-->
recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

مراتب الحب

الحب : هو عبارة عن ميل الطبع في الشيء الملذ ، فإن تأكد الميل وقوي يسمى عشقًا.
وأول مراتب الحب الهوى ، وهو ميل النفس ، وقد يطلق ويراد به نفس المحبوب ، والعشق في الصحاح هو فرط الحب، والجوى : هو الهوى الباطن مع شدة الوجد من عشق أو حزن.

الدلالة الاصطلاحية:

1) العشق درجة من درجات المحبة:
يعرف الهروي المحبة بأنها (تعلق القلب بين الهمة والأنس)، بما يعني تعلق القلب بالمحبوب تعلقًا حائرًا بين طلب المحب لمحبوبه طلبًا لا ينقطع، وبين أنسه بمحبوبه.
وللمحبة درجات:
الأولى محبة تقطع وساوس القلب، وتلذ الخدمة وتسلي عن المصائب، وتنشأ من ملاحظة العبد لنعم المولى الظاهرة والباطنة، وثبات هذه المحبة يكون بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم والتأسي به.
والثانية محبة تبعث على إيثار الحق على كل ما سواه، وتنشأ بسبب من مطالعة العبد للصفات الإلهية، والارتباط بالمقامات الروحية.
والثالثة محبة تنشأ من مشاهدة جمال المحبوب، وفي هذه الدرجة يختطف قلب المحب وتنقطع عبارته وإشارته، وحقيقة هذه الدرجة: الفناء في المحبة وفي الشهود.
والمحب إذا كان واعيًا بحبه ومكتسبًا له سمي "محبًّا"، وإذا كان مختطفًا بالحب سمي "عاشقًا"، والفرق بينهما -فيما يقول شيوخ التصوف- أن المحب مريد والعاشق مراد.

2) العشق الإلهي محبة مؤكدة مفرطة:
يعرف الإمام الغزالي العشق الإلهي قائلًا: (فاعلم أن مَن عَرَف الله أحبَّه لا محالة، ومَن تأكدت معرفته تأكدت محبته بقدر تأكد معرفته، والمحبة إذا تأكدت سُميت عشقًا، فلا معنى للعشق إلا محبة مؤكدة مفرطة، ولذلك قالت العرب: "إن محمدًا قد عَشِق ربه" لـمَّا رأوه يتخلى للعبادة في جبل حراء).

3) العشق "مراتب" و"مقامات":
العشق حالة من أحوال الحب الإلهي، تنتقل زيادة أو نقصانًا في مراتب (مقامات) متدرجة، وهي مراتب شبيهة بأحوال العشق البشري مع الفارق في القداسة بطبيعة الحال، هذه المراتب يمكن أن تنحصر في الأحوال الآتية:

  • - العلاقة الحب اللازم للقلب وسميت علاقة لتعلق القلب بالمحبوب.
  • - الشغف حرقة الحب للقلب مع لذة تداخلها شغفه حبه: أي إحرق قلبه مع لذة يجدها.
  • - اللوعة حرقة الهوى.
  • - الصبابة رقة الشوق وحرارته.
  • - الشوق السفر إلى المحبوب والاشتياق: نزع النفس بكليتها إلى المحبوب.
  • - التبل وهو أن يسقمه الهوى ومنه رجل متبول.
  • - الوصب : ألم الحب ومرضه.
  • - الهيام وهو أن يذهب على وجهه لغلبة الهوى عليه.
  • - الوله وهو ذهاب العقل من الهوى.
  • - التتيم : وهو أن يستعبده الحب.

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016