السبت، 26 مايو 2018

الجهر بالذكر


الجهر بالذكر

عن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :(من دخل السوق فقال: لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير. كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة) وفي رواية " عوض الثالثة وبنى له بيتاً في الجنة" وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من دخل السوق فنادى بأعلى صوته ، وذكر الحديث إلى قوله قدير ، ثم قال كتب له ألف حسنة وفي البخاري ‘ن أبي سعيد مولى ابن عباسأن ابن عباس أخبره أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس : كنتُ أعلمُ إذا انصرفوا بذلك وقال عليه السلام (عن ربه) :" من ذكرني في ملأ ذكرتُه في ملأ خير منهم" ويروى أنّ الصدّيق كان يخافت في صلاته بالليل ولا يرفع صوته بالقراءة ، وكان عمر يجهر في صلاته ، فسأل رسول الله صلّى لله عليه وسلّم أبا بكر عن فعله فقال: الذي أناجيه يسمع كلامي ، وسأل عمر فقال : أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان وأرى الرحمن ، فأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا بكر برفع الصوت ، وهو الجهر ، ولم يأمر عمر بالإسرار ، بل بخفض الصوت ، وذلك ليس بالإسرار . وإذا كان هذا في القرآن ، وهو فضل الذكر ، فغيره كذلك بل أولى . وينبغي للذاكر إذا كان وحده إن كان من الخاصة ان يخفض صوته بالذكر ، وإن كان من العامة أن يجهر به ، وإن كان الذاكرون جماعة فالأولى في حقهم رفع الصوت بالذكر مع توافق الأصوات بطريقة واحدة موزونة ، قال بعضهم : " مثل ذكر الواحد وذكر الجماعة كمؤذّن واحد ومؤذّنين جماعة ، فكما أنّ صوت المؤذّنين جماعة يقطع جرم الهواء أكثر ممّا يقطعه صوت مؤذّن واحد كذلك ذكر جماعة على القلب أكثر تأثيرا وأشدّ قوّة في رفع الحجب عن القلب من ذكر واحد وحده . وأيضا يحصل لكلّ واحد ثواب نفسه وثواب سماع الذكر من غيره ، وشبّه الله تعالى القلوب القاسية بالحجارة في قوله تعالى :(ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) والحجارة لا تنكسر إلا بقوّة ، فكذلك قساوة القلب لا تزول إلاّ بالذكر القويّ .
**   **    **
مفتاح الفلاح ومصباح الانوار - ابن عطاء الله السكندري

Rea es:
شارك هذا

المؤلف: /

0 coment rios: