نفحات الطريق  نفحات الطريق

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

نيران الذكر

نيران الذكر
 الفرق بين نار الذِّكر ونار الشيطان ،أن نيران الذكر صافيةٌ سريعةُ الحركة ولا صعود إلى الفوق ..ونار الشيطان فى كدرٍ ودخانٍ وظلمةٍ ، وكذلك ، بطيئة الحركة.

    وكذلك يُفرَّق بين النارين بطريق الحالة. ..فإن السَّيَّار إذا كان فى ثقلٍ عظيمٍ ، وضيقِ صدرِ ، وقد تعذَّر عليه الذكر ، ولا ينطلق له القلب ، ولا ينشرح له الصدر، وكأن أعضاءه تُرَضُّ رَضًّا بالحجارة ، وهو يشاهد النار المظلمة ، فهى نارُ الشيطان. وإن كان السَّيَّار فى خفَّةٍ ووقاٍر وشرحِ صدر وطيبةِ قلبٍ وطمأنينة ، وهو مع ذلك يرى نارا صاعدةً صافية ، مثل ما يشاهد أحدنا النار فى الحطب اليابس ؛ فهى نيران الذكر فى فضاء الصدر.

    الذِّكرُ نارٌ "لا تُبْقِى وَلا تَذَر" فإذا دخل بيتًا ، يقول : "أنا ولا غيرة"وهو من معانى "لا إله إلا الله" فإذا كان فى البيت حطبٌ ، أحرقه ، فكان نارًا....وإذا كان فى البيت ظلمة ، كان نورًا ، فأفناها، ونَوَّر البيت..وإذا كان فى البيت نورٌ ، لم يكن ضِدًّ له ، بل ذلك النور أيضا ذكرٌ وذاكرٌ _ومن المذكور _فيصطبحان جميعًا : "نورٌ على نور".

   الذِّكْرُ حَقٌّ ، وصفةُ حقٍّ ؛ يُفني الحظوظ ويُبقي الحقوق..فلا مضادَّة بينهم. والحظوظ أجزاءٌ زائدةٌ ، وجوديةٌ، حصلت من الإسراف؛ فتقع فيهنَّ نارُ الذِّكر ، فَيَفْنِيهُنَّ...وأما الأجزاءُ الحاصلة من الحال ، فلايَد له عليهن لأنها حقوقٌ.

فوائح الجمال وفواتح الجلال


عن الكاتب

حسن بن أحمد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

نفحات الطريق