَكِّرْنَا بِالْخَوْفِ مِنْكَ قَبْلَ ھُجُومِ خَطَرَاتِھَا وَاحْمِلْنَا عَلىَ النَّجَاةِ مِنْھَا وَمِنَ التَّفَكُّرِ فِي طَرَائِقِھَا وَامْحُ مِنْ قُلُوبِنَا حَلاَوَةَ مَااجْتَنَیْنَاهُ مِنْھَا وَاسْتَبْدِلْھَا بِالْكَرَاھَةِ لَھَا وَالطَّعْمِ لِمَا ھُوَ بِضِدِّھَا وَاَفِضْ عَلَیْنَا مِنْ بَحْرِ كَرَمِكَ وَفَضْلِكَ وَجُودِكَ وَعَفْوِكَ حَتّى نَخْرُجَ مِنَ الدُّنْیَا عَلى السَّلاَمَةِ مِنْ وَبَالِھَا وَاجْعَلْنَا عِنْدَ الْمَوْتِ نَاطِقِینَ بِالشَّھَادَةِ عَالِمِینَ بِھَا (ثلاثا).
 وَارْأَفْ بِنَا رَأْفَةَ الْحَبِیبِ بِحَبِیبِهِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَنُزُولِھَا وَاَرِحْنَا مِنْ ھُمُومِ الدُّنْیَا وَغُمُومِھَا بِالرُّوحِ وَالرَّیْحَانِ اِلىَ الْجَنَّةِ وَنَعِیمِھَا* اَللّھُمَّ اِنَّا نَسْئَلُكَ تَوْبَةً سَابِقَةً مِنْكَ اِلَیْنَا لِتَكُونَ تَوْبَتُنَا تَابِعَةً اِلَیْكَ مِنَّا وَھَبْ لَنَا التَّلَقِّي مِنْكَ كَتَلَقِّي آدَمَ مِنْكَ الْكَلِمَاتِ لِیَكُونَ قُدْوَةً لِوَلَدِهِ فىِ التَّوْبَةِ وَالْاَعْمَالِ الصَّالحِاَتِ وَبَاعِدْ بَیْنَنَا وَبَیْنَ الْعِنَادِ وَالْاِصْرَارِ وَالشَّبَهِ بِاِبْلِیسَ رَأْسِ الْغُوَاةِ وَاجْعَلْ سَیِّئَاتِنَا سَیِّئَاتِ مَنْ اَحْبَبْتَ وَلاَتَجْعَلْ حَسَنَاتِنَا حَسَنَاتِ مَنْ اَبْغَضْتَ* فَالْاِحْسَانُ لاَ یَنْفَعُ مَعَ الْبُغْضِ مِنْكَ وَالْاِسَآءَةُ لاَتَضُرُّ مَعَ الْحُبِّ مِنْكَ* وَقَدْ اَبْھَمْتَ الْأَمْرَ عَلَیْنَا لِنَرْجُوَ وَنَخَافَ فَاَمِّنْ خَوْفَنَا وَلاَتُخَیِّبْ رَجَاءَنَا وَاَعْطِنَا سُؤْلَنَا فَقَدْ اَعْطَیْتَنَا الْاِیمَانَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَسْئَلَكَ وَكَتَبْتَ وَحَبَّبْتَ وَزَیَّنْتَ وَكَرَّھْتَ وَأَطْلَقْتَ الْاَلْسُنَ بِمَا بِهِ تَرْجَمةَ فَنِعْمَ الرَّبُّ اَنْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى مَااَنْعَمْتَ فَاغْفِرْلَنَا وَلاَتُعَاقِبْنَا بِالسَّلْبِ بَعْدَ الْعَطاَ وَلاَ بِكُفْرَانِ النِّعَمِ وَحِرْمَانِ الرِّضَا.
اَللّھُمَّ رَضِّنَا بِقَضَآئِكَ وَصَبِّرْنَا عَلى طَاعَتِكَ وَعَنْ مَّعْصِیَتِكَ وَعَنِ الشَّھَوَاتِ الْمُوجِبَاتِ لِلنَّقْصِ اَوِ الْبُعْدِ عَنْكَ وَھَبْ لَنَا حَقِیقَةَ الْاِیمَانِ بِكَ حَتّى لاَ نَخَافَ غَیْرَكَ وَلاَ نَرجُوَ غَیْرَكَ وَلاَ نُحِبُّ غَیْرَكَ وَلاَ نَعْبُدَ شَیْئًا سِوَاكَ وَاَوْزِعْنَا شُكْرَ نَعْمَآئِكَ وَغَطِّنَا بِرِدَاءِ عَافِیَتِكَ وَانْصُرْنَا بِالْیَقِینِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَیْكَ وَاَسْفِرْ وُجُوھَنَا بِنُورِ صِفَاتِكَ وَأَضْحِكْنَا وَبَشِّرْنَا یَوْمَ الْقِیَامَةِ بَیْنَ اَوْلِیَآئِكَ وَاجْعَلْ یَدَكَ مَبْسُوطَةً عَلَیْنَا وَعَلى اَھْلِینَا وَاَوْلاَدِنَا وَمَنْ مَعَنَا بِرَحْمَتِكَ وَلاَتَكِلْنَا اِلى اَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَیْنٍ وَلاَ أقَلَّ مِنْ ذَلِكَ یَانِعْمَ الْمُجِیبُ. (ثلاثا).
یَامَنْ ھُوَ ھُوَ ھُوَ فِي عُلُوِّهِ قَرِیبٌ یَا ذَا الْجَلاَلِ وَالْاِكْرَامِ یَامُحِیطًا بِاللَّیَالِي وَالْاَیَّامِ* أًَشْكُوا اِلَیْكَ مِنْ غَمِّ الْحِجَابِ وَسُوءِ الْحِسَابِ وَشِدَّةِ الْعَذَابِ وَاِنَّ ذَالِكَ لَوَاقِعٌ مَالَهُ مِنْ دَافِعٍ إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي لاَاِلهَ اِلاَّ اَنْتَ سُبْحَانَكَ اِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِینَ. (ثلاثا).
وَلَقَدْ شَكى اِلَیْكَ یَعْقُوبُ فَخَلَّصْتَهُ مِنْ حُزْنِهِ وَرَدَدْتَ عَلَیْهِ مَا ذَھَبَ مِنْ بَصَرِهِ وَجَمَعْتَ بَیْنَهُ وَبَیْنَ وَلَدِهِ وَلَقَدْ نَادَاكَ نُوحَ مِنْ قَبْلُ فَنَجَّیْتَهُ مِنْ كَرْبِهِ وَلَقَدْ نَادَاكَ أَیُّوبُ مِنْ بَعْدُ فَكَشَفْتَ مَابِهِ مِنْ ضُرِّهِ وَلَقَدْ نَادَاكَ یُونُسُ فَنَجَّیْتَهُ مِنْ غَمِّهِ وَلَقَدْ نَادَاكَ زَكَرِیَّا فَوَھَبْتَ لَهُ وَلَدًا مِنْ صُلْبِهِ بَعْدَ یَأْسِ اَھْلِهِ وَكِبَرَ سِنِّهِ وَلَقَدْ عَلِمْتَ مَانَزَلَ بِاِبْرَاھِیْمَ فَاَنْقَذْتَهُ مِنْ نَارِ عَدُوِّهِ* وَاَنْجَیْتَ لُوطًا وَاَھْلَهُ مِنَ الْعَذَابِ النَّازِلِ بِقَوْمِهِ فَھَا أَنَاذَا عَبْدُكَ اِنْ تُعَذِّبْنِي بِجَمِیعِ مَاعَلِمْتَ مِنْ عَذَابِكَ فَأَنَا حَقِیقٌ بِهِ وِاِنْ تَرْحَمْنِي كَمَا رَحِمْتَھُمْ مَعَ عَظِیمِ اِجْرَامِي فَاَنْتَ اَوْلى بِذَالِكَ وَاَحَقُّ مَنْ اَكْرَمَ بِهِ فَلَیْسَ كَرَمُكَ مَخْصُوصًا بِمَنْ اَطَاعَكَ وَاَقْبَلَ عَلَیْكَ بَلْ ھُوَ مَبْذُوْلٌ بِالسَّبْقِ لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَاِنْ عَصَاكَ وَاَعْرَضَ عَنْكَ وَلَیْسَ مِنَ الْكَرَمِ اَنْ لاَتُحْسِنَ اِلاَّ لِمَنْ اَحْسَنَ اِلَیْكَ وَاَنْتَ الْمِفْضَالُ الْغَنِيُّ بَلْ مِنَ الْكَرَمِ اَنْ تُحْسِنَ اِلى مَنْ اَسَاءَ اِلَیْكَ وَاَنْتَ الرَّحِیمُ الْعَلِيُّ كَیْفَ وَقَدْ اَمَرْتَنَا اَنْ نُحْسِنَ اِلى مَنْ اَسَآءَ اِلَیْنَا فَاَنْتَ أَوْلى بِذَلِكَ مِنَّا* رَبَّنَا ظَلَمْنَا اَنْفُسَنَا وَاِنْ لَمْ تَغْفِرْلَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الْخَاسِرِینَ* یَااَاللهُ یَااَاللهُ یَااَاللهُ یَارَحْمنُ یَارَحِیمُ یَاحَيُّ یَاقَیُّومُ یَامَنْ ھُوَ ھُوَ ھُوَ یَاھُوَ اِنْ لَمْ نَكُنْ لِرَحْمَتِكَ اَھْلاً اَنْ نَنَالَھَا فَرَحْمَتُكَ اَھْلٌ اَنْ تَنَالَنَا یَارَبَّاهُ یَامَوْلآهُ یَامُغِیثَ مَنْ عَصَاهُ اَغِثْنَا اَغِثْنَا اَغِثْنَا (ثلاثا)یَارَبُّ یَاكَرِیمُ، وَارْحَمْنَا یَابَرُّ یَارَحِیمُ یَامَنْ وَسِعَ كُرْسِیُّهُ السَّموَاتِ وَالْاَرْضَ وَھُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِیمُ (ثلاثا)* اَسْأَلُكَ الْاِیمَانَ، وَلاَ یَئُودُهُ حِفْظُھُمَا بِحِفْظِكَ اِیمَانًا یَسْكُنُ بِهِ قَلْبِي مِنْ ھَمِّ الرِّزْقِ وَخَوْفِ الْخَلْقِ وَاقْرُبْ مِنِّي بِقُدْرَتِكَ قُرْبًا تَمْحَقُ بِهِ عَنِّي كُلَّ حِجَابٍ مَحَقْتَهُ عَنْ اِبْرَاھِیمَ خَلِیلِكَ فَلَمْ یَحْتَجْ لِجِبْرِیلَ رَسُولِكَ وَلاَلِسُؤالِهِ مِنْكَ وَحَجَبْتَهُ بِذَلِكَ عَنْ نَارِ عَدُوِّهِ وَكَیْفَ لاَیُحْجَبُ عَنْ مَضَرَّةِ الْاَعْدَآءِ مَنْ غَیَّبْتَهُ عَنْ مَنْفَعَةِ الْاَحِبَّآءِ كَلاَّ اِنِّي اَسْئَلُكَ اَنْ تُغَیِّبَنِي بِقُرْبِكَ مِنِّي حَتّى لاَ أَرى وَلاَ أَسْمَعَ وَلاَ اُحِسَّ بِقُرْبِ شَيْءٍ وَلاَ بِبُعْدِهِ عَنِّي اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِیرٌ* اَفَحَسِبْتُمْ اَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَاَنَّكُمْ اِلَیْنَا لاَ تُرْجَعُوْنَ* فَتَعَالىَ االلهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لاَاِلهَ اِلاَّھُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِیْمِ* وَمَنْ یَدْعُ مَعَ االلهِ اِلھًا آخَرَ لاَبُرْھَانَ لَهُ بِهُ فَاِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ اِنَّهُ لاَ یُفْلِحُ الْكَافِرُوْنَ* وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاَنْتَ خَیْرُ الرَّاحِمِیْنَ* ھُوَ الْحَيُّ لاَاِلهَ اِلاَّھُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ* اَلْحَمْدُ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ* اِنَّ االلهَ وَمَلاَئِكَتَهُ یُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ یَااَیُّھَا الَّذِینَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَیْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِیمًا* اَللّھُمَّ صَلِّ عَلى سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِ سيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلى سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّیْتَ وَرَحِمْتَ وَبَارَكْتَ عَلى سَیِّدِنَا اِبْرَاھِیمَ وَعَلى آلِ سَیِّدِنَا اِبْرَاھِیمَ فىِ الْعَالَمِینَ اِنَّكَ حَمِیدٌ مَجِیدٌ* اَللّھُمَّ وَارْضَ عَنْ سَادَاتِنَا أَبِي بَكْرِ الصِّدِّیقِ وَعُمَرُالْفَارُوقِ وَعُثْمَانَ ابْنِ عَفَّانِ وَعَلِيُّ حَیْدَرٍ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَیْنِ وَاُمِّھِمَا فَاطِمَةَ الزَّھْرَاءِ الْبَتُولِ وَعَنِ الصَّحَابَةِ اَجْمَعِینَ وَعَنْ اَزْوَاجِ نَبِیِّكَ اُمَّھَاتِ الْمُؤْمِنِینَ وَعَنِ التَّابِعِینَ وَتَابِعِ التَّابِعِینَ وَمَنْ تَبِعَھُمْ بِاِحْسَانٍ اِلى یَوْمِ الدِّینِ* وَلاَحَوْلَ وَلاَقُوَّةَ اِلاَّ بِااللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِیمِ* سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ* وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِینَ* وَالْحَمْدُ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ.
**   **   **
اقرأ أيضا
حزب البحر للإمام الشاذلي

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016