recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

كتاب : التَّحقيق في النَّسَبِ الوثيقْ والحديث الصّحيح الحَفيظ (أنساب الشرفاء الادارسة)(3)



كتاب : التَّحقيق في النَّسَبِ الوثيقْ والحديث الصّحيح الحَفيظ "أنساب الشرفاء الادارسة"(3)


وتركَ زوجتَه كَنْزَة حاملةً منه في الشهر السابع، ووضعته بعد التمام، فسُمي على اسم أبيه إدريس. ثمَّ بايعَه القبائل البَرارِرُ ومدينةَ وليلي وغيرِهَا بَعدَ أنْ قرأَ القرآن والعلمَ كلَّهُ في اثنَى عَشَرَ سنَةً، ومولاهُ رَاشِدٌ يحكمُ سُلطانًا حتّى كَبُرَ مولانَا إدريس وهو الأصغَر، يقال له الأنْوَر والأَزهَر. قال صاحب الحديث : ثم أمر رحمه الله بالبُنيانِ لمدينةِ فاس وأعانهُ الله عليها حتّى بنَائهاَ وكَمَّلَها. وكانت خلافَتُهُ تِسعة وعشرينَ سنة . وولِدَ سنةَ سِتَّةً وسَبْعينَ ومائَة ثمّ توفي رحمه الله بِحَبَّةٍ من عِنَبٍ محلولُ الفَمِ سائلُ الطب بَعد ما استقرَّ بمدينة فاس المذكور. وترك رحمه اللهُ اثْنَا عَشَرَ وَلَدًا ذكورًا : محمَّد وأحمَدُ وعبدُ اللهِ وعِمرَانُ وعُمَرُ وعيسَى ودَاوُود ويحيى وأبو القَاسِمْ وحَمزَةَ وعلي وكثيرْ. وأمّا أولاد مولانا إدريس المذكور فَنَسْلَهُمْ وسُلالتَهُم شُرَفاء إدريس حَسَنينْ. قال صاحب الحديث : فتولّ محمد الخلافة وقسَّم على إخوانه البلادَ بعدَ وفات أبيه سيدنا ومولانا إدريسَ الأنْوَر برأي جدَّتهِم وسيّدتهم كَنْزَةُ المذكورَةُ أوَّلًا. فأعطى لعِمرانَ يادَبادَسْ وأحوازها، وأعطى لعُمر تِجَنسّاسْ وأحوازها، وأعطى لأبي القاسِم سَبْتَة وأحوازها، وأعطى لأحمد الهِبْطِ وجبالِها، وأعطى لداوود تلمسان وأحوازها، ومالِقَة وغرناطةَ وطَريف وجبَلِ الفتحِ لكثيرٍ. فهذه جُملَةُ ساداتنا الشُّرفاء. فآوَى كل واحد منهم إلى بلاده وانتَسَلَ نَسْلُهُ هُنالِكَ. قال صاحب الحديث : أوّلهم بَنُوا جُرْمُونْ والخُرْشُفِيُّونَ واللَّبَّديُّون والجُوطِيُّونَ والهَلّازِيّونَ وبَنُوا كَثيرْ.  قال صاحب الحديث : وهم بنوا صَرْغينْ صَرخةً واحدةً إخوانًا يعني بَنوا كَثير. وأما بَنوا وَارتدِعيرْ وأولادُ عِمارَة في جارَتْ، وبَنوا خالدْ وبَنوا الليثْ وسَرْغِينْ أولاد أبي بكرٍ مع بني زَمُّورْ، منهم بني وابلِ في حَوزِ جبَلِ تَاسَمَاكَتْ، والّلحْيَانِيَّةِ والعِراقِيُّونَ، والسَّقَليُّونَ ورَاجَوْلة، ومَناصِرْ وأولاد أبو زكَريَّاء، وأولادُ بُوعْنَانْ والواعِمْرانْ، وكلّ مَنْ صَحَّ لَهُ النَّسَبُ من هذه الشجَرَةِ الأنْسَابِيَّةِ مِن سادَاتِنَا الشُّرفاءِ. فلا يهزء بِهِم أحدٌ ولا يسخرُ بهم ولا يسبّ ولا يطوفُ أحدٌ عليهِم بسُوءٍ، ولا يجوزُ باطلٌ ما دامُوا. ومَن سبّهُم يُقتلُ ولا شَفاعَة فيه. ومن كان له عَقْدٌ أو نُسخةٌ من هذه الشجرة المباركة العظيمة القدر ، العزيزة الفاضلة الكريمَة من هذه الأنسَاب الفاخرة فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون.


عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016