نفحات الطريق  نفحات الطريق
recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

قلب المحبين والمحبوبين

قال القشيري: فالقلوب أربعة: قلب فاسد: وهو الكافر، وقلب مقفول: وهو قلب المنافق، وقلب مطمئن: وهو قلب المؤمن، وقلب سليم: وهو قلب المحبين والمحبوبين، الذي هو مرآة صفات جمال الله وجلاله، كما قال تعالى: «لا يسعني أرضي ولا سمائي، ووسعني قلب عبدي المؤمن»حديث قدسي.
وقال الشبلي:* لِمن كان له قلب حاضر مع الله، لا يغفل عنه طرفة عين*. وقال يحيى بن معاذ: *القلب قلبان: قلب احتشى بأشغال الدنيا، حتى إذا حضر أمرٌ من أمور الآخرة لم يدرِ ما يصنع، وقلب احتشى بالله وشهوده، فإذا حضر أمر من أمور الكونين لم يدرِ ما يصنع، غائب عن الكونين بشهود المكوِّن*. وقال القتاد: *لمن كان له قلب لا يتلقّب عن الله في السراء والضراء*. {أو ألقى السمع وهو شهيد} أي: يشهد ما مِن الله إلى الله، أو: يشهد أسرار الذات.

قال القشيري: *يعني مَن لم يكن له قلب بهذه الصفة يكون له سمع يسمع الله وهو حاضر مع الله، فيعتبر بما يشير إليه الله في إظهار اللطف أو القهر*. {ولقد خلقنا السماوات} أي: سماوات الأرواح، وأرض الأشباح، وما بينهما من النفوس والقلوب والأسرار، وسر الأسرار، في ستة أيام، أي: ستة أنواع من المخلوقات، وهي محصورة فيما ذكرناه من الأرواح، والأشباح، والنفوس، والقلوب، والأسرار، وسر الأسرار، فلا مخلوق إلا وهو داخل في جملتها، لا يخرج عنها، {وما مسّنا من لُغوب} لأن أمرنا بين الكاف والنون.

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016