نفحات الطريق  نفحات الطريق

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

دَخيرَةِ المُحتَاجِ فِي الصَّلاةِ عَلَى صَاحِبِ اللِّوَاءِ والتَّاجِ-8

دَخيرَةِ المُحتَاجِ فِي الصَّلاةِ عَلَى صَاحِبِ اللِّوَاءِ والتَّاجِ-7

 فَضَائِلُ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرُ الشَّرَفِ الطَّيِّبِ النِّجَارِ وَدُرَّةِ الصُّدَفِ المُخْتَارِ مِنْ ضِئْضِيءِ السَّاداتِ الأَطْهَارِ الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّادَاتِ الأَخْيَارِ الفُضَلاَءِ الأَجِلَّةِ الأَبْرَارِ المُسْتَغْرِقِينَ فِي مَحَبَّتِهِ وَالصَّلاَةِ عَلَيْهِ آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ، أَنَّهُ قَالَ : قَدْ خَرَجْتُ فِي زَمَنِ الرَّبِيعِ إِلَى الصَّحْرَاءِ فَرَأَيْتُ خُضْرَةَ الأَرْضِ وَرَوْنَقَهَا وَنُوَارَهَا فَأَعْجَبَنِي ذَلِكَ فَرَفْعْتُ طَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ وَقُلْتُ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ هَذِهِ الأَنْوَارِ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ هَذِهِ الأَطْيَارِ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ تَعَاقُبِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَلَمَّا قُمْتُ مِنْ مَكَانِي سَمِعْتُ صَوْتًا يَقُولُ : لَقَدْ أَتْعَبْتَ كُتَّابَ الحَسَنَاتِ فِي ثَوَابِ هَذِهِ الصَّلاَةِ وَاسْتَوْجَبْتَ بِهَا العِتْقَ مِنَ النَّارِ فِي خَيرِ مُسْتَقَرٍّ وَخَيْرِ دَارٍ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُرَّةِ الأَعْصَارِ، وَسَيِّدِ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ مَحَبَّتِهِ مَا رُوِيَ عَنْ مَسْعَارٍ بْنِ كَرَامِ عَنْ عَطِيَّةَ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ وَدِدْتُ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ مَاذَا كُنْتَ تَصْنَعُ فَقَالَ : كُنْتُ وَاللهِ أُومِنُ بِهِ وَأُقَبِّلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرَ : أَلاَ أُبَشِّرُكَ ؟ قَالَ بَلَى يَا أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَانِ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

«مَا اخْتَلَطَ حُبِّي بِقَلْبِ أَحَدٍ فَأَحَبَّنِي إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ»

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ الجَلَالَةِ المُعَظَّمِ، وَتَاجِ النُّبُوءَةِ وَالرِّسَالَةِ المُفَخَّمِ، الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ كَثْرَةِ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ مَا حُكِيَ أَنَّ أَحْمَدَ ابْنَ مَنْصُورٍ رَآهُ فِي المَنَامِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وَعَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مُكَلَّلٌ بِالجَوْهَرِ فَقِيلَ لَهُ : مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ ؟ فَقَالَ : غَفَرَ لِي وَأَكْرَمَنِي وَأَدْخَلَنِي الجَنَّةَ. قِيلَ بِمَ ذَلِكَ ؟ قَالَ بِكَثْرَةِ صَلاَتِي عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَذْبِ الأَنَامِ، وَمِصْبَاحِ الظَّلاَمِ، الَّذِي رُوِيَ عَنْ بَعضِ الصَّالِحِينَ فِي فَضْلِ إِغَاثَتِهِ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ كَثِيرَ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصَابَنِي وَجَعٌ فِي يَدِي مِنْ وَقْعَةٍ وَقَعْتُهَا في حَمَّامٍ فَوَرِمَتْ يَدِي فَبَقِيتُ مُتَوَجِّعًا مِنْهَا فَرَأَيْتُهُ فِي المَنَامِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي وَجِعٌ ، فَقَالَ لِي : أَوْحَشَتْنِي صَلاَتُكَ عَلَيَّ يَا وَلَدُ، ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ الكَرِيمَةَ عَلَى يَدِي الوَجِعَةِ فَانْتَبَهْتُ وَقَدْ زَالَ الوَجَعُ عَنِّي بِبَرَكَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ خَطَبَ فِي مَوَاكِبِ العِزِّ وَتَقَدَّمَ، وَأَفْضَلِ مَنْ تَصَرَّفَ فِي عَوَالِمِ الأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ وَتَحَكَّمَ، الَّذِي رُوِيَ فِي فَضْلِ الاِسْتِغَاثَةِ بِهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ قَالَ : قَفَلْنَا مَعَ الحُجَّاجِ فِي جَمَاعَةٍ جَيِّدَةٍ فَنَزَلْتُ عَنْ رَاحِلَتِي فِي طَلَبِ حَاجَةٍ لِي فَغَلَبَنِي النَّوْمُ فَنِمْتُ فَلَمْ أَنْتَبِهْ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ فَرَأَيْتُ بَرِّيَةً قَفْرَاءَ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا فِيهَا فَهَالَنِي مَا رَأَيْتُ فَلَمْ أَدْرِ أَيْنَ أَرُوحُ وَلَا أَيْنَ أَجِيءُ فَأَدْرَكَنِي تَعَبٌ عَظِيمٌ وَعَطَشٌ شَدِيدٌ فَأَشْرَفْتُ عَلَى الهَلَاكِ وَأَيِسْتُ مِنَ الحَيَاةِ وَنَادَيْتُ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ : يَا سَيِّدِي يَا مُحَمَّدُ يَا حَبِيبَ اللهِ أَنَا مُسْتَغِيثٌ بِكَ، وَرَفَعْتُ صَوْتِي بِالاِسْتِغَاثَةِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَمَا أَنَا أَسْتَغِيثُ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلَا يَقُولُ : أُغِثْتَ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا بِشَخْصٍ لَمْ أَتَبَيَّنْ وَجْهَهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضٌ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ فَأَخَدَ بِيَدِي، فَلَمَّا وَقَعَتْ يَدِي فِي يَدِهِ زَالَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُهُ مِنَ التَّعَبِ وَالعَطَشِ وَأَنِسْتُ بِهِ أُنْسًا عَظِيمًا، وَلَمْ يَزَلْ سَائِرًا بِي سَاعَةً إِذْ سَمِعْتُ الحُجَّاجَ وَالدَّلِيلَ يُنَادِي بِالنَّاسِ وَقَدْ أَوْقَدُوا نَارًا فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَاحِلَتِي وَتَرَكَنِي فَقُلْتُ لَهُ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِاللهِ مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدِي ؟ فَقَالَ لِي : نَحْنُ لاَ نُخَيِّبُ مَنْ طَلَبَنَا وَاسْتَغَاثَ بِنَا، فَعَلِمْتُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ إِنَّا لاَ نَرُدُّ مَنْ تَوَسَّلَ بِنَا وَلَا نُخَيِّبُ مَنْ اسْتَغَاثَ بِاسْمِنَا، ثُمَّ لَاحَتْ أَنْوَارُهُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَهُوَ مَارٌّ، فَنَدِمْتُ نَدَمًا عَظِيمًا إِذْ لَمْ أُقَبِّلْ يَدَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

مِنْ بَحْرِ الرَّمْلِ :

يَا رَسُولَ اللهِ يَا خَيْرَ الأَنَامِ * يَا عَظِيمَ الخَطَرِ يَا نُورَ التَّمَامِ
يَا رَسُولَ اللهِ يَا قُطْبَ البَهَا * يَا شَفِيعَ الخَلْقِ فِي يَوْمِ الزِّحَامِ
يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي شَائِقٌ * لَكَ وَالحُبُّ فِيكَ وَالغَرَامُ
أَنْتَ كَهْفِي أَنْتَ سُؤْلِي وَالمُنَى * أَنْتَ ذُخْرِي أَنْتَ قَصْدِي وَالمَرَامُ
أنْتَ لِي يَا خَيْرَ هَادٍ نَاصِرٌ * عَلَى دَهْرٍ مَسَّنِي فِيهِ اقْتِحَامُ
أَنْتَ لِي يَا مَعْدِنَ المَجْدِ حِمىً * مِنْ ذُنُوبٍ لَيْسَ لِي عَنْهَا انْصِرَامُ
أَنْتَ لِي يَا أَشْرَفَ الخَلْقِ عَسَى * فِي غَمَدٍ يُغْفَرُ ذَنْبِي وَالأَثَامُ
أَنْتَ لِي مَهْمَا اعْتَرَتْنِي شِدَّةٌ * تَكْشِفُ الكَرْبَ وَتَنْفِي الاِنْهِزَامَ
وَرَجَائِي فِيكَ أَنْ تَشْفَعَ لِي * إِنَّنِي عَاصٍ وَمِثْلِي لَنْ يُلَامُ
يَا أُهَيْلَ الحَيِّ إِنِّي بِكُمْ * كَلِفٌ صَبٌّ عَلَى طُولِ الدَّوَامِ
وَفُؤَادِي وَجَنَانِي عِنْدَكُمْ * وَهُنَا فِي الغَرْبِ جؤسْمِي قَدْ أَقَامَ
يَا أُهَيْلَ الحَيِّ مَهْمَا قَدْ رَأَتْ * مُقْلَتِي رَكْبًا بِكُمْ يَطْوِي الأَكَامَ
يَذْهَبُ الصَّبْرُ لَدَيَّ وَكَذَا * ادْمُعِي تَنْهَلُّ فِي خَدِّي سِجَامُ
لَكِنَّ المَقْدُورَ قَدْ عَوَّقَنِي * أَنْ أَرَاكُمْ أَوْ أَرَى ذَاكَ المَقَامَ
يَا إِلَاهِي لَا تُخَيِّبْ لِي رَجَاءً * وَأَنِلْنِي النَّصْرَ يَا مُحْيِي العِظَامَ
بِجَنَابِ المُصْطَفَى كُنْ لِي إِذَا * نُصِبَ المِيزَانُ وَالخَلْقُ هُيَامُ
وَإِذَا النِّيرَانُ تَرْمِي بِشَرَرٍ * وَهْيَ لِلْقَاصِينَ تَزْدَادُ ضِرَامُ
خَيْرُ خَلْقِ اللهِ طُرَّا أَحْمَدُ * إِنَّمَا الهَاشِمِيُّ المُصْطَفَى بَدْرُ التَّمَامِ
فَعَلَيْهِ اللهُ صَلَّى دَائِمًا * مَا بَدَا صُبْحٌ وَمَا وَلَّى ظَلَامُ
وَعَلَى الآلِ وَالأَصْحَابِ وَمَا * نَاحَ فِي الأَغْصَانِ بِالشَّوْقِ حَمَامُ


عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق