-->
recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

التجريد في كلمة التوحيد - 18


فصل


عبدي خلقت الأشياء كلها من أجلك و خلقتك من أجلي، فاشتغلتَ بما خلقتُ لك عنِّي، إذا اشتغلت بالنعمة عن المنعم وبالعطاء عن المُعْطِى ، فما أدّيتَ شكرَ نعمته و لا راعيت حرمةَ عطائه . كل نعمة شغلتك عنى فهي نقمة ، وكل عطية أَلهتْكَ عني فهي بليَّة .

الســــؤال : مـــا شكر النعم ؟

الجواب : شكر النعمة هو الثناء على المنعم لما أنعم عليك و أسداه إليك ، وإن شئت قل : الشكر هو أن تستعين بنعمته على طاعته،وإن شئتَ قل : الشكر هو أن لا تشتغل بنعمته عنه . وهو رؤية المنعم فيما أنعم به ، فشكر النعمة مظنّة النوال و كفرانها مظنّة الزوال ؛ شكر النعمة مظنة الإبصار وكفرها مظنة البوار ، شكر النعمة مظنة للمزيد و كفرها مظنة للعذاب الشديد (لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)

فصل


عبدي أنا الذي أفعل ما أشاء و أحكم ما أريد ، أعطى لا لباعث و أمنع لا لحادث و أُسْعِدُ لا لعلة و أخلق لا لعلة و أبتلي بالشكر لا لحاجة و قد لت الأحدية و تقدست الصمدية عن البواعث و العلل ، ولو كانت الإرادة عن باعث لكان محمولاً ولو كانت عن حادث لكان معلولاً و ليس بمحمول بل خالق البواعث و العلل (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ).

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016