recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

من أقوال الشيخ أبو الحسن الشاذلي-2

من أقوال الشيخ أبو الحسن الشاذلي

  1.  يقول: كلُّ اسم تستدعي به نعمةً، أو تستكفي به نقمةً فهو حجابٌ عن الذات، وعن التوحيد بالصفّات، وهذا لأهل المراتب والمقامات، وأمَّا عوامُّ المؤمنين فهم عن ذلك معزولون، وإلى حدودهم يرجعون، ومن أجورهم من الله لا يُبخسون.
  2.  يقول: لو علم نوحٌ عليه الصلاة والسلام أنَّ في أصلاب قومه من يأتي يوحِّدُ الله عزّ وجلّ ما دعا عليهم، ولكان قال: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِى؛ فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ»  كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلٌّ منهما على علمٍ وبينة من الله تعالى.
  3.  يقول: لا أجرَ لمن أخذ الأجر والرشا على الصلاة والصيام، وتنعَّمَ بمطامح تلك الأبصار عند إطراق الرءوس والاشتغال بالأذكار، وجنايةُ هؤلاء بالإضافات ورؤية الطاعات أكثرُ من جنايتهم بالمعاصي وكثرة المخالفات، وحسبُهم ما يظهر عليهم من الطاعات وإجابة الدعوات والمسارعة إلى الخيرات، ومن أَبغضِ الخلقِ إلى الله تعالى مَنْ تملَّقَ إليه في الأسحار بالطاعات؛ ليطلب مسرَّته بذلك، قال تعالى: ﴿ فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) أَلَا للهِ الدِّينُ الخَالِصُ﴾ [الزمر: 2، 3].
  4. يقول: العارفُ بالله تعالى لا تنغِّصُهُ حظوظ النفس؛ لأنه بالله تعالى فيما يأخذ وفيما يتركُ، إلا إن كانت الحظوظ معاصي.
  5. يقول: إذا أهانَ الله عبدًا كشف له حظوظ نفسه، وسترَ عنه عيوبَ دينه، فهو يتقلَّبُ في شهواته حتَّى يهلكَ ولا يشعر.
  6. يقول: إذا تركَ العارفُ الذِّكر على وجه الغفلة نَفَسًا أو نفسين، قيَّضَ اللهُ تعالى له شيطانًا فهو له قَرين، وأمَّا غيرُ العارف فيسامح بمثل ذلك، ولا يُؤخذ إلا في مثل درجة أو درجتين، أو زمنٍ أو زمنين، أو ساعةٍ أو ساعتين على حسب المراتب.
  7. يقول: من الأولياء من يَسكرُ من شهود الكأس، ولم يذق بعدُ شيئًا، فما ظنُّكَ بعد ذوق الشرابِ وبعد الري؟ واعلم أنَّ الري قلَّ من يفهم المُراد به، فإنه مزجُ الأوصاف بالأوصاف، والأخلاقِ بالأخلاق، والأنوار بالأنوار، والأسماء بالأسماء، والنعوت بالنعوت، والأفعال بالأفعال، وأمَّا الشربُ فهو سُقيا القلب والأوصال والعروق من هذا الشراب حتَّى يسكَر، وأمَّا الكأس فهو معرفةُ الحقِّ التي يُعرف بها من ذلك الشراب الطهور المخلص الصافي لمن شاء من عباده المخصوصين، فتارةً يشهدُ الشارب تلك الكأسَ صورية، وتارةً يشهدها معنويةً، وتارة يشهدها علميةً، فالصورية حظُّ الأبدان والأنفس، والمعنوية حظُّ القلوب والعقول، والعلمية حظُّ الأرواح والأسرار، فيا له من شراب ما أعذبه! فطوبى لمن شربَ منه ودام، وأطال في معنى ذلك.
  8. يقول: إياك والوقوعَ في المعصية المرَّة بعد المرة؛ فإنَّ مَنْ تعدى حدود الله فهو الظالم، والظالم لا يكون إمامًا، ومن ترك المعاصي، وصبرَ على ما ابتلاه الله، وأيقنَ بوعد الله ووعيده فهو الإمامُ، وإن قلَّتْ أتباعُه.
  9. يقول: مريدٌ واحدٌ يصلح أن يكون محلًا لوضع أسرارك خيرٌ من ألف مريد لا يكونون محلًا لوضع أسرارك.
  10. يقول: إنَّنا لننظرُ إلى الله تعالى ببصائر الإيمان والإيقان، فأغنانا بذلك عن الدليل والبرهان، وصرنا نستدلُّ به تعالى على الخلق، هل في الوجود شيءٌ سوى الملك المعبود الحقّ؟ فلا نراه، وإن كان ولا بدّ من رؤيتهم فتراهم كالهباء في الهواء، إن مسستهم لم تجد شيئًا.
  11. يقول: إذا امتلأ القلب بأنوار الله تعالى، عميت بصيرتُهُ عن المناقص والمذام المقيدة في عباده المؤمنين.

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016