نفحات الطريق  نفحات الطريق
recent

آخر المشاركات

recent
random
جاري التحميل ...
random

التيسير في التفسير

ومن ذلك الذِّكر : قال الله تعالى : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}[الحجر : 9] معناه أنه إذكار من الله ووعظ وتحذير.

والذّكر مصدرُ ذكرتُ ذكراً، ويجوز أن يسمى المذكور ذكراً، وقيل سمّاه ذكراً لأنه شَرَفٌ وفخر لمن آمن به وصدَّق كما قال : {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ}[الزخرف : 44] أي شرفٌ.

ومن ذلك البيان : قال الله تعالى : {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ}[آل عمران : 138] وسماه {تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ }[النحل : 89] وإنما سُمّي بذلك لظهوره بما ظهر به من أنواع الحق ولوضوح ذلك به يقال بأن الصبح إذا ظهر ضياؤه، والبيان اسم من تبين الشيء إذا ظهر يقال بأن الشيء بيانا فهو بين وأبان فهو مبين وتبين فهو متبيِّن واستبان فهو مستبين.

ومن ذلك الموعظة : قال الله تعالى : {وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ} [آل عمران : 139] وسماه بذلك لما فيه من العظة والتحذير.

ومن ذلك الحديث : قال الله تعالى : { نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} [الزمر : 23].


والحديثُ هو الكلام والخطابُ والخبر.

ومن ذلك مُبين : قال الله تعالى : {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ}[يوسف : 1]

سماه بذلك لأنه موضححٌ وقيل المبين المفرِّق بين الحقّ والباطل من قولهم أبنته إذا قطعتُه، وقيل هو القاطع لعذر الخلائق بما فيه من الحِجَج.

وسمّاه بشيراً : قال الله تعالى : {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيرًا}[فصلت : 3،4] أي مُيشِّرا. ومعنى البشيرِ الإتيانُ بالخبرِ الذي تنشَطُ لسَماعهِ بشرة الوجه.

وسمّاه نذيراً : بقوله : {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيرًا وَنَذِيرًا}[فصلت : 3،4] ومعناه أنه يخوّف الكفار يفزّع من عصاه يقال أنذر ينذر إنذارا فهو منذر إذا خوَّف وأفزع، والمنذرُ في الحقيقةِ الله والنّذير في معنى المُنذِرِ كالأليم بمعنى المؤلم.

وسمّاه عزيزا : فقال تعالى : {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ}[فصلت : 41]

ومعناهُ أنه ممتنعٌ على من أراد إبطالَهُ لما في ذلك من دلائل الصحّة، وقيل عزيزٌ لا مثل له لأنه لا يقدر أحدٌ أن يأتي بمثله، وقيل عزيز بمعنى غالب الكفرة بحججه وآياته، وقيل عزيز بمعنى نفيِ الذِّلة والمهانة عنه أي هو عند الله مكينٌ كريمٌ، وكذلك عند المؤمنين، وقيل تفسيره ما ذُكر بعده من قوله : {لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ}[الأنبياء : 45].

وسماه وحْياً : بقوله : {قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ}[الأنبياء : 45]

وهو الموحَى به سَمّاه باسم المصدر يقال أوحى يوحِي إيحاءً، ووحَى يَحِي وَحْياً؛ والوَحْيُ تعريف الشيء في خفاء عن غير الموحىَ إليه بكلام كان أو إلهام أو إشارة.





عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق

2016