نفحات الطريق  نفحات الطريق

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

اصطلاحات الصوفية : المحبة

اصطلاحات الصوفية : المحبة

قسم الأحوال

وهناك ينْمَحِقُ التَعمُّل والكَسْب، ويترَقَّى القلْبُ إِلَى مَقَامِ السِرِّ، ويَكُونُ صَاحِبُ الحَال مَصْحُوباً، مَحْمُولاً فِي السَّيْرِ كراكِبِ البحْرِ يُسَارُ بِهِ، ولاَ يَدْرِي، قال تعالى:{سُبْحَانَ الذِي أسْرَى بِعَبْدِهِ} [الإِسراء:الآية1].

ويتوالى عليه الأحوال بمحض الموهبة، ويتواتر عليه الألطاف بحكم السابقة واللاحقة.
وأول ما يتشرف به الأحوال هي :

المحبة :

التي هي : آية الاختصاص، ونتيجة الاصطفاء والإخلاص من قوله تعالى : {ويجبُهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54]. فيخلصه الله تعالى : من زيغ البصر، والتلفت في النظر.

وأصلها في الأحوال :الابتهاج بشهود الحق ، وتعلق القلب به معرضًا عن الخلق،. معتكفًا على المحبوب بجوامع هواه غير ملتفت إلى ما سواه.

وصورته في البدايات : التلذذ بالعبادة، والتسلي عن فوات أشتات التفرقة.

وفي الأبواب : جمعية الباطن بالسلو عما سوى المحبوب، والإخبات إلى جنابه مع الإعراض عما سواه من كل مرغوب.

وفي المعاملات : شغل القلب بالحبيب، والفراغ عن كل حميم وقريب.

وفي الأخلاق : محبة الخصال المقربة منه، وتجنب الملكات المبعدة عنه.

وفي الأصول : تجريد القصد المستوي إليه عن الموانع، وتصميم العزم، وتهجر القواطع.

وفي الأودية : تهيج دواعي العشق بالنظر في الآيات ودوام مطالعة حسن الصفات.

ودرجتها في الولايات : الابتهاج بحسن الصفات، والتنور بنور الذات عند التحقق بالأسماء بمحو الرسوم والسمات.

وفي الحقائق : محبة تخطفه عن أودية تفرق الصفات إلى حضرة جمع الذات. 

وفى النهايات : حب الذات للذات فى الحضرة الأحدية بفناء رسم الحدوث في عين الأزلية. 

عبد الرزاق القاشاني

عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق