نفحات الطريق  نفحات الطريق

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

دَخيرَةِ المُحتَاجِ فِي الصَّلاةِ عَلَى صَاحِبِ اللِّوَاءِ والتَّاجِ-16

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَوَسَّلَ بِهِ الشَّدَائِدِ المُتَوِسِّلُونَ، وَأَكْرَمِ مَنْ طَابَ مِنْ عَرْفِ نَسَمَاتِهِ الطَّيِّبُونَ، الَّذي قَالَ بَعْضُ المُحِبِّينَ فِيهِ أَيْضًا فِي مَعْنَى حَدِيثِ "مَا مِنْ مَجْلِسٍ يُصَلَّى فِيهِ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا قًَامَتْ مِنْهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ" إِنَّ أَصْلَ الطَّيِّبِ فِي جَمِيعِ الأَزْهَارِ وَالأَنْوَارِ وَطِيبِ الجَنَّةِ وَرَائِحَتِهَا وَفَوْحِهَا وَحُسْنِهَا وَنُورِهَا إِنَّمَا هُوَ بَعْضٌ مِنْ طِيبِ مَنْ طَابَتْ بِهِ الأَعْصَارُ، وَالأَمْصَارُ وَاسْتَنَارَتْ بِنُورِهِ البَصَائِرُ وَالأَبْصَارُ، فَمَا شُمَّ عَنْبَرٌ وَلَا مِسْكٌ وَلَا كَافُورٌ وَلَا وَرْدٌ، وَلَا أَزْهَرٌ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ نَبِيِّ اللهِ، وَلَا اسْتُنْشِقَ رِيحُ مَحْبُوبٍ أَعْبَقُ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ، والمُسَمَّى يَكْسِبُ الإِسْمَ مِنْ رَائِحَتِهِ وَشَرَفِهِ عَلَى قَدْرِهِ، وَإِسْمُ المَحْبُوبِ مَحْبُوبٌ بِجَمِيعِ الصُّدُورِ مِنْ خَلْقِهِ، فَإِذَا ذُكِرَ إِسْمُ المَحْبُوبِ الَّذِي هُوَ أَشْرَفُ المَخْلُوقَاتِ وَصُلِّيَ عَلَى أَكْمَلِ أَهْلِ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ، تَعَطَّرَ المَجْلِسُ بِطِيبِ الإِسْمِ الكَرِيمِ، المُسَمَّى بِهِ صَاحِبُ الخُلُقِ العَظِيمِ، وَكَانَ ذَلِكَ مَغْنَطِيسَ القُلُوبِ وَالأَرْوَاحِ، وَسَمَاعًا تَطِيبُ بِهِ النُّفُوسِ وَتَهْتَزُّ بِهِ الأَشْبَاحُ، فَإِذَا حَضَرَ فِي المَجْلِسِ أَهْلُ الوُجُوهِ الصِّبَاحِ وَمَنْ خُرِقَتْ لَهُ العَادَةُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ أَهْلُ الرُّشْدِْ وَالصَّلَاحِ، رُبَّمَا أَدْرَكَ تِلْكَ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ فِي المَجْلِسِ بِرُوحِ نِيَّتِهِ كَمَا أَدْرَكَتْهَا المَلَائِكَةُ المُطَهَّرُونَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَشْرِقِ أَنْوَارِ المَوَاهِبِ وَالعِرْفَانِ وَمَغْرِبِ عُلُومِ الذَّاتِ الوَاضِحِ الدَّلِيلِ وَالبُرْهَانِ، الَّذِي قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الإِشَارَاتِ فِي مَعْنَى الحَدِيثِ الوَارِدِ فِي طِيبِ رَائِحَتِهِ المُعَطِّرَةِ لِسَائِرِ الأَكْوَانِ المُزِيلَةِ عَنِ القُلُوبِ ظَلَامَ الجَهْلِ وَالرَّانِ، إِنَّمَا فَاحَ طِيبُهُ فِي حَظَائِرِ المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ وَفَرَادِيسِ الجِنَانِ، وَظَهَرَ سِرُّهُ الأَحْمَدِيُّ لِأَهْلِ المُشَاهَدَةِ وَالعِيَّانِ، وَصَارَ قُدْوَةً لِلْخَاصَّةِ وَالأَعْيَانِ وَمِغْنَطِيسًا لِجَلْبِ الأَرْوَاحِ الشَّائِقَةِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، لِأَنَّهُ نَفَسُ الرَّحْمَانِ، وَنُورُ الإِيمَانِ، وَسِرُّ الإِتْقَانِ وَنُكْثَةُ الإِحْسَانِ، وَحَضْرَةُ الاِمتِنَانِ، وَهِبَةُ المَلِكِ الدَّيَّانِ، وَضَمِيرُ البَيَانِ، وَغُرَّةُ الوُجُوهِ الحِسَانِ، وَمَسْقِطُ عُلُومِ الرَّحْمَانِ، وَرَمْزُ إِشَارَةٍ لَيْسَ فِي الإِمْكَانِ أَبْدَعُ مِمَّا كَانَ، وَعِمَارَةُ الجِنَانِ، وَعَرُوسِ الجِنَانِ، وَرَئِيسُ الدِّيوَانِ، وَهَدِيَّةُ الحَلِيمِ المَنَّانِ، وَنَادِرَةُ العَصْرِ وَالأَوَانِ، وَلِسَانُ البَلَاغَةِ المُسْفِرِ عَنْ أَسْرَارِ الوَحْيِ وَعُلُومِ البَيَانِ، {يَس وَالقُرْآنِ}، {صَ وَالقُرآنِ}، {قَ وَالقُرْآنِ}، {طَهَ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقَى}، {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}.

القَائِلُ :

«أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِِلَّا اتِّبَاعِي لِعُمُومِ رِسَالَتِي، وَشُمُولِ شَرِيعَتِي، وَخُصُوصِيَّتِي بِأَشْيَاءَ لَمْ تَكُنْ لِنَبِيٍّ قَبْلِي، وَمَا خُصَّ نَبِيٌّ بِشَيْءٍ إِلَّا كَانَ فِيَّ، فَإِنِّي أُوتِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ، وَكُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ المَاءِ وَالطِّينِ، وَغَيْرُهُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا إِلَّا فِي حَالِ نُبُوَّتِهِ وَزَمَانِ رِسَالَتِهِ»

﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

رَوْحٌ وَرَيْحَانٌ، جَنَّةٌ وَرِضْوَانٌ، دَلِيلُ وَبُرْهَانٌ.

﴿قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ فَـآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ﴾

مُحَمَّدٌ مُحِبٌّ مَحْبُوبٌ كَنْزٌ مَطْلُوبٌ، سِرٌّ مَرْغُوبٌ، عِلْمٌ مَصُونٌ مَخْبُوءٌ فِي خَزَائِنِ الغُيُوبِ.

﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق