الثلاثاء، 31 يوليو 2018

إيـقاظ الـهـمم في شــرح الحـكم (35)


قال رضي الله عنه :

( لا يَسْتَحْقِرُ الوِرْدَ إلا جَهولٌ. الوارِدُ يُوْجَدُ في الدّارِ الآخِرَةِ، وَالوِرْدُ يَنطَوي بانْطِواءِ هذِهِ الدّارِ. وأَوْلى ما يُعْتَنى بِهِ: ما لا يُخْلَفُ وُجودُه. الوِرْدُ هُوَ طالِبُهُ مِنْكَ، وَالوارِدُ أنْتَ تَطْلُبُهُ مِنْهُ. وَأيْنَ ما هُوَ طالِبُهُ مِنْكَ مِمّا هُوَ مَطْلَبُكَ مِنْهُ؟!)

الورد في اللغة هو الشرب ، قال تعالى :{ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ } وفي الإصطلاح ما يرتبه العبد على نفسه أو الشيخ على تلميذه من الأذكار والعبادات .
والوارد في اللغة : هو الطارق والقادم، يقال ورد علينا فلان أي قدم، وفي الإصطلاح ما يتحفه الحق تعالى قلوب أوليائه من النفحات الإلهية، فيكسبه قوة محركة وربما يدهشه أو يغيبه عن حسه ولا يكون إلا بغتة ولا يدوم على صاحبه .

ثم أن الورد ينقسم على ثلاثة أقسام :
ورد العباد والزهاد من المجتهدين.
وورد أهل السلوك من السائرين.
وورد أهل الوصول من العارفين.
فأما ورد المجتهدين : فهو استغراق الأوقات في أنواع العبادات وعبادتهم بين ذكر ودعاء وصلاة وصيام ، وقد ذكر في الإحياء والقوت أوراد النهار وأوراد الليل ، وعين لكل وقت
وردا معلوما.
وأما ورد السائرين فهو : الخروج من الشواغل والشواغب وترك العلائق والعوائق ، وتطهير القلوب من المساوي والعيوب وتحليتها بالفضائل بعد تخليتها من الرذائل ، وعبادتهم ذكر واحد وهو ما يعينه له الشيخ لا يزيد عليه مع جمع القلب وحضوره مع الرب. 
وأما ورد الواصلين فهو : إسقاط الهوى ومحبة المولى وعبادتهم فكرة أو نظرة مع العكوف في الحضرة فكل من أقامه مولاه في ورد فليلتزمه ولا يتعدى طوره ولا يستحقر غيره . إذ العارف لا يستحقر شيئاً بل يصير مع كل واحد في مقامه ويقرر كل شيء في محله ، فلا يستحقر الورد ويطلب الوارد إلا جهول أو معاند ، وكيف يستحقر الورد وبه يكون الورود على الملك المعبود ؟ 
الورد يوجد ثوابه وثمرته في الدار الآخرة والوارد الذي تطلبه ينطوي بإنطواء هذه الدار ، قال تعالى :{ وَتِلْكَ الْجَنَّة الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }

وجاء في الأثر : " أن الله يقول ادخلوا الجنة برحمتي، وتقاسموها بأعمالكم " .
وأيضاً المراد من الواردات ثمراتها ونتائجها ، وهو ما يعقبها من اليقين والطمأنينة والرضا والتسليم ، وغير ذلك من المحاسن فإذا أعطتك نتائجها وجنيت ثمراتها فلك في الله غنى عنها ، فلا يستحقر الورد ويطلب الوارد إلا من كان عبد الوارد، وأما من كان عبد الله فلا يلتفت إلى ما سواه، بل يلزم ما هو مكلف به من وظائف العبودية، قياماً بحق عظمة الربوبية فهو الذي يدوم ، وبه يتوصل إلى رضا الحي القيوم، وأولى ما يعتني به الإنسان ما ينقطع وجوده بانقطاع موته وهو ورده فيغتنم وجوده ما دام في هذه الدار، فليس في تلك الدار عمل وإنما هي دار جزاء وحصول أمل ، فالدنيا دار عمل لا جزاء فيها والآخرة دار جزاء لا عمل فيه ، فليغتنم الإنسان عمره قبل الفوات فما من زمن يخلو عنه إلا وهو فائت منه وقد جاء في الحديث : " لا تأتي على العبد ساعة لا يذكر الله فيها
إلا كانت عليه حسرة يوم القيامة ".

والذكر متنوع كل بحسب حاله ، وقال الحسن رضي الله عنه : "أدركت أقواماً كانوا على ساعاتهم أشفق منكم على دنانيركم ودراهمكم".
وفي بعض الأحاديث عنه عليه الصلاة والسلام :"من إستوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان يومه شراً من أمسه فهو محروم ، ومن لم يكن في الزيادة فهو في النقصان ومن كان في النقصان فالموت خير له ". وأولى ما يعتني به العبد أيضاً ما هو طالبه منه الحق تعالى وهو الورد دون ما يطلبه هو منه وهو الوارد ، فالورد من وظائف العبودية وهو الذي طلبه منا الحق تعالى ، والوارد من وظائف الحرية ولذلك تطلبه النفس وتتعشق إليه 
وأين ما هو طالبه منا مما هو مطلبنا منه بينهما فرق كبير قال الشيخ زروق رضي الله عنه : بينهما في القدر ما بينهما في الوصيف :" قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق ".
فتحصل أن الاعتناء بالورد أفضل وأكمل من الإعتناء بالوارد لأن الورد من وظائف العبودية وهي لا تنقطع ما دام العبد في هذه الدار كما أن حقوق الربوبية لا تنقطع كذلك حقوق العبودية لا تنقطع .
قال النقشبندي رحمه الله :"ولهذا لم يترك العبادة سيد هذا المقام صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه ، فقيل له : كيف تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال أفلا أكون عبداً شكوراً ". فأفاد صلى الله عليه وسلم أن شكر النعمة تمام الخدمة وهو موجب المزيد قال تعالى : { لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ }

وهذا سبيل طائفة الجنيد رضي الله عنه ، لم يترك أوراده في حال نزاعه فقيل له في ذلك: فقال : "ومن أولى مني بذلك وهذه صحائفي تطوي" فلم يترك الخدمة رضي الله عنه في مثل هذه الحالة فكيف بسواها قيل له : أن جماعة يزعمون أنهم يصلون إلى حالة يسقط عنهم التكليف ، قال : وصلوا ولكن إلى سقر .
وقال في كلام آخر : هذا كلام من يقول بالإباحة والسرقة والزنى عندنا أهون حالاً ممن يقول بهذه المقالة ، ولقد صدق رضي الله عنه في قوله هذا ، فإن الزاني والسارق عاص بزناه وسرقته ولا يصل إلى حد الكفر وأما القائل بسقوط الفرائض المعتقد لذلك فقد أنسل من الدين كانسلال الشعرة من العجين ، فعض على هذا الأصل بالنواجذ يا أخي ولا تسمع كلام من أخذ الحقائق من الكتب وصار يتكلم بالزندقة والإلحاد وإسقاط الأعمال على حسب فهمه وهواه قال صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تابعاً لما جئت به " وقال تعالى : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ). 

فعليك بمتابعته صلى الله عليه وسلم ومتابعة السلف الصالح في الأقوال والأفعال والأحوال تحز مقامهم وتسكن معهم فالمرء مع من أحب . لأن من أخذ الحقائق من الكتب لاذوق عنده ، وإنما يترامى على الحقيقة بالعلم فيتبع الرخص ويسقط في مهاوي الهوى .
وأما من كان من أهل الأذواق فسره مكتوم ، وأمره محزوم عبادته أدب وشكر، وهو أحق بدوام الشكر، وكيف ينكر الواسطة ولولا الواسطة لذهب الموسوط .

قال أبو الحسن الدراج رضي الله عنه : ذكر الجنيد أهل المعرفة بالله وما يراعونه من الأوراد والعبادات بعدما أتحفهم الله به من الكرامات فقال الجنيد رضي الله عنه :" العبادة على العارفين أحسن من التيجان على رؤوس الملوك" وقد رأى رجل الجنيد رضي الله عنه وفي يده سبحة فقال له : "أنت مع شرفك تأخذ في يدك سبحة ، فقال : نعم سبب وصلنا إلى ما وصلنا فلا نتركه أبداً". فالشريعة باب والحقيقة بيت الحضرة ، قال تعالى :
{وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} . ثم قال :" فلا دخول للحقيقة إلا من باب الشريعة ".

وقد رأيت كثيراً من الفقراء قصروا من الشريعة ، فخرجوا من الطريقة ، وسلبوا نور الحقيقة . ورأيت آخرين طال أمدهم في صحبة القوم ، ولم يظهر عليهم بهجة المحبين ولا سيما العارفين وما ذلك إلا لعدم التحفظ على مراسم الشريعة .
وكان شيخنا البوزيدي رضي الله عنه يقول : " كل من ترك الشريعة من غير جذب ولا عذر سلوكه كبيرة  والله ما رأينا الخير إلا فيها وما ربحنا إلا منها " ، فالله يرزقنا الأدب 
معها إلى يوم الفصل والقضاء آمين .

ثم ذكر ثمرة الورد ونتيجته وهو المدد الإلهي ، إذ بقدر الاستعداد تحصل الأمداد ولا استعداد لها إلا بدوام الأوراد وتفرغ الفؤاد .

( وُرودُ الإمْدادِ بِحَسَبِ الاسْتِعْدادِ)

المراد بالأمداد : أنوار التوجه للسائرين وأنوار المواجهة للواصلين فهي تتوالى على قلوب العباد بحسب التأهب والإستعداد فبقدر المجاهدة تكون المشاهدة وبقدر التخلية تكون التحلية ،وفائدة هذه الأمداد تطهير القلوب من الأغيار وتقديس الأسرار من غبش الحس والأكدار ، والوقوف مع الأنوار فلا تزال أمطار المدد تنزل على أرض النفوس الطيبة ، والقلوب المطهرة والأرواح المنورة والأسرار المقدسة ، حتى تمتلأ بأنوار المعاني فحينئذ نشق لها أسرار الذات ، وتتعلق لها أنوار الصفات فتغيب بشهود الذات عن أثر الصفات ، ثم ترد إلى شهود الصفات بالذات والذات بالصفات ، لا يحجبها جمعها عن فرقها ، ولا فرقها عن جمعها ، تعطي كل ذي حق حقه ، وتوفي كل ذي قسط قسطه . 
قال شيخ شيخنا مولاي العربي رضي الله عنه في بعض رسائله :" فإن قلتم أي وقت نكون كالجبال : ( تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ) قلنا : إذا زهدتم في الدنيا بالكلية ، وقطعتم الإياس من الرجوع إليها بالكلية ، ثم اعتقدتم في شيوخكم أنهم كمل وأنهم على قدم الأنبياء عليهم السلام من ورثة النبي صلى الله عليه وسلم فو الله العظيم لينزل عليكم المدد الليل والنهار والشهر والعام وفي كل وقت وساعة ولحظة ، حتي تمتلئ قلوبكم بمعرفة الله وتطمئن قلوبكم بذكر الله وتكونوا كالجبال الراسية " .هذا معنى كلامه باختصار رضي الله عنه وهو كما قال لأن الزاهد في الدنيا تفرغ قلبه وتجلى من الأكدار، وتهيأ للأنوار فإذا نزل المدد وجد القلب متسعاً مطهراً منظفاً فملأه من أنواره وحلاه بحلية أسراره ، بخلاف ما إذا كان القلب معموراً بأغيار الدنيا لم يجد المدد موضعاً ينزل فيه ، فيرجع من حيث جاء واعتقاد كمال الشيوخ هو عين الصدق وبقدر الصدق ينبغ المدد 
ولا يمكن أن ينقطع الوهم أو يذهب الحس إلا بالصدق مع الزهد فبالزهد يتهيأ للمدد وبالصدق يفيض عليه المدد فكلما فاض ماء المدد غسل أوساخ الوهم فإذا لم يبق للوهم أثر حصل الغرق في البحر والله تعالى أعلم.

ثم فسر الأمداد وكيفية الأستعداد فقال :

(شُروقُ الأنْوارِ عَلى حَسَبِ صَفاءِ الأسْرارِ )

شروق أنوار المعارف في أفق سماء القلوب يكون على قدر صحوها من سحب الآثار ، وغيم الأغيار ، وغين الأنوار . فبقدر صفائها ومحوها يكون تمام إشراق نورها ، فإذا انجلى عن سماء القلوب سحب الآثار وغيم الأغيار ، أشرق فيها نور الفنا فيغيب القلب والروح عن الرسوم ولم يبق إلا الحي القيوم وإذا أنجلت عن الأسرار غين الأنوار ، أشرق فيها نور البقاء فيفنى من لم يكن ، ويبقى من لم يزل. فعلامة شروق هذه الأنوار ترك التدبير والاختيار والاكتفاء بنظر الواحد القهار كما أشار إليه بقوله : 

( الغافِلُ إذا أَصْبَحَ يَنْظُرُ ماذا يَفْعَلُ، وَالعاقِلُ يَنْظُرُ ماذا يَفْعَلُ اللهُ بِهِ )

الغافل هو الجاهل بالله ولو كثر ذكره باللسان ، والعاقل هو العارف بالله ولو قل له ذكر اللسان إذ المعتبر هو ذكر الجنان ، فالغافل نفسه موجودة وآماله ممدودة إذا أصبح نظر ماذا يفعل بنفسه فيدبر شؤنه ومأربه بعقله وحدسه فهو ناظر لفعله معتمد على حوله وقوته ، فإذا فسخ القضاء ما أبرمه وهدم له ما أمله ، غضب وسخط وحزن وقنط فنازع ربه ، وأساء أدبه فلا جرم أنه يستحق من الله البعد ويستوجب في قلبه الوحشة والطرد
إلا أن حصل له إياب ، وأدام الوقوف بالباب حتى يرفع عنه الحجاب فحينئذ يلتحق بالأحباب ،وأما العاقل وهو العارف فقد تحققت في قلبه عظمة ربه ، وأنجمع إليه بكلية قلبه فأشرقت في قلبه شموس العرفان وطوى من نظره وجود الأكوان ، فليس له عن نفسه أخبار ، ولا مع غير الله قرار تصرفه بالله ومن الله وإلى الله فقد فني عن نفسه وبقي بربه فلم ير لها تركاً ولا فعلاً ولا قوة ولا حولاً فإذا أصبح نظر ماذا يفعل الله به فتلقى كل ما يرد عليه بالفرح والسرور والبهجة والحبور لما هجم عليه من حق اليقين والغنى برب العالمين قال سيدنا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه :"أصبحت وما لي سرور إلا مواقع القدر" . وقال أبو عثمان رضي الله عنه : "منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال
فكرهته ولا نقلني إلى غيره فسخطته" . 

فإذا أراد الفقير أن يكون تصرفه بالله فلينعزل عن حظوظه وهواه ،فإذا أراد أن يفعل أمراً فليتأن ويصبر ويستمع إلى الهاتف فإن الله سبحانه يسمعه ما يريد أن يتوجه إليه فعلاً أو تركاً ، وقد جربنا هذا في سفرنا وإقامتنا فكنا لا نتصرف إلا بإذن خاص والحمد لله . وصاحب الاعتناء كله هكذا مع التأني فإن التأني من الله والعجلة من الشيطان.
واستعن على هذا الأمر بأدعيته عليه السلام في هذا المقام كقوله :" اللهم إني أصبحت لا أملك لنفسي ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً ولا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني ولا أن أتقي إلا ما وقيتني فوفقني اللهم لما ترضاه مني من القول والفعل وفي عافية وستر ، إنك على كل شيء قدير " وكقوله أيضاً عليه السلام :" اللهم إني أصبحت لا أستطيع دفع ما أكره ولا أملك نفع ما أرجو وأصبح الأمر بيد غيري ، وأصبحت مرتهنا بعملي فلا فقير أفقر مني ، اللهم لا تشمت بي عدوي ولا تسيء بي صديقي ولا تجعل مصيبتي في ديني ولا تجعل الدنيا أكبر همي ولا مبلغ علمي ، ولا تسلط على من لا يرحمني " . إلى غير ذلك من الأدعية التي تكسب الرضا والتسليم والمقصود من دعائه عليه السلام فهم معانيها لا مجرد ألفاظها فالمراد المعاني لا الأواني والله تعالى أعلم . 

ويجمع هذه المعاني وصية شيخ طريقتنا القطب ابن مشيش للرجل الذي قال له وظف على وظائف وأوراد فغضب وقال له :" أرسول أنا فأوجب الواجبات ، الفرائض معلومة والمعاصي مشهورة فكن للفرائض حافظاً وللمعاصي رافضاً ، وأحفظ قلبك من إرادة الدنيا وحب النساء ومن الجاه وإيثار الشهوات ، وأقنع في ذلك كله بما قسم الله لك إذا خرج لك مخرج الرضا_ وهو جماله تعالى _فكن لله فيه شاكراً وإذا خرج لك مخرج السخط _ وهو جلاله _ فكن عليه صابراً وحب الله قطب تدور عليه الخيرات ، واصل جامع لجميع الكرامات . وحصن ذلك كله أربعة : صدق الورع ، وحسن النية ، وإخلاص العمل ومحبة العلم ، ولا يتم ذلك إلا بصحبة أخ صالح أو شيخ ناصح " .
وقال الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه : "احرص أن تصبح وتمسي مفوضاً مستسلماً لعله ينظر إليك فيرحمك" ،وقال بعضهم : "من اهتدى إلى الحق لم يهتد إلى نفسه ، ومن اهتدى إلى نفسه لم يهتد إلى الله" أي من رأى الحق غاب عن نفسه ومن رأى نفسه حجب عن الله . ثم إن العاقل الذي ينظر ما يفعل الله هو العارف كما تقدم لأنه هو الذي يتحقق فيه ذلك ومن علامته : أنه لا يستوحش من شيء لمعرفته في كل شيء وفهمه عن الله
في كل شيء بخلاف غيره من العباد والزهاد .


Rea es:
شارك هذا

المؤلف: /

0 coment rios: