آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

إيقاظ الهمم في شرح الحكم 75


206 - فَرِّغْ قَلْبَكَ مِنَ الْأَغْيَارِ تَمْلَأْهُ بِالْمَعَارِفِ وَالْأَسْرَارِ قُلْتُ: التَّفَرُّغُ هُوَ الْخُلُوُّ مِنَ الشَّيْءِ وَالتَّنْظِيفُ مِنْهُ، وَالأَغْيَارُ جَمْعُ غَيْرٍ، بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَفَتْحِ الْيَاءِ، وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الْيَاءِ، وَهُوَ أَلْيَقُ، وَالْمُرَادُ بِهِ حِينَئِذٍ السِّوَى، وَإِنَّمَا جُمِعَ لِتَعَدُّدِ أَنْوَاعِهِ، كَمَا قَالُوا فِي جَمْعِ الْعَالَمِينَ. يَقُولُ رضي الله عنه: فَرِّغْ قَلْبَكَ أَيُّهَا الْفَقِيرُ مِنَ الْأَغْيَارِ، وَهُوَ مَا سِوَى اللهِ تَعَالَى، بِحَيْثُ لَا يَتَعَلَّقُ قَلْبُكَ بِشَيْءٍ مِنَ الْكَوْنِ عُلْوِيًّا أَوْ سُفْلِيًّا، دُنْيَوِيًّا أَوْ أُخْرَوِيًّا، حِسِّيًّا أَوْ مَعْنَوِيًّا، كَحُبِّ الْخُصُوصِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْحُظُوظِ. فَإِذَا رَحَلَ قَلْبُكَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ إِلَّا مَحَبَّةُ مَوْلَاهُ، فَإِنَّهُ يَمْلَؤُهُ بِالْمَعَارِفِ، بِحَيْثُ يَكْشِفُ عَنْكَ حِجَابَ الْوَهْمِ، وَيَذْهَبُ عَنْكَ ظُلْمَةُ الْحِسِّ، فَتُشَاهِدَ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا أَنْوَارًا مَلَكُوتِيَّةً، مُشَاهَدَةً ذَوْقِيَّةً تَمْكِينِيَّةً، وَيَمْلَؤُهُ أَيْضًا بِالأَسْرَارِ، وَهِيَ أَسْرَارُ الْجَبَرُوتِ، فَتَغِيبَ بِالْجَمْعِ عَنِ الْفَرْقِ، وَبِشُهُودِ الْجَبَرُوتِ عَنْ شُهُودِ الْمَلَكُوتِ، وَتَتَكَاشَفَ بِأَسْرَارِ الْقَدَرِ، فَيَهُبَّ عَلَيْكَ نَسِيمُ بَرْدِ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ، وَأَنْتَ فِي حَضْرَةِ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ عِنْدَ الْمَلِكِ الْكَرِيمِ. فَالْأَسْرَارُ عَلَى هَذَا أَبْلَغُ مِنَ الْمَعَارِفِ؛ فَالْمَعَارِفُ أَنْوَارُ الْمَلَكُوتِ، وَالأَسْرَارُ أَنْوَارُ الْجَبَرُوتِ، لِأَنَّ السَّائِرَ قَدْ يُكْشَفُ لَهُ عَنْ نُورِ الْمَلَكُوتِ فَيَشْهَدَ الْكَوْنَ كُلَّهُ نُورًا، لَكِنَّهُ مُفْتَقِرٌ إِلَى تِلْكَ الأَنْوَارِ لِيَتَرَقَّى بِهَا إِلَى التَّمْكِينِ فِي شُهُودِ الذَّاتِ، كَافْتِقَارِ الْقَارِئِ إِلَى النَّظَرِ فِي الرُّسُومِ، فَإِذَا حَفِظَ الْقَارِئُ الْمَعْنَى وَتَمَكَّنَ مِنْهُ مُحِيَتِ الرُّسُومُ وَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَيْهَا. كَذَلِكَ السَّالِكُ يُكْشَفُ لَهُ أَوَّلًا عَنْ نُورِ الْكَوْنِ فَيَغِيبَ فِي النُّورِ عَنْ ظُلْمَةِ الْحِسِّ، ثُمَّ لَا يَزَالُ فِي السَّيْرِ حَتَّى يَقْبِضَ الْمَعْنَى وَيَتَمَكَّنَ مِنْهُ فَلَا يَحْتَاجَ إِلَى مُشَاهَدَةٍ، فَيَسْتَغْنِيَ عَنْ نُورِ الْمَلَكُوتِ بِنُورِ الْجَبَرُوتِ. قَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى عِنْدَ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ: اهْتَدَى الرَّاحِلُونَ إِلَخِ الْحِكْمَةِ، فَيَنْمَحِي السِّوَى عَنْ عَيْنِ قَلْبِهِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَيَغِيبُ عَنْ نَفْسِهِ وَحِسِّهِ بِشُهُودِ الأَحَدِيَّةِ. وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ أَوِ الشَّاعِرِ: إِنْ تَلَاشَى الْكَوْنُ عَنْ عَيْنِ قَلْبِي شَاهَدَ السِّرُّ غَيْبَهُ فِي بَيَانِ فَاطْرَحِ الْكَوْنَ عَنْ عِيَانِكَ وَامْحُ نُقْطَةَ الْغَيْنِ إِنْ أَرَدْتَ تَرَانِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمَعَارِفِ عُلُومَ الْعِرْفَانِ، وَبِالأَسْرَارِ الأَذْوَاقَ وَالْوِجْدَانَ، فَتَكُونُ الْمَعَارِفُ هِيَ عُلُومَ الْمَعْرِفَةِ؛ بِحَيْثُ يَعْرِفُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا يُنْكِرُ شَيْئًا، وَالأَسْرَارُ أَذْوَاقُ تِلْكَ الْعُلُومِ، فَإِنَّ الْمَعْرِفَةَ تَكُونُ أَوَّلًا عِلْمًا وَآخِرًا ذَوْقًا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ عَطْفِ التَّفْسِيرِ، فَتَكُونُ الأَسْرَارُ هِيَ الْمَعَارِفَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَمَنْ أَرَادَ سُرْعَةَ السَّيْرِ إِلَى هَذَا الْمَقَامِ، فَلْيُفَرِّغْ قَلْبَهُ وَيُنَظِّفْهُ عَلَى التَّمَامِ؛ فَبِقَدْرِ التَّخْلِيَةِ تَكُونُ التَّحْلِيَةُ، وَبِقَدْرِ التَّصْفِيَةِ تَكُونُ التَّرْقِيَةُ. وَلِأَجْلِ هَذَا نَهَوْا السَّائِرَ عَنِ التَّزَوُّجِ وَعَنِ التَّعَلُّقِ بِالأَسْبَابِ إِذْ لَا يَخْلُو مِنْ عُلْقَةٍ، فَإِذَا تَمَكَّنَ مِنَ الْمَعْنَى لَمْ يَبْقَ لَهُ مُرَادٌ إِلَّا مُرَادَ مَعْرُوفِهِ، وَصَارَ كُلُّ مَا يَبْرُزُ مِنْ عِنْدِ مَوْلَاهُ يَتَلَقَّاهُ بِالْقَبُولِ. فَإِنْ طَالَ بِالْمُرِيدِ السَّفَرُ، وَتَأَخَّرَ عَنْهُ الْفَتْحُ وَالظَّفَرُ، فَلَمْ يُدْرِكْ هَذِهِ الأَسْرَارَ وَلَمْ يُكْشَفْ لَهُ تِلْكَ الأَنْوَارُ، فَلَا يَسْتَبْطِئْ مِنْ رَبِّهِ النَّوَالَ، فَإِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ، وَلَكِنْ يَسْتَبْطِئْ مِنْهُ وُجُودَ الإِقْبَالِ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: 207 - لَا تَسْتَبْطِئِ النَّوَالَ، وَلَكِنِ اسْتَبْطِئْ مِنْ نَفْسِكَ وُجُودَ الإِقْبَالِ. قُلْتُ: الْحَقُّ سُبْحَانَهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ حَلِيمٌ رَحِيمٌ: «مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» (1). فَإِنْ تَوَجَّهْتَ إِلَيْهِ بِإِقْبَالِكَ ثُمَّ تَأَخَّرَ الْفَتْحُ مِنْ قِبَلِهِ، فَلَا تَسْتَبْطِئْ مِنْهُ النَّوَالَ، أَيِ الْعَطَاءَ، وَهُوَ كَشْفُ الْحِجَابِ، وَلَكِنِ اسْتَبْطِئْ مِنْ نَفْسِكَ وُجُودَ الإِقْبَالِ، فَلَعَلَّ إِقْبَالَكَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ بِكُلِّيَّتِكَ. فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ بِلِسَانِ الْحَالِ: وَلَيْسَ يُدْرِكُ وِصَالِي كُلُّ مَنْ فِيهِ بَقِيَّةٌ أَوْ كَانَ بِحَرْفٍ أَوْ خَطٍّ. وَأَمَّا لَوْ زَالَتْ أَغْيَارُكَ لَأَشْرَقَتْ أَنْوَارُكَ، وَلَوْ تَطَهَّرْتَ مِنْ جَنَابَةِ الْغَفْلَةِ لَاسْتَحْقَقْتَ الدُّخُولَ إِلَى مَسْجِدِ الْحَضْرَةِ. وَقَدْ يَكْمُلُ إِقْبَالُكَ وَيَفُوتُكَ الأَدَبُ مَعَ سَيِّدِكَ، وَهُوَ اسْتِبْقَاؤُكَ النَّوَالَ، وَلَوْ صَحَّ مِنْكَ الإِقْبَالُ. قَالَ بَعْضُهُمْ: هَبْ أَنَّ السَّيِّدَ الْكَرِيمَ أَهْلٌ لِكُلِّ فَضْلٍ وَكَرَمٍ؛ أَفَتَرَى الْعَبْدَ يَقْبَلُ الأَدَبَ بَيْنَ يَدَيْ سَيِّدِهِ، وَيَكْشِفُ جِلْبَابَ الْحَيَاءِ عَنْ وَجْهِهِ؟ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ بِالْعُقُوبَةِ أَوْلَى مِنَ الْكَرَمِ. وَقَدْ قَالَ أَرْبَابُ الْمَعْرِفَةِ: لَأَنْ تَكُونَ صَاحِبَ اسْتِقَامَةٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكُونَ صَاحِبَ كَرَامَةٍ. وَمَنْ بَاعَ نَفْسَهُ لِلَّهِ وَكَانَ عَبْدًا مَمْلُوكًا لِمَوْلَاهُ، فَأَيُّ شَيْءٍ يَسْتَحِقُّ عَلَى مَوْلَاهُ؟ حُكِيَ عَنْ ذِي النُّونِ الْمِصْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا قَدِ اشْتَرَى دَارًا وَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ عَقْدَهَا، فَقَالَ لَهُ ذُو النُّونِ: يَا أَخِي، إِنْ قَبِلْتَ وَصِيَّتِي أَوْصَيْتُكَ. قَالَ: نَعَمْ، قُلْ يَا سَيِّدِي. فَقَالَ لَهُ: لَا تَشْتَرِ دَارًا تَفْنَى وَتَدَعُ دَارًا تَبْقَى. فَقَالَ لَهُ: مَنْ لِي بِهَا؟ فَقَالَ لَهُ: هَلَّا اشْتَرَيْتَ مِنَ اللَّهِ دَارًا، دَارَ السَّلَامِ وَمُجَاوَرَةَ الْكِرَامِ، فَتَنَالَ فِيهَا الأَمَانَ، وَتَتَنَعَّمَ بِنَعِيمٍ لَا يُدْرَكُ بِالأَثْمَانِ؟ دَارٌ لَهَا أَرْبَعَةُ حُدُودٍ: الأَوَّلُ مَنَازِلُ الْخَائِفِينَ، الثَّانِي مَنَازِلُ الْعَارِفِينَ، الثَّالِثُ مَنَازِلُ الْمُشْتَاقِينَ، الرَّابِعُ رِيَاضُ الْمُحِبِّينَ، دَارٌ سَقْفُهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَبَابُهَا بَابُ الرِّضْوَانِ، مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِهَا بِالْخَطِّ الأَزَلِيِّ: دَارُ تُقًى وَرِضًا عَلَيْهِمَا أُسِّسَتْ وَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ ثُمَّ نَادَى الْحَقُّ مِنْ أَرْجَائِهَا: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ (2). فَإِنْ أَرَدْتَ عَقْدَ شِرَائِهَا قُلْتَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (3). هَذَا مَا اشْتَرَى الْعَبْدُ الثَّوَابَ مِنَ الْمَلِكِ الْوَهَّابِ، بِثَمَنٍ قِيمَتُهُ الْخُرُوجُ مِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِي إِلَى عِزِّ الطَّاعَةِ، وَمِنْ تَعَبِ الْحِرْصِ وَالطَّمَعِ إِلَى رَاحَةِ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ، شَهِدَ بِذَلِكَ عُدُولُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، وَصَحِيحُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَبِتَارِيخِ حَلِّ عُقْدَةِ الإِصْرَارِ مِنْ وَقْتِ الإِنَابَةِ: ﴿وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾ (4). قَالَ لَهُ: نَعَمْ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ وَخَرَجَ مَعَهُ إِلَى اللَّهِ، اهـ. ثُمَّ مَنْ صَحَّ إِقْبَالُهُ عَلَى اللَّهِ لَمْ يُضَيِّعْ شَيْئًا مِنَ الأَوْقَاتِ فِي غَيْرِ طَاعَةِ مَوْلَاهُ، كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: [ حُقُوقٌ فِي الأَوْقَاتِ يُمْكِنُ قَضَاؤُهَا، وَحُقُوقُ الأَوْقَاتِ لَا يُمْكِنُ قَضَاؤُهَا ]. الهوامش والتخريج (1) حديث قدسي، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب الحث على ذكر الله تعالى. واللفظ المشهور: «وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً». (2) قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾، سورة الحجر: 46. (3) قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ...﴾، سورة التوبة: 111. (4) قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾، وهي من تمام سورة التوبة: 111.


ألأول     السابق     التالي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق الصوفية