نفحات الطريق  نفحات الطريق

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

اَلنَّجْمِ اَلثَّاقِبِ فِیمَا لأَوْلِیَاءِ اَاللهِ مِنْ مَفَاخِرِ اَلْمَنَاقِبِ

اَلنَّجْمِ اَلثَّاقِبِ فِیمَا لأَوْلِیَاءِ اَاللهِ مِنْ مَفَاخِرِ اَلْمَنَاقِبِ


بِسْمِ اَاللهِ اَلرَّحَمَنِ اَلرَّحِیمِ
صَلَّى اَاللهُ عَلَى سَیِّدِنَا ومَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وآلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ تَسْلِیمًا

قال الشَّيْخ الفَقِيه الوَليّ الزّاهد مُحَمَّدٌ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي اَلْفَضْلِ بْنِ صَعْدٍ اَلأَنْصَارِيِّ:
اَلْحَمْدُ اللهِ اَلَّذِي شَرَحَ بِالْعِلْمِ لأَوْلِیَائِهِ صُدُورًا، وجَعَلَ أُولِي اَلتَّقْوَى مِنَ اَلْمُؤْمِنِینَ شُمُوسًا وبُدُورًا، تَفَضَّلَ عَلَى أَوْلِیَائِهِ، فَحَرَّكَ خَوَاطِرَهُمْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، ومَلأَهَا بِأَنْوَارِ هَیْبَتِهِ ومَحَبَّتِهِ، ورَفَعَ بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ فِي سَابِقِ قِسْمَتِهِ،أَضَاءَتْ بِهِمُ اَلْعَوَالِمُ نُورًا، وتَرَاءَتْ لَهُمُ اَلْمَلاَئِكَةُ بَهْجَةً وسُرُورًا. وصَلَّى اَاللهُ عَلَى مَنْ لاَ مَطْمَعَ لأَحَدٍ فِي نَیْلِ رُتْبَتِهِ، وكَفَاهُ فَخْرًا صَلاَةُ اَلْمَوْلَى عَلَیْهِ مَعَ صَلاَةِ مَلاَئِكَتِهِ، عَلَى سَیِّدِنَا ومَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ خَاتِمِ أَنْبِیَائِه، وفَاتِحِ سُبُلِ اَلْخَیْرَاتِ لِصَفْوَةِ أَوْلِیَاءِهِ، وزُمْرَةِ أَحِبَّائِهِ، اَلْمَبْعُوثِ دَاعِیًا إِلَى اَاللهِ بِإِذْنِهِ وسِرَاجًا مُنِیرًا، وعَلَى آلِهِ اَلْبَرَرَةِ اَلْكِرَامِ، وَأَصْحَابِهِ اَلْجِلَّةِ اَلأَعْلاَمِ، وأَتْبَاعِ أَتْبَاعِهِ اَلَّذِینَ أَقَامُوا مَنَارَ مِلَّتِهِ، ونَصَّبُوا أَعْلاَمَ مَحَجَّتِهِ، وأَقَرُّوا بِالْعَجْزِ عَنْ بُلُوغِ كُنْهِ حَقِیقَتِهِ، فَاسْتَوْجَبُوا مِنْ جَمِیلِ اَلذِّكْرِ ، وعَظِیمِ اَلذُّخْرِ ، دَرَجَاتٍ عَالِیَةً وأُجُورًا. أَمَّا بَعْدُ، فَهَذَا كِتَابُ : "اَلنَّجْمِ اَلثَّاقِبِ فِیمَا لأَوْلِیَاءِ اَاللهِ مِنْ مَفَاخِرِ اَلْمَنَاقِبِ" ، یَضُمُّ أَعْلاَمَهُمْ ویَنْشُرُ مَآثِرَهُمْ وأَیَّامَهُمْ. أَشَارَ بِجَمْعِهِ واِنْتِقَائِهِ مِنْ دَوَاوِینِ هَذَا اَلْفَنِّ وأَجْزَاءِهِ، مَنْ جَعَلَ اَاللهُ طَاعَتَهُ مِنَ اَللَّوَازِمِ، وأَیَّامَ دَوْلَتِهِ كَاَلأَعْیَادِ واَلْمَوَاسِمِ، بَاسِطُ اَلْعَدْلِ واَلأَمَانِ ، اَلْمُسْتَوْلِي عَلَى أَمْرِ اَلإِحْسَانِ ، اَلْمُنْتَشِرِةُ مَفَاخِرُ عَدْلِهِ، ومَآثِرُ فَضْلِهِ فِي سَائِرِ اَلأَقْطَارِ واَلبُلْدَانِ ، عَلاَّمَةُ أُمَرَاءِ اَلْمُؤْمِنِینَ اَلْمَخْصُوصُ بِعِنَایَةِ رَبِّ اَلْعَالَمِینَ، أمِیرُ اَلْمُسْلِمِینَ، اَلْمُتَوَكِّلُ عَلَى رَبِّ اَلْعَالَمِینَ، مَوْلاَنَا أَبُو عَبْدِ االلهِ مُحَمَّدٌ بْنُ مَوْلاَنَا اَلْمُتَوَكِّلِ عَلَى االلهِ أَمِير المُسْلِمِين، تاجُ المُلُوك والسَّلاَطين، مُحِبُّ أَهْلِ العِلْم والدين، وعَمِیدُ أَوْلِیَاءِ االلهِ اَلْمُتَّقِینَ، مَوْلاَنَا أَبُو عَبْدِ االلهِ مُحَمَّدٌ بْنُ مَوَالِينَا اَلْخُلَفَاءِ اَلرَّاشِدِینَ، أَئِمَّةِ اَلْهُدَى واَلدِّینِ ، أَیَّدَهُ االلهُ بِاَلنَّصْرِ اَلْمُبِینِ ، وَأَبْقَاهُ عِزًّا للمُسْلِمِين. عِنَایَةً مِنْهُ، أَیَّدَهُ االلهُ بِهَذِهِ اَلطَّائِفَةِ اَلَّتِي جَعَلَهَا االلهُ صَفْوَةَ أَوْلِیَائِهِ، ومَحَبَّةً فِیمَا خَصَّهُمُ االلهُ بِهِ مِنَ اَلْفَضْلِ ، عَلَى كَافَّةِ عِبَادِهِ بَعْدَ رُسُلِهِ وأَنْبِیَائِهِ، وأَعْظِمْ بِهَا مَنْقَبَةً خَصَّهُ االلهُ بِهَا، وأَرْشَدَهُ إِلَیْهَا. فمَا أَهَّلَهُ لِمَحَبَّةِ أَوْلِیَائِهِ اَلصَّالِحِینَ، إِلاَّ وقَدْ جَعَلَهُ مِنْهُمُ، ولاَ اِصْطَفَاهُ لِمُطَالَعَةِ أَخْبَارِهِمُ، إِلاَّ وقَدْ كَتَبَهُ مَعَهُمُ.

فَقَبِلتُ كَرِیمَ تِلْكَ اَلإِشَارَةِ، بِقَبُولِ اَلْبِدَارِ ولِسَانِ اَلْبِشَارَةِ. وجَعَلْتُ عَلَى حُرُوفِ اَلْمُعْجَمِ تَرْتِیبَ أَسْمَائِهِمُ بِذِكْرِ مَا أَمْكَنَ مِنْ وَفَیَاتِهِمْ وأَنْبَائِهِمْ، وااللهَ أَسْأَلُ أَنْ یَنْفَعَهُ بِجَمِیلِ قَصْدِهِ، وأَنْ یُعِینَهُ عَلَى مَا قَلَّدَهُ بَرَكَةَ أَوْلِیَائِهِ، حِزْبِهِ وَجُنْدِهِ، كَمَا أَسْأَلُهُ عَزَّ وَجَلَّ اَلتَّسْدِیدَ واَلْهِدَایَةَ فِي اَلْبِدَایَةِ واَلنِّهَایَةِ.

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق