الخميس، 6 ديسمبر 2018

التربية الصوفية وأهدافها

التربية الصوفية وأهدافها

جوهر التربية الصوفية حول منطلقين أساسين : أحدهما المسلم الصوفي بكل طاقاته وإمكانياته وارتباطه بالكون بما فيه من خصائص وأسرار. وثانيهما علاقات الصوفي بربه وخالقه. ومن خلال هذه العلاقة تتم علاقاته مع جميع الناس. فالصوفي يحتاج إلى التربية التي وضعها شيوخ التربية، والتي تقوم على تهذيب النفس وتقوى الله وتنمية الجانب الروحي حتى يقوى على كبح جماح النفس الأمارة، وبذا يصبح الصوفي ربانيا صالحا لخلافة الله في أرضه.

وتسعى التربية الصوفية لإعداد المريد للحياة الأخرى، ولا يتم هذا إلا عن طريق معرفة الله. ولهذا وضع شيوخ التربية أوراداً وأذكاراً يرتقي بها المريد من مقام إلى مقام ، وأن إلى ربّك المنتهى.

فإعداد المريد نحو القرب من الله وحبه هي أسمى الأهداف التي من أجلهما ركب المريد الأهوال وركب سفينة الخلاص التي تخرجه من ظلمات النفس وهواجس الشيطان.

ومن أهداف التربية الصوفية تخليص السالك من الذنوب التي حجبته عن خالقه بإعلان التوبة والإخلاص في العمل ، وبهذا يرتقي المريد إلى مقام القرب والمحبة.

ولا يتم الترقي في هذه المقامات إلا إذا سلك المريد طريق التربية، على يد شيخ مربي عارف بالله جمع بين الشريعة والحقيقة. وبالزهد في الدنيا، وليس الزهد هو هجر الدنيا وعدم المشاركة فيها وترك العمل، ولكن يكون المريد مالكا الدنيا وليس الدنيا مالكة له. بمعنى أن تكون الدنيا في يده وليست في قلبه، أما إذا كانت في قلبه فإنها تحرمه لذة الذكر.

Rea es:
شارك هذا

الكاتب:

0 coment rios: