recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

الحكم العطائية( 6 ) : لا يكُنْ تَأخُّرُ أَمَد العَطاء مَعَ الإلْحاح في الدّعَاءِ موجبَاً ليأسِك فهو ضَمِنَ لَكَ الإجابَةَ .

لا يَكُنْ تأَخُّرُ أَمَدِ العَطاءِ مَعَ الإلْحاحِ في الدُّعاءِ مُوْجِباً لِيأْسِكَ. فَهُوَ ضَمِنَ لَكَ الإِجابةَ فيما يَخْتارُهُ لَكَ لا فيما تَخْتارُهُ لِنَفْسِكَ. وَفي الوَقْتِ الَّذي يُريدُ لا فِي الوَقْتِ الَّذي تُرْيدُ.

الإلحاح فى الشىء هو: تكرره على وجه واحدوالدعاء هو : طلب مصحوب بأدب فى بساط العبودية لجناب الربوبية والموجب للشىء ما كا اصلا فى وجوده ، و اليأس قطع المطامع. 

حكم العبد الا يتخير شيئاً على مولاه و يجزم بصالحية حال من الاحوال له لأنه جاهل من اى وجه قد يكره الشىء و هو خير له و يحب الشىء و هو شر له
قال سيدى أبو الحسن الشاذلى : " لا تختر من امرك شيئاً و اختر الا تختار و فر من ذلك المختار و من فرارك و من كل شىء إلى الله عز و جل : ( و ربك يخلق ما يشاء و يختار ) .

فعلى العبد ان يسلم نفسه إلى مولاه و يعلم ان الخير له فى جميع ما به يتولاه وإن خالف ذلك مراده و هواه .
قال الشيخ العربى رضى الله عنه : الناس تقضى جوائجهم بالحرص فيها و الجرى عليها ، و نحن نقضى حوائجنا بالزهد فيها و الاشتغال بالله عنها .
و إن كان لابد من الدعاء فليكن دعاؤك عبودية لا طلباً للحظ ، فإن تركت الحظوظ صبت عليك الحظوظ ، و إن غلب عليك وارد الطلب و طلبت شيئاً ثم تأخر عنك و قت العطاء فيه , فلا تتهم الله فى وعده " أدعونى أستجب لكم " .

ولا تيأس من نواله ورفده ، فإن الله ضمن لك الاجابة فيما يريد من خير الدنيا و خير الاخرة و قد يكون اجابك و عين لذلك و قتاً هو اصلح لك و انفع فيعطيك ذلك فى الوقت الذى يريد لا فى الوقت الذى تريد و قد قال تعالى: ( و ربك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة
وما موصولة اى و يختار الامر الذى لهم فيه خيرتهم. 
و قد يمنعك لطفاً بك لكون ذلك المطلب لا يليق بك و يؤخر لك ذلك لدار الكرامة و البقاء و هو خيرا لك و ابقى، وفى الحديث عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم : " ما من داع إلا و هو بين إحدى ثلاث إما ان تعجل له طلبته ، و إما ان يدخر له ثوابها ، و إما ان يصرف عنه من السوء مثلها "

إذاً الإجابه امرها لله تعالى يجعلها متى شاء و قد يكون المنع و تأخر العطاء إجابه و عطاء لمن فهم عن الله تعالى ذلك فلا ييأس العبد من فضل الله تعالى إذا رأى منعاً او تأخيراً و إن ألح فى دعائه و سؤاله و قد يكون تأخير ذلك للأخره خيراً له فقد جاء فى بعض الاخبار: " يبعث عبد فيقول الله تعالى له ألم آمرك برفع جوائجك إلىُ فيقول نعم و قد رفعتها إليك فيقول الله تعالى ما سألت شيئاً إلا اجبتك فيه ولكن نجزت لك البعض فى الدنيا و ما لم انجزه فى الدنيا فهو مدخر لك فخذه الان حتى يقول ذلك العبد ليته لم يقض لى حاجه فى الدنيا ".

و قد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى النهى عن الاستعجال فى إحابة الدعاء فى قوله: ( يُسْتجَابُ لأَحَدِكُم مَا لَم يعْجلْ: يقُولُ قَد دَعوتُ رَبِّي،فَلم يسْتَجبْ لِي ).

قال الشيخ عبد العزيز المهدوى رضى الله عنه : من لم يكن فى دعائه تاركاً لاختياره راضياً باختيار الحق تعالى له فهو مستدرج ممن قيل له اقضوا حاجته فإنى اكره ان اسمع صوته " فإن كان مع إختيار الحق تعالى لا مع اختياره لنفسه كان مجاباً و إن لم يعط ، و الاعمال بخواتمها.

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016