الشَّيْخُ الْمُرَبِّي سِيدِي حَمْزَة: نِبْرَاسُ التَّجْدِيدِ الصُّوفِيِّ وَشَمْسُ الْعِرْفَانِ الَّتِي لَا تَغِيبُ
بِإِذْنٍ مُبَارَكٍ مِنْ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ الْقَادِرِيَّةِ الْبُودْشِيشِيَّةِ، فَضِيلَةِ الشَّيْخِ سِيدِي الْحَاجِّ مُعَاذ الْقَادِرِي بُودْشِيش، تَسْتَعِدُّ الزَّاوِيَةُ الْأُمُّ بِمَدَاغ لِفَتْحِ أَبْوَابِهَا وَقُلُوبِهَا لِاسْتِقْبَالِ الْمُحِبِّينَ وَالْمُرِيدِينَ فِي الذِّكْرَى التَّاسِعَةِ لِوَفَاةِ الشَّيْخِ الْمُجَدِّدِ سِيدِي حَمْزَة الْقَادِرِي بُودْشِيش (قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ)، تَحْتَ عُنْوَانٍ يَحْمِلُ عُمْقَ الْمَنْهَجِ وَوُضُوحَ الرُّؤْيَةِ: "الشَّيْخُ الْمُرَبِّي سِيدِي حَمْزَة مُجَدِّدُ السُّلُوكِ الصُّوفِيِّ".
مَدَاغ: مُلْتَقَى الْأَرْوَاحِ وَمَحَجُّ الذَّاكِرِينَ
فِي يَوْمِ السَّبْتِ 5 شَعْبَان 1447هـ (الْمُوَافِق لِـ 24 يَنَايِر 2026)، سَتَتَحَوَّلُ قَاعَةُ سِيدِي جَمَال بِمَدَاغ إِلَى رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، حَيْثُ تَجْتَمِعُ الْقُلُوبُ عَلَى ذِكْرِ اللهِ وَمَحَبَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، مُسْتَحْضِرَةً إِرْثاً رُوحِيّاً شَيَّدَهُ الشَّيْخُ سِيدِي حَمْزَة عَبْرَ عُقُودٍ مِنَ التَّرْبِيَةِ وَالتَّزْكِيَةِ.
سِيدِي حَمْزَة: ثَوْرَةُ "جَمَالِ الذِّكْرِ" وَ"طَهَارَةِ الْقَلْبِ"
لَمْ يَكُنِ الشَّيْخُ سِيدِي حَمْزَة مُجَرَّدَ شَيْخٍ لِطَرِيقَةٍ صُوفِيَّةٍ، بَلْ كَانَ مُجَدِّداً فَذّاً اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْقُلَ التَّصَوُّفَ مِنْ حَيِّزِ "الرُّسُومِ وَالشَّكْلِيَّاتِ" إِلَى جَوْهَرِ "الْحَالِ وَالذَّوْقِ". تَمَيَّزَ تَجْدِيدُهُ بِخَصَائِصَ فَرِيدَةٍ جَعَلَتْ مِنَ الطَّرِيقَةِ الْقَادِرِيَّةِ الْبُودْشِيشِيَّةِ قِبْلَةً عَالَمِيَّةً، وَمِنْ أَهَمِّ مَلَامِحِ هَذَا التَّجْدِيدِ:
• الانْتِقَالُ مِنَ "الْمُجَاهَدَةِ" إِلَى "الْمُشَاهَدَةِ":
حَيْثُ رَكَّزَ عَلَى سَلْكِ طَرِيقِ الْمَحَبَّةِ وَالْجَمَالِ، مِمَّا جَعَلَ السُّلُوكَ الرُّوحِيَّ مُتَاحاً لِكُلِّ فِئَاتِ الْمُجْتَمَعِ.
• الْمُزَاوَجَةُ بَيْنَ التَّرْبِيَةِ وَالْوَطَنِيَّةِ: غَرَسَ فِي مُرِيدِيهِ قِيَمَ الْمُوَاطَنَةِ الصَّالِحَةِ، وَالاعْتِدَالِ، وَالْوَسَطِيَّةِ، مِمَّا جَعَلَ الزَّاوِيَةَ حِصْناً لِلْأَمْنِ الرُّوحِيِّ.
• عَالَمِيَّةُ الْخِطَابِ: اسْتَطَاعَ بِبَرَكَتِهِ وَحِكْمَتِهِ أَنْ يُخَاطِبَ الْقُلُوبَ بِمُخْتَلِفِ لُغَاتِهَا وَأَجْنَاسِهَا.
رِسَالَةُ الذِّكْرَى: اسْتِمْرَارِيَّةُ الْمَدَدِ
تَأْتِي هَذِهِ الذِّكْرَى التَّاسِعَةُ تَحْتَ رِعَايَةِ الشَّيْخِ سِيدِي مُعَاذ، لِتُؤَكِّدَ أَنَّ "السِّرَّ الرُّوحِيَّ" مُتَّصِلٌ وَمُسْتَمِرٌّ، وَأَنَّ الْمَنْهَجَ الَّذِي وَضَعَهُ سِيدِي حَمْزَة لَا يَزَالُ حَيّاً يَنْبِضُ فِي عُرُوقِ الزَّاوِيَةِ. إِنَّهَا مُنَاسَبَةٌ لِتَجْدِيدِ الْعَهْدِ مَعَ اللهِ، وَالاسْتِقَاءِ مِنْ مَنْبَعِ الصَّفَاءِ الْمُحَمَّدِيِّ الَّذِي جَسَّدَهُ الشَّيْخُ الْمُرَبِّي فِي حَيَاتِهِ وَسُلُوكِهِ.
"قَدَّسَ اللهُ سِرَّ الشَّيْخِ سِيدِي حَمْزَة، وَحَفِظَ خَلَفَهُ الْمُبَارَكَ سِيدِي مُعَاذ، وَأَدَامَ عَلَى هَذَا الْمَقَامِ الشَّرِيفِ فَيْضَ الْعَطَاءِ وَالْجَمَالِ."
