الثلاثاء، 6 نوفمبر 2018

كتاب في التصوف - 6

إيّاك وصغائر الذنوب فإن المستحق لها ملوم والمصر عليها مأثوم. إيّاك وطاعة النفس فإنها أمّارة بالسوء. إيّاك واتباع الهوى فإنه ظهرٌ لا تأمنْ عثارُه. إيّاك والبغي فإنه عائدٌ على أهله. إيّاك ووساوس الشيطان فإنها شرًّا لا ينجو منها إلّا فحول الرجال. إيّاك وحبّ الدنيا فإنّ ردي غيّها تحبط بمن أحبّها. إياك والتسويف بصالح الأعمال فإنه مظنّ الخسران ومقرّ الهوان. إيّاك والكسل فإنه داعيا إلى الانسفال وعدم بلوغ الآمال. إيّاك والامتلاء من الطعام فإنه يهيّج الأمراض ويورّث الأسقام. إيّاك ومسالمة الزمان فإنه طال من خان قبلك من الأقران. إيّاك ومداومة الأشغال بهموم الدنيا فإنها خُلِقت لذلك دون غيره. إيّاك وعقوق الوالدين فإن ذلك هوانٌ في الدنيا وابتلاء في الآخرة. إيّاك ونسيان الآخرة فإن ذلك مما يوسع الآمال ويفسد الأعمال. إيّاك والبخل فإنه يشين صاحبهُ ويذل راكبه. إيّاك وارتكاب الشهوات فإنه مبارك بالشبهات طرف الحرام. إيّاك والتفريط فإنه مبارك الندم. إيّاك وحسام اللسان فإن جرحُهُ خطّار وإن أدْمَل. إيّاك والغفلة عمَّا يراد منك فإن الغافل سبوق. إيّاك وجار السّوء فإنه لا يزال مشرف على أمرك فإن كان خيرًا سترهُ وإن كان شرًّا أظهره. إيّاك وعدوّ نفسهُ فإنّ لو كان فيه خيرًا كان لها. إيّاك والعادة الرديّة فإنها تفضحك في وقت تُريد سترها.إيّاك والصاحب اللَّاش فإنك لا توجدُهُ عند حاجتك إليه. إيّاك ومراقبة ردي الطبع فإنّ الطبع مطبع وأشرهُ متبوع. إيّاك والعجلة فإنها ندامة داعية إلى الملامَة. إيّاك وسوء الظن فإنه إثمٌ لا محال له. إيّاك وقبح المنَّ فإنه يذهب الإحسان. إيّاك واتساع منازعة الناس فإنها تنكّد العيش. إيّاك والغدر فإنه أشرّ سلاح. إيّاك والمكر فإنّ الله تعالى أمكر الماكرين.


صفحة البداية          << السابق             التالى >>


Rea es:
شارك هذا

الكاتب:

0 coment rios: