-->
نفحات الطريق  نفحات الطريق
recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

فتح الرحمن لشرح رسالة الولي رسلان -14

طَريقُنَا مَحَبَّةٌ لَا عَمَلٌ وَفَنَاءٌ لَا بَقَاءٌ


طريقنا أيها الموحّدون محبّة لاعمل مكدود منظور إليه. وفناء لابقاء حاصله أن طريقهم محبّة وفناء لاعمل وبقاء لأنك :

إِذا دَخَلْتَ فِي العَمَل كُنْتَ لَكَ، وَإِذَا دَخَلْتَ فِي المَحَبَّةِ كُنْتَ لَهُ.


إذا دخلت فى العمل وهو العبادة كنت لك، وإذا دخلت فى المحبّة لله وأخلصتها كنت له تعالى إذ العَابدُ رَاءٍ لعبادته لأنه مجاهد فيها وفى نفسه والمحبّ راءٍ لمحبته لأنه خاضع بها لعظمه محبوبه متجرد عما سواه والعارف فوقهما؛ لأنه أحرزما احرزاه وزاد عليهما بعلوم لدنيّة ومعارف إلهيّة وإرادات روحانيّة.

إِذَا عَرَفْتَهُ كَانَتْ أَنْفَاسُكَ وَحَرَكَاتُكَ لَهُ، وَإِذَا جَهِلْتَهُ كَانَتْ حَرَكَاتُكَ لَكَ.


إذا عرفته تعالى بأن عرفت أنه يراك وأنه الفاعل ولم تنظر الى عملك ولم تطلب له عوضا كانت أنفاسك به تعالى وحركاتك له لأنك متخلق بأخلاقه،وإذا جهلته تعالى بأن لم تكن كذلك، كانت حركاتك لك؛ لأنك شاهدتها صادرة منكَ، بخلاف العارف فل ايشهد فاعلا إلا الله تعالى. قال الله تعالى : {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}.


عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016