نفحات الطريق  نفحات الطريق

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

حزب الختم - 3

حزب الختم - 3

إلاهي إنَّ لِي مَا يَرُدُّنِي عَنكَ أَوْ يُقعِدُني عَنْ قُربِكَ، ومَا ذَكرتُ جُملَةً مِنهُ إلَّا أَذَابَتْ قَلبِي وأَذهَلَتْ عَقلِي، وَلَكِنَّكَ مَحْمُودُ الفِعَالِ فِي كُلِّ حَالٍ، لَا يُنكرُ جَميلُكَ فِي جَلَالٍ وَلاَ جَلَالٍ، وَلاَ يُعجِزُكَ أنْ يُنسَخَ وَصْفُكَ وَصْفِي وتُدْخِلَنِي فِي رَحْمَتِكَ عَلى مَا فِي، وَتَحُلَّ أَقْفَالِي وَتَرحَمَ أَطْفَالِي فَإِنَّكَ كَريمٌ، لا تُبَالِي أَعطَيتَ بِيَدِ المَْنْعِ أَوْ وَصَلْتَ بِسَبَبِ القَطْعِ، وَأَضْعَفتَ نِعْمَةَ العَافِيَةِ مِنْ أَلَمِ البَلاءِ، وَزِدْتَ حَلاَوَةَ القُرْبِ بِمَرَارَةِ البُعْدِ تَفَضُّلً، وَمَا انْتَصَفَ كَرِيمٌ مِنْ لَئِيمٍ وَلاَ اسْتَقْصَى فِي العُقُوبَةِ رَحِيمٌ، وَلاَ دَامَ مَنْعٌ مِنْ مُتَفَضِّلٍ، وَلاَ أَوْلَى لِلْعَبْدِ مِنْ مَوْلَاهُ إِذَا عَظُمَتْ بَلْوَاهُ وَعَزَّ دَوَاهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِي سَبِيلٌ إِلَيْكَ فَلاَ مَهْرَبَ لِي مِنْكَ، وَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَتَبَاعَدَ الخَيْرُ مِنِّي، وَضَعُفَ جِسْمِي وَقَوِيَ إِثْمِي، وَأَيْقَنْتُ أَنَّكَ الحَقُّ وَمَا سِوَاكَ بَاطِلٌ وَأَنَّكَ المُسْتَنَدُ وَكُلُّ مَا عَدَاكَ زَائِلُ، فَإِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ إِنْ طُرِدْتُ عَنْكَ، وَفِيمَنْ أَطْمَعُ إِنْ حُرِمْتُ مِنْكَ، وَعَلَى مَنْ أَتَطَارَحُ إِنْ لَمْ تَرْحَمْ ذُلِّي، وَبِأَيِّ حَبْلٍ أَتَمَسَّكُ إِنْ قَطَعْتَ حَبْلِي، وَفِي بَابِ مَنْ أَتَمَلَّقُ إِنْ لَمْ تَرْحَمْ بُكَائِي،، وَمَا حِيلَتِي إِنْ كَانَ الحِرْمَانُ جَزَائِي.

    


عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق