السبت، 19 مايو 2018

آداب المشيخة والمريدين الطالبين / السهروردي (2)

آداب المشيخة والمريدين الطالبين / السهروردي (2)

فطلب غير الذات الأحدية يكون حجاباً أو بعداً ، فالكشف والكرامات أسباب الغرور واحتمال المكر وكيد الشيطان . ولا تنظر إلى صاحب الكشف والكرامات بنظر التحقير لأن كرامات الأولياء حق والإيمان به واجب. فإذا وجدت الشيخ الكامل المكمل ففوِّض الأمر كله إليه واترك الصلوات الزوائد وصيام النوافل والأوراد كلها إلا ما أمر به الشيخ ، وقيل خد العلم من أفواه الرجال . وذكر في نفحات الأنس كان الشيخ شمس الدين الصفيّ رجلا صالحا يذكر الله تعالى على الدوام وما لقنه بشيخ ، فرأى ذكره في الواقعة كأنه صور بصورة النور وخرج من الفم ودخل في الأرض ، وبعد الإفاقة تأمل وقال لنفسه ما أرى لي فيه الخير لأن الله تعالى قال : إليه يصعد الكلم الطيب ، فهذا خلاف ذلك عسى أن يكون من عدم تلقين الشيخ المكمل ، فأخد الذكر عن بعض خلفاء دون بيان البقلي ، فرأى في تلك الليلة في الواقعة لذكره كأنه صور بصورة النور ويصعد إلى السماء ويحرقها . وقال أبو علي الدقاق رحمه الله تعالى : شجر ينبت في الصحراء بلا تربية أحد لا يثمر ، وإن أثمر لا يكون له اللذة ، فأخدت هذه الطريقة من النصرابادي .
وقال شيخنا خوجة محمد الباقي قدس الله سره : إن طريق الأدبية حق ، ووصل أناس كثير إلى الله تعالى بتربية الروحانية كأبي يزيد البسطامي كان في تربية روحانية الإمام جعفر الصادق،  وعند المحققين تحقق ولادة أبي يزيد بعد موت الإمام جعفر ، وأبو الحسن الخرقاني وجد التربية من روحانية أبي يزيد ، قال شيخنا خوجة محمد رحمه الله تعالى : أما الاحتياج للشيخ الظاهر باق لأن تعليم الذكر وتلقينه بلا رخصة الشيخ المكمل لا يكون فيه بركة ولا خير . فعزمت إلى سمرقند في قرية أمكنك عند ملاخوجكي ، أمكنني فأعلمني طريقة النقشبندية وأجازني ، وهو من ملا درويش محمد ، وهو من ملا محمد زاهد ، وهو من خوجة عبيد الله أحرار ، وهو من الشيخ يعقوب الجرخي ، وهو من خوجة بهاء الدين التقشبند ، وهو من أمير سيد كلال ، وهو من خوجة محمد بابا ستماسي ، وهو من خوجة علي راميتني ، وهو من خوجة محمود وانجير الفغنوي ، وهو من خوجة عارف ريوكري ، وهو من خوجة جهان خوجة عبد الخالق الغجدوانى ، وهو من شيخ يوسف بن أيوب الهمداني ، وهو من أبي علي الفارمدي ، وهو من أبي القاسم الكركاني ، وله نسبتان في طريق الباطن ، إحداهما الشيخ أبو عثمان المغربي ، وهو من أبي علي الكاتب ، وهو من أبي علي الرودباري ، وهو من جنيد البغدادي ، وهو من سري السقطي ابن المغلس ، وهو من معروف الكرخي ، وهو من داوود الطائي ، وهو من حبيب العجمي ، وهو من حسن البصري ، وهو من أسد الله الغالب علي بن أبي طالب رضي الله عنه . والنسبة الثانية لأبي القاسم الكركاني هكذا : وهو من أبي الحسن الخرقاني ، وهو من أبي يزيد ، وثبت عند المحققين ولادة أبي الحسن الخرقاني بعد موت أبي يزيد البسطامي بزمان طويل ، وكان تربيته من روحانيته ، ويتصل خرقته إلى أبي يزيد البسطامي بثلاث وسايط : أبو يزيد البسطامي من الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه ، وهو من قاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم ، وهو جد الإمام جعفر الصادق من جانب أمه ، وهو من سلمان الفارسي . فمع وجود شرف صحبته النبي صلى الله عليه وسلم له ، أخد نور الولاية عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وهو من خاتم الأنبياء والرسل نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم. والنسبة الأخرى للإمام جعفر الصادق من أبيه الإمام حسين رضي الله عنه ، وهو من أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهو من خاتم الأنبياء والرسل صلى الله عليه وسلم . هذا رواه في قوت القلوب ، ومشايخ الطريق يسمون هذه الطريقة سلسلة الذهب لشرافته .

**   **   **
يتبع ...

نقلا عن مخطوطة

Rea es:
شارك هذا

المؤلف: /

0 coment rios: