-->
recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

التجريد في كلمة التوحيد - 21

فصل 


فلا بد لك من بذل نفسك و محو وجودك إما نحن و إما أنت، نفسك حجابك ووجودك في حجابك. 
ما لم يرتفع الحجاب فلا نحن و لا أنت و لست لنا و لسنا لك .
إن زال عنك وجود كان بك أبقيناك بوجود هو بنا . 
من كان في الله تلفه كان على الله خلفه . 
نفسك أقل من كل شيء و مرادك أجل من كل شيء . 
فما لم تترك أقل من كل شيء لأجل كل شيء ؛ فكيف تكون طلباً فكيف تكون مريداً ؟
ابذل النفس و قدم المهجة (فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً هذا مهر الوصال و إلا فدون الوصال حدّ النصال، إن كنت مريداً فأنت مُراداً وإن كنت طلباً فأنت مطلوب وإن كنت مُحباًّ فأنت محبوب (وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللَّهُ ). 

فصل 

يا هذا ما دمت مقبلاً على غيرنا و ملتفتاً إلى سوانا فواظب على قول " لا إله إلا الله " فإنها تمحو منك المذموم و ترد فيك المحمود. فإن فيك وجودين :
وجود مذموم ووجود محمود ووجود عدلي ووجود فضلي .
فوجودك المذموم من عالم العدل . ووجودك المحمود من عالم الفضل .
و كل واحد من هذين العالمين يشتمل على أجزاء متعددةً .
فوجودك العدلي يشتمل على سبعة أجزاء و هي :-
الحس و الشغل و الهوى و الكدرة النفس و النفس و البشرية و الطبع و الشيطان من وراء ذلك .
و الفضلي يشتمل على ثمانية أجزاء و هي :
الحس و الفهم و العقل و الفؤاد و القلب و الروح و السر و الهمة و الملك من وراء ذلك . 
و كل جزء من أجزاء وجودك العدلي مقابل جزء من أجزاء وجودك الفضلي . فالحس يكون مذموماً و يكون محموداً . فالحس المحمود في مقابل الحس المذموم .والشغل في مقابلة الفهم والهوى في مقابلة المقلى و كدورة النفس فى مقابلة الفؤاد. و النفس في مقابلة القلب . و البشرية في مقابلة الروح .و الطبع في مقابلة السر. و الشيطان في مقابلة الملك . 
و أما الهمة فليس في مقابلتها جزء من المذموم لأنها جزء ثامن. 
و إنما كانت أجزاء الفضلى ثمانية و أجزاء العدل سبعة ، لأن لكل جزء من هذه الأجزاء باباً من أبواب وجودك . فجعل أبواب الفضلى ثمانية بعدد أبواب الجنة فإنها دار الفضل . 
و جعل أبواب وجودك العدلي سبعة بعدد أبواب النار لأنها دار العدل . قال سبحانه ( لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍفوجودك الفضلى هو الجنة المعجلة و هو الجنة الصغرى ،ووجودك العدلي هو النار المعجلة وهو جهنم الصغرى،و كل باب من أبواب الجنة المعجلة ينفذ إلى باب من أبواب الجنة المؤجلة ، و كل باب من أبواب النار المعجل ينفذ إلى باب من أبواب النار المؤجلة ( لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ).

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016