نفحات الطريق  نفحات الطريق

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

حزب الختم - 2

 

حزب الختم - 2

يا مَنْ هُوَ الله الذي لا إله إلا هُوَ عالمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ، هُوَ الرَّحمَانُ الرَّحِيمُ، فَزِعْتُ إلَيكَ مِنْ حُجَّةٍ قَائِمَةٍ ولَا عُذْرَ لَهَا، وَشِدَّةٍ مُقْفَلةٍ عَسَى أَنْ تَحُلَّها، وقَد عَلِمتَ أنَّهُ ليسَ لِي مِنْ بَعدِكَ حَبِيبٌ، وَلَا مَنْ أَدعُوا لِمَا نَابَني وَلَا مَنْ يُجيبُ، وَقَدْ جَارَتْ شِدَّتِي وَبَارَتْ حيلَتِي، وَذُلَّتْ شَيْبَتِي، وَحُقَّتْ خَيْبَتِي وَتَحَصَّنْتُ مِمَّا تَعْلَمُ بِنِدائِكَ، وَرَجَوْتُ أَنْ تَتَدارَكَنِي بِفِدائِكَ يَا غَنِيًّا، الكُلُّ لِبَابِهِ فَقِيرٌ يَا عَظِيمًا، كُلُّ خَطْبٍ فِي لُطْفِهِ حَقِيرٌ، يَا غَوْثَ الأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ، يَا سَمِيعَ أَنِينَ المُنْكَسِرِينَ فِي الخَلَوَاتِ، يَا وَلِيِّي إِذَا تَوَلَّتْ عَنِّي الأَقْرَبُونَ، يَا رَجَائِي يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُرِيَنِي وَجْهَ الفَرَجِ، وَتُوَجِّهْنِي تِلْقَاءَ المَخْرَجِ، وَتُحَقِّقَ رَجَائِي فِيكَ، وَتُحَسِّنَ ظَنِّي، وَتُعْصِمَنِي مِمَّا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ مِنِّي، فَإِنَّكَ غَوْثِي وَمَلْجَئِي وَرُكْنِي، وَلاَ مُعَوَّلَ لِي فِيمَا أُحَاوِلُ إلَّا عَلَيْكَ، وَلَا مَفَرَّ لِي مِمَّا أُحَادِرُ إلَّا إِلَيْكَ، أَلْجَأْتَنِي لِنَفِرَّ إِلَيْكَ مِنِّي، وَأَعْطَيْتَنِي مَا لَا نَسْتَحِقُّ لِتُحَسِّنَ فِيكَ ظَنِّي، وَأَحْبَبْتَ مَنْ يُكْثِرُ سُؤَالَكَ لِأَنَّكَ غَنِيٌّ كَرِيمٌ، وَلَمْ تَعِفِ المُتَلَوِّثِينَ بِبَابِكَ لِأَنَّكَ رَحْمَانٌ رَحِيمٌ، وَعَرَّفْتَنِي بِالكَائِنَاتِ لِنَتَسَلَّى بِكَ عَنْهَا، وَتَعَرَّفْتَ لِي بِالرَّحْمَةِ لِنَسْتَزِيدَكَ مِنْهَا، فَقَدْ جَرَّأَتْنِي رَحْمَتُكَ عَلَى التَّعَلُّقِ بِكَ، وَأَلْجَأَنِي حَرُّ زَمَانِي لِلْفِرَارِ لِظِلِّكَ، وَعَهِدْنَاكَ تَقْبَلُ الفَارِّينَ إِلَيْكَ، وَتَرْحَمُ مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَلَا تَتَقَيَّدُ رَحْمَتُكَ بِسَبَبٍ وَلَا يَتَوَقَّفُ كَرَمُكَ عَلَى طَلَبٍ.

(يَا كَرِيمًا قَبْلَ السُّؤَالِ يَا مَنْ لَا يَرُدُّهُ ذَنْبٌ عَنْ إِفْضَالٍ) ثلاث مرات

مَدَدْتُ إِلَيْكَ يَدًا لَا رَحِيمَ لَهَا سِوَاكَ، وَلَا يُرْجَى لِفَقْرِهَا وَفَقْدِهَا إِلَّا نَدَاكَ، وَفَرَرْتُ إِلَيْكَ فِرَارَ مَنْ لَا يُرْجَى سِوَاكَ، لَا اضْطِرَارِ وَلَا رَحِيمَ بَعْدَكَ لِذُلِّهِ وَانْكِسَارِهِ، فَرَرْتُ إِلَيْكَ فِرَارَ مَنْ فَاتَتْهُ مُنَاجَاةُ الأَسْحَارِ وَلَا تَدَارَكَ كَسْرَه فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ، فَرَرْتُ إِلَيْكَ فِرَارَ مَنْ أَوْبَقَتْهُ الذُّنُوبُ وَالأَوْزَارُ، وَمَا تَدَاوَى مِنْ دَائِهِ بِنَدَمٍ وَلَا اسْتِغْفَارٍ عَنْ مَرَاتِبِ، فَرَرْتُ إِلَيْكَ فِرَارَ مَنْ قَصُرَ عَنْ رُتْبَةِ الأَخْيَارِ وَلَا بَكَى حِرْمَانَهُ بِهَا طِلٍّ وَلَا مِدْرَارٍ.

    

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق